فرنسا في لبنان: هل تراجع دورها التاريخي أم تتكيف مع النفوذ الأميركي؟ وماذا عن جهودها لدعم اليونيفيل؟


هذا الخبر بعنوان "هل تراجع دور فرنسا تماماً وماذا عن مساعيها حيال اليونيفيل؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تاريخياً، حافظت فرنسا على علاقات وثيقة مع لبنان، مدعومة بالروابط الفرنكوفونية والتعددية الثقافية والاجتماعية. لم يتوقف الدور الفرنسي في الأزمات اللبنانية منذ عام 1975، وشهدت البلاد زيارات لموفدين فرنسيين بارزين، أبرزهم كوف ديمورفيل، وفي السنوات الخمس الأخيرة، برز دور الموفد الخاص للرئيس إيمانويل ماكرون، جان إيف لودريان. ومع ذلك، يلاحظ طغيان الدور الأميركي على الساحة اللبنانية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن قد استولت على النفوذ التاريخي لفرنسا، أو ما إذا كانت مساعي الإليزيه والمؤسسات الفرنسية الأخرى لا تزال قائمة.
في هذا السياق، يؤكد النائب سيمون أبي رميا، رئيس العلاقات البرلمانية اللبنانية-الفرنسية، عدم وجود فتور تجاه لبنان. ويشير إلى أن فرنسا نظمت مؤخراً مؤتمراً لدعم الجيش اللبناني بحضور دولي، حيث تم بحث احتياجات المؤسسة العسكرية وقوى الأمن، لا سيما فيما يتعلق بحصرية السلاح وبسط سيادة الدولة. سيتم تحديد الاحتياجات والأولويات والتكاليف المالية بناءً على هذا المؤتمر، تمهيداً لعقد مؤتمر ثانٍ. ويشدد أبي رميا على ضرورة متابعة هذا الملف ليس فقط من قبل فرنسا، بل بالتعاون مع الدول المؤثرة الأخرى مثل الولايات المتحدة ودول الخليج.
فيما يتعلق بقوات اليونيفيل، يؤكد أبي رميا أن فرنسا لم تستسلم وتواصل جهودها لدعم قوات حفظ السلام، مع استمرار التواصل مع الولايات المتحدة بهذا الشأن. وتشير المعطيات الحالية إلى عدم وجود رد سلبي نهائي من قبل واشنطن. كما يكشف أبي رميا عن مبادرة فرنسية أخرى تم طرحها في مجلس الاتحاد الأوروبي، تتمثل في إرسال قوة عسكرية مدنية لمواكبة مهام الجيش وقوى الأمن في الجنوب، على أن تتألف من دول أوروبية متعددة وبطلب من الدولة اللبنانية، وتسعى فرنسا لأن تكون تحت غطاء الأمم المتحدة، والمسألة لا تزال قيد النقاش.
ويختتم أبي رميا بالإشارة إلى الدور النشط للسفير الفرنسي الجديد باتريك دوريل، الذي يمتلك معرفة عميقة بالحياة السياسية اللبنانية وينشط في مختلف الملفات، بما في ذلك الطاقة، والإصلاحات المالية والاقتصادية، ودعم المؤسسات العسكرية والأمنية، والتحقيقات.
من جانبه، أشار النائب السابق فارس سعيد إلى أن العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا تحظى بتقدير لبناني. ويعتقد أن المشكلة لا تكمن في الموقف اللبناني، بل ربما في إضعاف الدور الأوروبي بشكل عام بعد حرب أوكرانيا، مما يجعل أوروبا منشغلة بقضاياها الداخلية. وبحسب معلومات سعيد، فإن اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون المحتمل بدولة إسرائيل في سبتمبر 2025 قد يبعد إمكانية وجود قوات دولية أو تدخل عسكري فرنسي مستقبلي ليحل محل القوات الحالية، رغم أن الأمور قد تتغير.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة