لبنان بين التصعيد الإسرائيلي والملفات السيادية: جعجع يحذر من حزب الله ورجي يؤكد على السيادة في المنامة


هذا الخبر بعنوان "رغم الاجواء الايجابية بعد رسالة فانس...ايران تصعّد وتوجّه جعجع: لا مستقبل للبنان بوجود الحزب ومواقف لرجي في المنامة تصعيد اسرائيلي جنوباً وسوريا تدرس الانضمام الى اتفاق مكة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل أجواء إيجابية عقب رسالة فانس، تشهد المنطقة تصعيداً إسرائيلياً جنوباً، بينما تدرس سوريا الانضمام إلى اتفاق مكة. تتزاحم الاستحقاقات اللبنانية على جبهات متعددة، وسط ملفات سيادية وقضائية ومالية تضع الدولة أمام اختبار ترجمة قراراتها إلى إجراءات فعلية. بينما تتجه الأنظار إلى مشاورات الرئيس الإسرائيلي إسحاق يهتزوغ لتشكيل الحكومة الجديدة، تبرز قضية متفجرات ضهر البيدر والادعاءات القضائية بحق عناصر من حزب الله، مما يعيد طرح تساؤلات حول جدية الدولة في فرض سلطتها وحصرية السلاح. بالتوازي مع المواقف السيادية لوزير الخارجية يوسف رجّي من المنامة، يشتد الصراع حول مستحقات كهرباء لبنان وحزم وزارة الطاقة في التعامل مع الجهات المتخلفة عن السداد.
إقليمياً، تتأرجح الصورة بين رسائل إيرانية عسكرية عالية السقف ومؤشرات دبلوماسية إيجابية في الملف النووي، وسط تحركات سورية نحو ترتيبات أمنية إقليمية جديدة.
البلد سيدفع الثمن: أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن "لا حاضر ولا مستقبل للبنان ولأجياله طالما ان حزب الله العسكري والأمني موجود". وشدد خلال العشاء السنوي لمنسقية المتن الشمالي في حزب القوات اللبنانية في معراب، على أن تمسّك "القوات" بمعالجة هذه المسألة ينبع من قناعة بأن وجوده العسكري والأمني يبقي لبنان في حالة عدم استقرار ويحول دون حصوله على الدعم السياسي والاقتصادي والاستثمارات اللازمة للنهوض.
وفي ملف متفجرات ضهر البيدر، أشار جعجع إلى أن الحكومة اتخذت القرارات المطلوبة بشأن حصرية النشاط العسكري والأمني بالدولة، معتبراً أن الوقت حان للانتقال من القرارات إلى التنفيذ الفعلي. وتساءل: "نحن أمام مشكلة بهذا الحجم، هل تُترك بهذه الطريقة؟"، مؤكداً أنه كان يجب منذ اللحظة الأولى إحالة القضية على المجلس العدلي. ورأى أن الادعاء في القضية بمواد تدخل ضمن اختصاص المجلس العدلي يعزز ضرورة الإحالة عليه، داعياً إلى الإسراع في التعامل مع الملف وعدم إضاعة المزيد من الوقت، لأن البلد يدفع ثمن البطء في تنفيذ القرارات.
القرار يُصنع في بيروت: من جهته، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الخاصة بالشرق المتوسط من حوار المنامة، أنه "لا يحقّ لأيّ دولة أن تسعى إلى تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلّحة تعمل خارج سلطة الدول ومؤسساتها الشرعية". وقال رجّي إن "لبنان اختبر على مدى سنوات طويلة النتائج المدمّرة لتحوّل التنظيمات المسلّحة إلى أدوات نفوذ خارجي، ولخضوع القرار الوطني لحسابات إقليمية". وشدد على أن "قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، ليست مجرّد مواقف سياسية أو إعلانات نوايا"، مؤكداً أن "لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن تُستخدم أراضيه منصّةً لتهديد أمن أشقائه العرب، أو أن يتحوّل إلى خطّ دفاع متقدّم عن مصالح دول أخرى". وأضاف رجّي: "السياسة الخارجية تحدد في بيروت والأمن الوطني تقرره الدولة وحدها"، لافتاً إلى أن "استعادة السيادة اللبنانية الكاملة تستوجب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلّة، والتنفيذ الكامل للقرار ١٧٠١".
غارات وتفجيرات: في الميدان الجنوبي، انفجرت بعد ظهر اليوم "درون" اسرائيلية في أحد المنازل المأهولة في بلدة ميفدون، ولم يُبلغ عن وقوع إصابات. واستهدفت "درون" منزلاً آخر في بلدة ميفدون وانفجرت به دون وقوع إصابات. ثم عادت وانفجرت مسيرة اسرائيلية في أحد المنازل المأهولة عند أطراف بلدة ميفدون، تلتها مسيرة أخرى مستهدفة منزلاً آخر وانفجرت فيه. وبذلك تكون أربع مسيرات انتحارية انفجرت بـ 4 منازل في أقل من ثلث ساعة في ميفدون. كما تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون لقصف مدفعي معاد متقطع. وظهراً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت. ونفذت مسيرة اسرائيلية غارة بصاروخ موجه على دوار كفرتبنيت - النبطية. وشن طيران حربي إسرائيلي غارة على أطراف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وقصفت مدفعية أطراف بلدتي مبفدون والنبطية الفوقا. كما طاول القصف بلدات كونين وصربين وبيت ليف، وأطراف حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل وطلوسة وأطراف القنطرة لجهة وادي الحجير في قضاء مرجعيون. ورصد توغل لقوة عسكرية باتجاه وادي شبعا، في وقت يواصل جيش العدو استكمال الأشغال لاستحداث طريق عسكرية باتجاه وادي شبعا. وكان قد أغار صباح اليوم على وادي السلوقي، كما أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الأحراج في وادي الحجير ومحيط بلدة شقرا. وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي 3 غارات جوية، استهدفت الأولى المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت في قضاء النبطية، والثانية أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، والثالثة المنطقة الواقعة بين بلدتي عدشيت القصير والطيبة في قضاء مرجعيون. واستهدفت غارة صباحًا منزل محمود علي إسماعيل المؤلف من أربع طبقات في برعشيت. ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون وحلّقت مسيّرة على علو منخفض فوق بلدات القضاء.
الكهرباء ومطار بيروت: أشعلت أزمة الكهرباء المواجهة بين وزارة الطاقة ومطار رفيق الحريري الدولي. وشددت وزارة الطاقة والمياه في بيان على أن المشكلة ليست مع مطار رفيق الحريري الدولي، بل مع مبدأ التهرب من المسؤوليات والالتزامات المالية. وأكدت الوزارة أن قرار قطع التيار الكهربائي عن الجهات المتخلفة عن السداد ليس إجراءً عقابياً أو تعسفياً، بل هو إجراء اضطراري يندرج في إطار مبدأ "آخر الدواء الكي". ولم يُتخذ إلا بعد أسابيع وأشهر من الدعوات المتكررة التي وجهها وزير الطاقة والمياه جو الصدّي ومجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان إلى جميع الجهات المعنية، لحثها على تسديد المستحقات المالية. المعادلة واضحة: تسديد ثمن الطاقة الكهربائية المستهلكة هو ما يمكّن مؤسسة كهرباء لبنان من تأمين الأموال اللازمة لشراء المحروقات، وضمان استمرارية التغذية الكهربائية للمطار ولسائر المرافق والمؤسسات والمواطنين في لبنان.
مصير الودائع: عقد مصرف لبنان سلسلة من الاجتماعات التشاورية المغلقة في باريس يومي 27 و28 تشرين الأول 2026، بمشاركة عدد من المصارف التي اختارتها جمعية مصارف لبنان، وبحضور المستشارين الماليين لمصرف لبنان، وتحديداً مؤسسة "روتشيلد وشركاه" (Rothschild & Cie)، وذلك لمناقشة مسائل أساسية تتعلق بتطبيق أي قانون مستقبلي للاستقرار المالي واسترداد الودائع. تركزت المناقشات على محورين رئيسيين: أولاً: إعادة رسملة المصارف ومعالجة الخسائر، بما يمكّنها من استئناف نشاطها المستقبلي، واستيعاب الخسائر الناجمة عن الاختلالات والمطالبات غير المنتظمة. ثانياً: تقييم السيولة المتوافرة والمستقبلية في النظام المصرفي، بما يشمل الأصول التي يمتلكها ويحتفظ بها كل من مصرف لبنان والمصارف، بهدف تحديد الموارد الفعلية المتاحة للوفاء بالتزامات تسديد الودائع لأصحابها.
توجيهات استراتيجية لخامنئي: أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عقد اجتماعًا مع كبار قادة القوات المسلحة في البلاد، أصدر خلاله توجيهات استراتيجية تتعلق بالمرحلة المقبلة. دعا خامنئي قادته العسكريين إلى الرد على تهديدات العدو دون قيود جغرافية، مشدداً على أن جميع الأصول التابعة للعدو ستكون ضمن بنك الأهداف الإيرانية، وأن الاستجابة لأي عدوان ستكون فورية وفعالة. وأكد أن إيران هي التي ستحدد موعد وشروط إنهاء أي نزاع جديد في حال استئناف الأعداء للهجمات العسكرية أو الإرهابية. وقال إن إيران تسعى إلى تشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا، معتبراً أن الجهوزية القتالية الدقيقة من متطلبات الردع الأقصى لمواجهة الأعداء بقوة، وأن وحدة "محور المقاومة" أمر استراتيجي في المعركة.
أجواء نووية إيجابية: نقلت مصادر أنه جرى تشكيل لجان لمناقشة المقترحات الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني، عقب رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الإيجابية. وأفادت المصادر بأن وفداً إيرانياً موجود في قطر لبحث مسائل تتطلب إيضاحات إضافية، مشيرة إلى أن أجواء إيجابية تسود مسار المفاوضات وسط توقعات بانفراجة خلال الفترة المقبلة. وأوضحت أن إيران طلبت ضمانات بشأن وقف دائم وشامل للحرب مقابل فتح مضيق هرمز، لافتة إلى أن المناقشات تتم بشأن خطوات متتالية، ولم يتبلور بعد مقترح كامل.
سوريا نحو اتفاق مكة: أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على تعاون سوريا مع العراق ولبنان والأردن من أجل ضمان استقرار الحدود. وشدد على أن "الجغرافيا قدر والتكامل خيار"، مؤكداً الوقوف سداً منيعاً يحول دون استخدام الأراضي السورية منصة لاستهداف دول الجوار أو زعزعة الاستقرار الإقليمي. وأكد الشيباني أن سوريا تدرس إمكانية الانضمام إلى اتفاق مكة الدفاعي، الذي أبرمته السعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى أن "هناك نقاشات جارية حالياً لتقييم دخول سوريا إلى حلف مكة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة