أزمة مالية خانقة تهدد الاتحاد العراقي لكرة القدم: يونس محمود يكشف عن عجز ضخم وإجراءات تقشفية


هذا الخبر بعنوان "أزمة مالية تضرب الاتحاد العراقي... يونس محمود يكشف الأرقام ويعلن إجراءات تقشفية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، يونس محمود، عن أزمة مالية حادة تواجه المؤسسة منذ توليه المسؤولية قبل حوالي ستة أشهر. تعود هذه الأزمة بشكل أساسي إلى تراجع التمويل الحكومي وعدم وصول المخصصات المالية المقررة، مما يضع الإدارة أمام تحديات كبيرة لتأمين رواتب الموظفين والمدربين وتغطية نفقات المعسكرات الخارجية للمنتخبات الوطنية.
وتؤثر هذه الأزمة على مختلف جوانب عمل الاتحاد، بدءًا من مستحقات المدربين والأجهزة الفنية المساعدة، مرورًا برواتب الموظفين والإداريين، وصولًا إلى تكاليف إعداد المنتخبات للاستحقاقات الرياضية القادمة. لمواجهة هذه الضغوط، بدأت الإدارة باتخاذ خطوات لتقليص النفقات، كان أبرزها إلغاء المعسكرات الخارجية.
أكثر من 400 مليون دينار للرواتب شهرياً
خلال تصريحات تلفزيونية أدلى بها على هامش زيارته لتدريبات منتخب العراق للقدامى، المشارك في بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين في العاصمة القطرية الدوحة، أوضح محمود حجم الالتزامات الشهرية للاتحاد. وأشار إلى أن إجمالي الرواتب الشهرية يتجاوز 400 مليون دينار عراقي، وتشمل مستحقات مدربي المنتخبات الوطنية وأجهزتهم المساعدة. وأوضح أن راتب المدرب الحالي للمنتخب الأول، الأسترالي غراهام أرنولد، يتراوح بين 140 و150 مليون دينار شهريًا، فيما تتخطى رواتب المدرب وطاقمه المساعد حاجز 200 مليون دينار. وأكد أن هذه الأعباء لا تقتصر على المنتخب الأول، بل تشمل أيضًا الأجهزة الفنية للمنتخب الأولمبي ومنتخبات الفئات العمرية، مما يرفع إجمالي النفقات الشهرية المخصصة للرواتب إلى ما يزيد عن 400 مليون دينار.
650 مليون دينار مخصصة و201 مليون فقط تصل إلى الاتحاد
أوضح رئيس الاتحاد أن مجلس الوزراء كان قد أصدر قرارًا يقضي بتحمل الدولة تكاليف عقد مدرب المنتخب العراقي، بدلاً من تحميلها للاتحاد. ولفت إلى أن المؤسسة كانت تحصل سابقًا على تخصيصات سنوية بقيمة 5 مليارات دينار لتغطية قيمة العقد، إلا أن هذه المبالغ لم تصل خلال الفترة الحالية. وكشف محمود عن فجوة مالية كبيرة بين المخصصات الحكومية المقررة وما يتسلمه الاتحاد فعليًا، موضحًا أن التخصيصات الشهرية تبلغ 650 مليون دينار، وتشمل الرواتب والنفقات التشغيلية، بينما لا تتجاوز المبالغ التي تصل إلى المؤسسة 201 مليون دينار، مخصصة لتغطية الرواتب فقط. وأضاف أن توقف التمويل الحكومي المرتبط بعقد مدرب المنتخب الأول والنفقات التشغيلية دفع الاتحاد إلى تحمل مصروفات إضافية من ميزانيته الخاصة، مما تسبب في عجز شهري يتجاوز 200 مليون دينار.
إلغاء المعسكرات الخارجية لتخفيف الأعباء
في محاولة لاحتواء هذا العجز، أكد محمود أن الاتحاد يعمل على الاستفادة القصوى من الأموال المتاحة في ميزانيته لتأمين الالتزامات المالية. وأشار إلى أن الإدارة قامت بجمع رواتب المدربين والأجهزة الفنية المساعدة ضمن بند مالي واحد، بهدف تحديد حجم الإنفاق الشهري بدقة. وشدد على أن الأرقام التي تم تداولها سابقًا بشأن رواتب الاتحاد لم تكن تعكس الصورة المالية الكاملة، لعدم التمييز بين المستحقات التي يسددها الاتحاد مباشرة وتلك التي كان يفترض أن تتحملها الحكومة وفق القرارات والتخصيصات السابقة. وفي خطوة عملية لخفض المصروفات، قرر الاتحاد العراقي إلغاء المعسكرات الخارجية للمنتخبات الوطنية خلال المرحلة المقبلة، والاكتفاء بإقامة تجمعات داخل البلاد، لتجنب التكاليف الإضافية المرتبطة بالسفر والإقامة والتنظيم.
مستقبل غراهام أرنولد تحت ضغط الأزمة المالية
تلقي الأزمة بظلالها أيضًا على مستقبل المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي أبلغ إدارة الاتحاد بصعوبة مواصلة مهمته لأكثر من ستة أشهر، وفق المعطيات الحالية، في وقت ينتهي عقده في فبراير المقبل. وأشار أرنولد إلى أن المبالغ الكبيرة التي يحصل عليها يمكن توجيهها نحو الاستثمار في المواهب العراقية وتطويرها، مما يفتح باب التساؤلات بشأن قدرة الاتحاد على الإبقاء عليه، في ظل الضغوط المالية التي تواجهه والتحديات المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد