لبنان
اقتصاد

الدول العربية في COP31: مطالب تمويلية محددة لمواجهة تحديات المياه والزراعة والسواحل

النهار٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٢ ص0 مشاهدة
الدول العربية في COP31: مطالب تمويلية محددة لمواجهة تحديات المياه والزراعة والسواحل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا يجب أن تطالب به الدول العربية في COP31؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الدول العربية للمشاركة في مؤتمر المناخ COP31، المقرر عقده في أنطاليا التركية بين 9 و20 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بمطالب تمويلية واضحة ومحددة تهدف إلى دعم الأمن المائي، وتعزيز الزراعة المقاومة للتغيرات المناخية، وحماية السواحل وسكانها. تأتي هذه المطالب في ظل فجوة واسعة بين احتياجات التكيف مع التغيرات المناخية والأموال المتاحة، حيث تشير تقديرات تقرير الأمم المتحدة لفجوة التكيف لعام 2025 إلى أن احتياجات الدول النامية قد تصل إلى 365 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035، بينما لم يتجاوز التمويل العام الدولي للتكيف 26 مليار دولار في عام 2023.

المطلب الأول: تمويل يمكن الوصول إليه

تطالب الدول العربية بمسار تنفيذي سنوي واضح لمضاعفة تمويل التكيف بحلول عام 2035، كما أقر مؤتمر COP30 السابق. يشمل ذلك تحديد خط الأساس، وحصص المانحين، والأموال المصروفة فعلياً، مع أهداف مرحلية قبل عام 2030. وتُعطى الأولوية للمنح المخصصة للدول الأكثر هشاشة، والتمويل الميسّر للمشاريع المناسبة، وتبسيط الإجراءات للمؤسسات المحلية. تؤكد المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن، على أهمية الاستثمار المبكر لتجنب تكاليف أكبر لاحقاً، داعيةً إلى منح وتمويل ميسّر لتخفيف أعباء الديون على الدول الهشة.

المطلب الثاني: أمن مائي يتجاوز بناء المحطات

مع توقع انخفاض متوسط الموارد المائية للفرد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ما دون 500 متر مكعب سنوياً بحلول عام 2030، تطالب الدول العربية بتمويل متكامل لإصلاح شبكات المياه، وخفض التسرب، ومعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وحصاد الأمطار، وحماية المياه الجوفية. ويُربط تمويل مشاريع تحلية المياه بكفاءة الطاقة، وإدارة الرجيع الملحي، وحماية البيئة البحرية. كما يُشدد على ضرورة تمويل إدارة المياه المشتركة وتبادل بيانات الجفاف، ومنح السلطات المحلية دوراً أكبر في تخصيص المياه وإدارتها، كما أكد فريد بلحاج عند إطلاق تقرير البنك الدولي في عام 2023.

المطلب الثالث: وصول الأموال إلى المزارع

نظراً لاستخدام الزراعة نحو 85% من المياه العذبة المتاحة في المنطقة، يصبح إصلاح العلاقة بين الماء والغذاء محوراً تفاوضياً أساسياً. تطالب الدول العربية ببرامج تدعم البذور الملائمة للجفاف والملوحة، وصحة التربة، والإرشاد الزراعي، وأنظمة الإنذار المبكر، والتأمين الزراعي، مع توفير نوافذ تمويل مباشرة لصغار المزارعين والتعاونيات. ويجب ربط دعم الريّ بقياس الاستهلاك وتحديد حدود السحب، وتقييم النجاح بناءً على استقرار دخل المزارعين والإنتاج خلال سنوات الجفاف.

المطلب الرابع: حماية السواحل وسكانها

تطالب الدول العربية بتمويل مشاريع لحماية السواحل، مستفيدة من تجارب ناجحة مثل المشروع المصري لحماية 69 كيلومتراً من السواحل بتمويل جزئي من صندوق المناخ الأخضر. يشمل ذلك تمويل استعادة النظم البيئية الساحلية مثل الكثبان الرملية والأراضي الرطبة وأشجار المانغروف، وحماية البنية التحتية، ورصد تملّح المياه الجوفية، وتحديث خرائط مخاطر الغمر. وتؤكد ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، شيتوسيه نوغوتشي، على أهمية الدعم التقني والمالي للمناطق الأكثر عرضة للخطر. الهدف النهائي هو أن تغادر الوفود بمشاريع محددة التكاليف والمستفيدين، مع جداول صرف واضحة وآليات محاسبة فعالة.

شارك الخبر: