لبنان
سياسة

تصعيد "القوات اللبنانية" ضد الحكومة: هل ينجح الضغط في كشف قضية متفجرات ضهر البيدر؟

المركزية٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٠ ص0 مشاهدة
تصعيد "القوات اللبنانية" ضد الحكومة: هل ينجح الضغط في كشف قضية متفجرات ضهر البيدر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عون وسلام تحت "سيطرة بري"؟... و"القوات": نحو التصعيد" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفعت "القوات اللبنانية" حدة المواجهة داخل الحكومة اللبنانية، حيث قاطع وزراؤها جلسة مجلس الوزراء اعتراضًا على عدم إدراج قضية متفجرات ضهر البيدر على جدول الأعمال. وتُشير التطورات إلى أن هذه الخطوة قد لا تكون الأخيرة، خاصة إذا لم يتم إدراج البند في الجلسة القادمة.

وتؤكد مصادر مطلعة على الملف لـ"نداء الوطن" وجود اتفاق سابق على التعامل بجدية مع القضية داخل مجلس الوزراء، وطرحها للتصويت إذا لزم الأمر. إلا أن ما حدث جاء مخالفًا لما تم الاتفاق عليه، مما يشير إلى وجود فجوة بين التصريحات العلنية والإجراءات الفعلية.

من جانبها، أكدت مصادر "القوّات" أن وزير العدل عادل نصّار اتخذ الخطوة الأولى بتقديم اقتراح إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وأن المطالعة التي أعدها تصب في هذا الاتجاه. وأشارت المصادر إلى وجود تنسيق كامل بين "القوات" و"الكتائب" في الخطوات القانونية المتعلقة بالملف، لكن قرار مقاطعة جلسات مجلس الوزراء يبقى قرارًا مستقلًا لـ"القوات".

وفي حين اعتبرت مصادر قضائية أن مطالبة "القوات اللبنانية" بإحالة الملف إلى المجلس العدلي هي "مزايدة شعبوية"، ترفض مصادر "القوات" هذا الوصف، مؤكدةً أن قضية متفجرات ضهر البيدر هي "الموضوع الأهمّ في البلد" حاليًا. وكشفت المصادر أن المسار التصعيدي لـ"القوات" سيستمر، مع التأكيد على عدم التوقف عند أي خطوة لا تؤدي إلى نتيجة فعلية، مشددةً على عدم وجود سقف للخطوات التصعيدية في حال عدم وجود تجاوب.

يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار الضغوط الأمريكية لعدم تمييع ملف متفجرات ضهر البيدر، والدفع نحو كشف كامل خلفيات الشحنة وعناصرها. وتؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ"نداء الوطن" أنه بعد مرور أكثر من شهر على ضبط المتفجرات، لا تزال المعلومات الواضحة غائبة، مما يثير تساؤلات وريبة.

وأشارت المصادر إلى أن الضغط الأمريكي وصل مباشرة إلى رئاسة الجمهورية، من خلال اتصال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالرئيس جوزاف عون، مشددًا على ضرورة الذهاب بهذا الملف إلى أقصى حد. إلا أن المصادر ترى أن الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام يتبعان سياسة المماطلة، بانتظار تسوية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتعتبر المصادر أن "المسايرة المفرطة" لرئيس البرلمان قد تؤدي إلى عدم الحسم في هذا الملف الهام، مما يجعله مرشحًا للتفاقم.

وتذهب المصادر السياسية إلى أبعد من ملف المتفجرات، معتبرةً أن ما يجري يعكس تواصلًا واضحًا بين رئيسي الجمهورية والحكومة من جهة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة ثانية. وتخشى المصادر من أن تكون العلاقة قد تجاوزت حدود التنسيق السياسي الطبيعي إلى نوع من السيطرة أو الخوف من الاصطدام ببري. وتشير المصادر إلى أن مؤشرات ما تصفه بـ"سيطرة بري" على عون وسلام بدأت تظهر في أكثر من محطة، سواء في ملف التعيينات أو في قرارات حكومية أخرى. وتلفت المصادر الانتباه إلى موقع الرئيس نواف سلام، الذي كان يُنظر إليه عند وصوله إلى رئاسة الحكومة بأنه أتى من خارج المنظومة السياسية التقليدية، ولكنه يبدو الآن أنه أصبح جزءًا منها، مما يشكل خطرًا على صورته أمام الناس.

شارك الخبر: