لبنان
سياسة

بولندا على صفيح ساخن: فاونسا يدعم توسك وسط أزمة المحكمة الدستورية واستقالات دبلوماسية

المركزية٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م0 مشاهدة
بولندا على صفيح ساخن: فاونسا يدعم توسك وسط أزمة المحكمة الدستورية واستقالات دبلوماسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة المحكمة الدستورية تهزّ بولندا.. فاونسا يعلن دعمه لتوسك وسفيراها يستقيلان" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتأرجح بولندا على وقع أزمة متصاعدة تتعلق بالمحكمة الدستورية، حيث أعلن الرئيس البولندي السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام، ليخ فاونسا، دعمه لرئيس الوزراء دونالد توسك. جاء هذا الإعلان في ظل خلاف حاد حول المحكمة الدستورية، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي منشور له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عبّر فاونسا عن قلقه قائلاً: «الوطن في خطر»، مؤكداً وقوفه «إلى جانبكم في الخط الأمامي، أياً كانت الظروف». كما دعا رفاقه من «نضالنا المشترك» إلى مساندة القضية.

يُذكر أن فاونسا قاد في أغسطس 1980 إضراباً في حوض بناء السفن «لينين» بميناء جدانسك، وهو الإضراب الذي أرغم الحكومة الشيوعية على تقديم تنازلات وأسفر عن تأسيس نقابة «التضامن»، أول نقابة عمالية مستقلة في المعسكر الشيوعي. وقد أصبح فاونسا، الكهربائي ذو الشارب المميز، رمزاً لنضال بولندا من أجل الحرية.

ويشهد المشهد السياسي البولندي صراعاً مريراً بين المعسكرين الرئيسيين حول التعيينات في المحكمة الدستورية. فقد قام حزب «القانون والعدالة» المحافظ القومي، الذي حكم البلاد بين عامي 2015 و2023، بملء المحكمة بقضاة موالين له سياسياً. ويسعى تحالف توسك الوسطي اليساري، الذي تولى السلطة في 2023، إلى إلغاء التغييرات المثيرة للجدل التي أجريت على النظام القضائي خلال فترة حكم حزب «القانون والعدالة».

في تطور متصل، أعلن سفيرا بولندا لدى الصين ورومانيا استقالتهما على خلفية النزاع الدائر في وارسو بشأن تعيينات المحكمة الدستورية، والذي تصاعد بشكل حاد خلال الليلة الماضية. وكتب السفير البولندي في بوخارست، بافل سولوتش، عبر منصة «إكس» في وقت مبكر من صباح اليوم: «في ظل المحاولة غير القانونية للسيطرة على المحكمة الدستورية، لم أعد أرى أي إمكانية لمواصلة عملي سفيراً لجمهورية بولندا لدى رومانيا». وقبل ساعات من ذلك، أعلن نظيره في الصين، ياكوب كوموتش، استقالته لأسباب مماثلة.

ووفقاً لوكالة الأنباء البولندية (باب)، فإن كلا الدبلوماسيين كانا قد عملا سابقاً لصالح أندريه دودا، الذي شغل منصب الرئيس بين عامي 2015 و2025. وشهدت العاصمة وارسو احتجاجات حاشدة لساعات خارج مقر المحكمة منذ مساء الجمعة، حيث اتهم المتظاهرون حكومة رئيس الوزراء دونالد توسك (يسار - وسط) بتقويض دستور البلاد وقضائها، وذلك بعد تعليق عمل رئيس المحكمة ونائبه.

وقد قطع الرئيس البولندي، المحافظ كارول نافروتسكي، رحلة مقررة إلى السنغال بسبب تفاقم الخلاف، وعاد إلى وارسو مساء الجمعة. وصرح صباح اليوم بأن الخلاف طويل الأمد مع حكومة توسك بشأن المحكمة الدستورية يهدد الأمن الداخلي للبلاد. ووفقاً لبيان نُشر على موقع المحكمة، فإن رئيسها بوجدان شفينتشكوفسكي، الذي عيّنه حزب «القانون والعدالة» اليميني الشعبوي المعارض، ستحل محله مؤقتاً آنا كورفين-بيوتروفسكا، وهي من بين القضاة الخمسة الذين عينهم البرلمان الحالي حديثاً، ورفضهم نافروتسكي المدعوم من حزب «القانون والعدالة».

خاطب نافروتسكي المحتجين خارج مبنى المحكمة، الذي كان مطوقاً، بعد أن شق طريقه بصعوبة إلى الداخل، داعياً إلى مشاورات عاجلة مع جميع الأطراف الممثلة في البرلمان «لتثبيت الوضع السياسي، واستعادة النظام الدستوري». كما طالب بـ«استعادة سيادة القانون، وسحب قوات الأمن التي نشرتها الحكومة من مقر المحكمة».

شارك الخبر: