القضاء اللبناني يوجه اتهامات خطيرة لـ«حزب الله» بالاعتداء على أمن الدولة


هذا الخبر بعنوان "القضاء اللبناني يتهم عناصر من «حزب الله» بـ«الاعتداء على أمن الدولة»" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ملف شاحنة المتفجرات التي تم ضبطها على حاجز ضهر البيدر في البقاع اللبناني تطوراً قضائياً هاماً، حيث وجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، اتهامات لثلاثة عشر شخصاً ينتمون إلى «حزب الله». وتتجاوز هذه الاتهامات مجرد حيازة الأسلحة والمتفجرات لتشمل جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها». وقد أحال القاضي غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولى، غادة أبو علوان، لمباشرة التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
وأفاد مصدر قضائي لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن الادعاء شمل ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، وهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، اللذان كانا في السيارة التي تنقل المتفجرات، بالإضافة إلى إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. كما تم الادعاء على خمسة أشخاص آخرين معروفين بألقابهم فقط.
ولم تتضمن المعلومات المتوفرة تفصيلاً للأدوار المنسوبة لكل منهم أو طبيعة الأفعال التي استند إليها الادعاء لتحديد مسؤولياتهم. وأوضح المصدر أن الملاحقة تشمل جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها»، وتصل العقوبات المنصوص عليها في هذه المواد إلى الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات.
وبحسب التصنيف الجرمي الوارد في الادعاء، فإن الملف لم يعد مقتصراً على واقعة نقل شحنة متفجرات وضبطها، بل يشمل البحث في أفعال منسوبة لمجموعة من الأشخاص ومدى مساسها بأمن الدولة وسلطتها. ومع ذلك، فإن تحديد المسؤوليات الفردية وثبوت العناصر التي تقوم عليها هذه الجرائم يبقى رهن التحقيقات القضائية والأدلة والإفادات المتوفرة.
ومع إسناد تهمة تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها، فإن هذا الأمر يبدد المخاوف من تخفيف وطأة الملاحقة أمام القضاء العسكري، وهو ما كان قد دفع قوى سياسية للمطالبة بإحالة القضية إلى المجلس العدلي. ومع إحالة الملف إلى القاضية أبو علوان، تدخل القضية مرحلة التحقيق الاستنطاقي، حيث يُنتظر التدقيق في الوقائع والأدوار المنسوبة إلى المدعى عليهم. ولا يزال استكمال تحديد هويات الأشخاص الخمسة المعروفين بالألقاب، والتحقيق مع الأشخاص المعروفين بالأسماء، من المسائل المطروحة في الملف.
ويُعد هذا الادعاء محطة أساسية في المسار القضائي للقضية، ولكنه لا يمثل حكماً بالإدانة. فالائتمانات، على جسامتها، تبقى خاضعة للتحقيق والإثبات، مع احتفاظ جميع المدعى عليهم بحق الدفاع وقرينة البراءة، إلى حين صدور القرارات القضائية التي تحدد مآل الملاحقة ومسؤولية كل منهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة