لبنان
سياسة

إيران وأذرعها: تقييم الخسائر والنتائج في ظل التحديات الإقليمية

المركزية٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:١٠ ص0 مشاهدة
إيران وأذرعها: تقييم الخسائر والنتائج في ظل التحديات الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا استفادت إيران من أذرعها؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لطالما تباهى السيد آية الله علي خامنئي بالسيطرة على أربع عواصم عربية: دمشق، بغداد، بيروت، وصنعاء، في الوقت الذي كان فيه الملك عبدالله الثاني، عاهل الأردن، يحذر من التمدد الإيراني في المنطقة. إلا أن سقوط دمشق المحتمل، وسقوط بشار الأسد، قد يقضي على 50% من قوة إيران الخارجية. وبعد اغتيال السيد حسن نصرالله وقيادته بالكامل، وعملية «البيجر» التي أسفرت عن مقتل وجرح 6000 عنصر من «قوة الرضوان»، لم يعد حزب الله يشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل. ومع ذلك، تستغل إسرائيل هذه الظروف، طمعاً في التوسع، مستخدمة وجود سلاح حزب الله كذريعة لاحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية، علماً أن إسرائيل تحتل حالياً 700 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية.

أما عن العراق، فتتراجع يومياً قوة الميليشيات الطائفية لصالح الدولة، خاصة وأن تصرفات الميليشيات لم تكن مؤهلة للحكم، بل اقتصرت على السرقة والنهب والفوضى وتدمير ما تبقى من الدولة العراقية التي كانت في أيام صدام حسين قوية ويُحسب لها حساب، ويكفي أنها حاربت إيران لمدة 8 سنوات في حرب ضروس أظهرت فيها القوات العراقية شجاعة وقوة عاليتين. كما أن الجيش العراقي في تلك الأيام لم ينحز إلى لعبة الطائفية البغيضة التي أدخلتها إيران إلى المجتمع العربي.

بعد صرف أكثر من 1000 مليار دولار كمساعدات وثمن أسلحة وشراء ولاءات، لم يبقَ لإيران سوى ذراع واحدة في اليمن. مشكلة اليمن تكمن في أن الحوثيين ليس لهم أفق، والمجتمع اليمني لا يمكن أن يتقبل هذا المكون الديني الغريب. لذلك، فإن بقاءهم في اليمن مسألة وقت ليس بالطويل. صحيح أن الحوثيين يضرون بالمملكة العربية السعودية، التي لم تطلب يوماً سوى علاقات حسن جوار مع اليمن. والمفارقة أن المساعدات الإنسانية والاجتماعية لا تتوقف، رغم حرص القيادة السعودية الدائم على أفضل العلاقات مع اليمن بغض النظر عن نظام الحكم فيه.

انطلاقاً مما سبق، يبقى السؤال حول كيفية تقييم نظام «الملالي» لهذه الأذرع، خاصة وأن التكلفة الباهظة التي دفعت، والتي تجاوزت 1000 مليار دولار، كانت في معظمها فاشلة. ما هو السر الذي يدفع إيران باستمرار لدعم الحوثيين، علماً أنهم لم ولن يكونوا مفيدين أو مؤثرين بالنسبة للمملكة العربية السعودية، وعملهم الوحيد هو التخريب، خاصة استهداف مصافي ومحطات النفط، دون أن يستفيدوا هم منها بشيء؟

على أي حال، يبدو أن نظام «الملالي» في مراحله الأخيرة، ولن تبقى الأمور على حالها. الهدف الوحيد الذي حققه مشروع «الملالي» هو الادعاء بالدفاع عن الإسلام، بينما في الحقيقة لم يتضرر الإسلام من الصهيونية وإسرائيل بقدر ما تضرر من مشروع «ولاية الفقيه». وهذا يفسر ارتباط هذا النظام بكل ما هو ضد العرب وضد الإسلام ولمصلحة الصهيونية. والقارئ هو من يقرر.

شارك الخبر: