مواد زحلة الكيميائية أمام القضاء: بلدية زحلة تؤكد عدم طمرها وتطالب بإزالتها


هذا الخبر بعنوان "موادّ زحلة الكيميائية أمام القضاء: لا طمر والبلدية تطالب بإزالتها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد بلدية زحلة أن المواد الكيميائية الموجودة في المطمر لم تُطمر وما زالت في عبواتها الأصلية كما تسلّمتها. تحوّل ملف هذه المواد، التي نُقلت من معملي الزوق والجيّة، إلى قضية تتجاوز مجرد التخلص من مواد منتهية الصلاحية، لتطال قانونية المسار الذي سلكته الجهات المسؤولة عن نقلها ومعالجتها، وتحديد المسؤولية عن بقائها في مواقع غير مخصصة لها.
بين تأكيد بلدية زحلة أن المواد لم تُطمر وما زالت في عبواتها الأصلية، ومرج بسري حيث عولج جزء من مادة "Trisodium Phosphate" قبل وقف استخدامها، تتسع دائرة الأسئلة التي يُفترض أن يحسمها القضاء. المسألة اليوم لا تقتصر على أين ستذهب هذه المواد، بل كيف وصلت إلى هنا، ومن سمح بهذا المسار، ومن يتحمل تبعاته.
زحلة: المواد لم تُطمر
المعطى الأبرز الجديد يأتي من بلدية زحلة، حيث أكد رئيسها سليم غزالة لـ"النهار" أن المواد الموجودة في المطمر "لا تزال موجودة في عبواتها الأساسية كما تسلّمناها"، مشدداً على أنه "لم تُطمر أيّ من المواد التي أتت إلى مطمر زحلة". وأوضحت البلدية أن المواد لم تُفتح أو تُعالج، وهي لا تزال بانتظار نقلها إلى مكان آخر أو ترحيلها خارج البلاد. وكانت البلدية قد تقدمت بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة، وبانتظار قراره يتبيّن مسار التعامل مع المواد والجهة المسؤولة عن نقلها. يُذكر أن نحو 7.5 أطنان من المواد الكيميائية نُقلت إلى مطمر زحلة في أيلول 2025، ضمن مسار تولّت مؤسسة كهرباء لبنان وشركة "Tecmo" تنفيذه. وشملت المواد Sodium Metasilicate وRodine وHydrogel وResin، فيما نُقلت مادة "Trisodium Phosphate" إلى مرج بسري.
من الترحيل إلى المعالجة المحلية
يشكل تبدّل مسار التخلص من المواد أحد أبرز جوانب القضية. فبحسب ما أثير في مؤتمر للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة ونقابة الكيميائيين ورابطة أهالي زوق مكايل، كان الاتجاه في الأساس نحو ترحيل المواد إلى الخارج، قبل الانتقال لاحقاً إلى خيار المعالجة المحلية، ما طرح أسئلة حول الجهة التي اتخذت هذا القرار والأسس القانونية والفنية التي استندت إليها. وطالبت الجهات المشاركة في المؤتمر بوقف أي طمر أو معالجة غير مكتملة التحقق، وإجراء فحوص مستقلة وشفافة للتربة والمياه، وإعلان نتائجها للرأي العام، إلى جانب فتح تحقيق إداري وقانوني يحدد من قرر ووافق ونفذ وراقب.
بسري: معالجة توقفت وقرار زراعي حاسم
في مرج بسري، عولج جزء من مادة "Trisodium Phosphate" وحُوّل إلى سماد قبل أن تتوقف العملية. وكانت الشركة المتعهدة قد استندت إلى دراسات خبراء لإمكان استخدامها في الأراضي الزراعية، إلا أن وزارة الزراعة حسمت موقفها برفض استخدامها كسماد أو توزيعها في الأراضي الزراعية. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن المادة تحتوي على نحو 40% من الصوديوم، فيما يجب ألا تتجاوز نسبته في المواد المستخدمة كسماد 3%. وبناءً على ذلك، طلبت وزارة البيئة استرجاع الكميات الباقية إلى مستودعات مؤسسة كهرباء لبنان وتخزينها بصورة سليمة، إلى حين اعتماد منهجية آمنة، أو ترحيلها إلى الخارج إذا تعذرت معالجتها محلياً. ويبرز سؤال قانوني إضافي بعدما تبيّن أن العقار رقم 1557 في مرج بسري هو من العقارات المستملكة لصالح الدولة اللبنانية ضمن مشروع سد بسري، ما يستدعي تحديد الجهة التي أجازت وضع المواد فيه والأساس القانوني لذلك.
الأسبستوس إلى الخارج
أما الأسبستوس، فيبقى خارج مسار المعالجة المحلية، إذ تؤكد وزارة البيئة أن لبنان لا يملك البنية التحتية والتقنيات اللازمة لمعالجته، وتالياً يجب ترحيله إلى دولة قادرة على التخلص منه وفق اتفاقية بازل. وبينما تتجه الأنظار إلى القضاء لحسم النزاع حول مواد زحلة، يبقى المطلوب استكمال التحقيق في كامل المسار، من قرار نقل المواد إلى مواقعها، إلى كيفية التعامل معها، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات وضمان التخلص منها بطريقة آمنة وقانونية وشفافة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة