لبنان
اقتصاد

زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة العراقي علي الزيدي إلى بيروت لتعزيز التعاون الاقتصادي

النهار٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٦ م0 مشاهدة
زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة العراقي علي الزيدي إلى بيروت لتعزيز التعاون الاقتصادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعزيز التعاون الاقتصادي على جدول أعمال زيارة الزيدي المرتقبة لبيروت" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تترقب العاصمة اللبنانية بيروت زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة العراقي علي الزيدي في الثامن عشر من شهر نوفمبر المقبل، مما يثير تساؤلات حول توقعات لبنان من هذه الزيارة والاتفاقيات القائمة بين البلدين.

على الرغم من أن وزارة الطاقة اللبنانية قد أوقفت العمل باتفاقية استيراد الفيول العراقي بسبب تراكم الديون على لبنان التي تجاوزت المليار ومئتي مليون دولار، إلا أن التعاون مع العراق يظل أولوية بالنسبة للبنان، خاصة مع وجود اتفاقيات ثنائية تشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقوي. ويسعى لبنان إلى تطوير هذه الاتفاقيات، لا سيما بعد زيارة رئيس الحكومة اللبناني السابق نواف سلام إلى بغداد.

العراق بوابة لبنان إلى الخليج

تمتد العلاقات اللبنانية العراقية لأكثر من ثمانية عقود، وتتسم بالاستقرار والهدوء، خاصة في العقود الثلاثة الأخيرة. وقد حرص البلدان على رفع مستوى التنسيق، حيث أبدى كبار المسؤولين اللبنانيين اهتماماً بتطوير العلاقات مع العراق، وهو ما تجلى في زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى بغداد في يونيو من العام الماضي، وزيارة سلام إلى العراق في يوليو من العام نفسه، بالإضافة إلى اجتماع اللجنة العراقية – اللبنانية المشتركة في الشهر الماضي. تؤكد هذه التحركات الحرص المشترك على تطوير العلاقات، لا سيما في مشروع الربط الثلاثي (العراق وسوريا ولبنان)، سواء من خلال نقل البضائع براً، أو تطوير مسارات عبور الطاقة، أو تسهيل وصول المنتجات العراقية إلى أسواق شرق المتوسط.

ويظهر تعزيز الشراكة الاقتصادية والتكامل الاستراتيجي بين البلدين من خلال توقيع اتفاق تعاون وسبع مذكرات تفاهم شملت التبادل التجاري والترويج للصادرات والنقل البري والاستثمار والمعارض، في خطوة تستهدف توسيع الإطار المؤسسي للعلاقات الاقتصادية.

أبرز الاتفاقات المتوقع توقيعها خلال زيارة الزيدي للبنان ستشمل اتفاق نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، ومذكرة تفاهم في مجال الصناعة، ومذكرة تعاون وتفاهم بين اتحاد الغرف التجارية في البلدين، ومذكرة تفاهم وتعاون اقتصادي وتجاري لتعزيز حركة التبادل بين القطاعين الخاص والعام وتنمية الصادرات، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم وتعاون في مجال نقل الركاب والبضائع.

لا يقتصر التعاون اللبناني العراقي على هذه المجالات فحسب، بل يشمل قطاعات أخرى أبرزها القطاع الطبي والقطاع التربوي.

قطاع الطاقة: شريان حيوي

يبقى قطاع الطاقة الأكثر أهمية للعراق ولبنان، وهناك مساعٍ مشتركة لإعادة تفعيل خط أنابيب النفط العراقي الممتد من كركوك عبر بانياس في سوريا إلى طرابلس. هذا الخط، الذي أُنشئ عام 1936، يُعد شرياناً اقتصادياً حيوياً للبلدين، وكذلك لسوريا حيث يعبر أراضيها بطول يتجاوز 890 كيلومتراً. وقد وقعت الحكومة السورية اتفاقاً مع عدة شركات لإعادة تأهيل هذا الخط، مما يتطلب من لبنان المضي قدماً في مشروع إعادة تأهيل الخط الواصل إلى طرابلس.

يتميز مرفأ طرابلس بعمق طبيعي يسمح باستقبال ناقلات أكبر لنقل النفط، بالإضافة إلى وجود خزانات ذات سعة كبيرة يمكن تحديثها بما يسمح بتطوير التعاون مع العراق وإحياء سياسة إعادة التصدير.

أزمة الكهرباء والهبة العراقية

في ظل أزمة الكهرباء المستعصية التي تعاني منها لبنان، قدم العراق يد المساعدة من خلال منحه هبة من الفيول في عام 2021. ثم جرى تجديد المبادرة العراقية ووضع أسس لاتفاقية تهدف إلى مساعدة لبنان على تخفيف انقطاع الكهرباء، وفي الوقت نفسه تضمن سداد ثمن الفيول من خلال تقديم خدمات للعراق، مما يوفر دفع كامل المبالغ النقدية.

جاء ذلك في نص الاتفاق الذي وقع في أبريل 2021، ونص على توفير بغداد النفط للبنان مقابل تقديم بيروت خدمات طبية واستشفائية للعراق. وجرى لاحقاً تجديد الاتفاق، ولكن في العام الحالي، وبعد تراكم الديون العراقية وتجاوزها المليار والمئتي مليون دولار، تم وقف تزويد لبنان بالفيول بعد أن أوقفت وزارة الطاقة العمل بالعقد عملاً بمبدأ

شارك الخبر: