لبنان
سياسة

قضية متفجرات ضهر البيدر: مواجهة سياسية بين السلطة وحزب الله لن تصل إلى الانفجار

النهار١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٢٤ م0 مشاهدة
قضية متفجرات ضهر البيدر: مواجهة سياسية بين السلطة وحزب الله لن تصل إلى الانفجار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في قضيّة متفجّرات ضهر البيدر... السّلطة والحزب مواجهة لن تصل إلى انفجار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت لقضية متفجرات ضهر البيدر، حيث أصدر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادعاءاته بحق 14 متهماً من حزب الله، بجرم الاعتداء على أمن الدولة ومخالفات حكومية وحيازة متفجرات. هذا الملف القضائي امتدت ارتداداته لتطاول المشهد الحكومي، وسط تهديدات من قيادات في الحزب ضد السلطة، بلغت حد رفض نائب في الحزب تسليم المتهمين. تحولت القضية بذلك إلى مواجهة مفتوحة بين الدولة والحزب حول من يملك القرار الأمني والعسكري، وما إذا كانت السلطة قادرة على تطبيق قراراتها حتى لو اصطدمت مع الحزب.

السؤال المحوري الذي سيحدد مصير هذه المواجهة له بعدان: الأول، ما إذا كان الملف سيبقى في يد القضاء العسكري أو سيحول إلى المجلس العدلي كما يطالب وزير العدل ووزراء القوات اللبنانية. والثاني، ما إذا كان الحزب سيسلم المتهمين أم سيلجأ إلى التصعيد.

تؤكد مصادر سياسية مطلعة أن المواجهة الحالية لن تتجاوز سقف التصعيد السياسي والكلامي، وأن الحل يكمن في استكمال المسار القضائي. وقد اعتبرت بعض الأوساط المعارضة أن إبقاء الملف في يد المحكمة العسكرية يعكس تمييعاً للقضية، لكن قرار القاضي غانم وضع لأول مرة مسؤوليات مرتبطة بشحنة تعود ملكيتها للحزب أمام القضاء، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة الناقلين. ورغم أن الحزب يعتبر المتفجرات مخصصة لمواجهة إسرائيل، ترى السلطة أن نقلها وتخزينها خارج المؤسسات الشرعية يهدد الأمن الداخلي ويخالف قرارات الحكومة بحظر النشاط العسكري والأمني للحزب.

تستشهد المصادر بمقارنتين: الأولى ملف الوزير السابق ميشال سماحة الذي حوكم في المحكمة العسكرية، والثانية ملف تفجير المرفأ لدى المجلس العدلي. وتشير إلى أنه بوجود القرار السياسي، يمكن الوصول إلى الحكم أو لفلفة القضية. وتؤكد المصادر أن هذه القضية لن تلفلف، وأن المتهمين سيلاحقون، لكن يبقى السؤال حول قدرة الأجهزة الأمنية على توقيفهم.

مسار الملف عبر المحكمة العسكرية، بعد تأجيل مجلس الوزراء حسم إحالته إلى المجلس العدلي، يشير إلى محاولة لاحتواء الانفجار، لكنها لن تمنع جولة جديدة من المواجهة بين السلطة وحزب الله. وقد عكس كلام النائب حسين الحاج حسن هذا الموقف، واصفاً الادعاء بأنه استهداف سياسي.

لا يمكن فصل القضية عن قرار الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، وعن الضغط الخارجي، خاصة تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لرئيس الجمهورية بضرورة محاسبة جميع الجهات المسؤولة عن الشحنة. تكشف المصادر أن الجهود مستمرة لاحتواء الخلاف عبر ترك القضاء العسكري يستكمل عمله، مما يسمح للسلطة بالتأكيد على الملاحقة وللحزب بتجنب التصعيد المباشر. هذا المخرج يستند إلى أن الادعاء ليس حكماً بالإدانة، وأن هناك سلسلة مسؤوليات تبدأ من القرار والتمويل وصولاً إلى التوجيه. لكن هذا لن يمنع استمرار الضغط من الفريق المعارض للمطالبة بالمجلس العدلي، مما يحول الملف إلى اختبار لقرار حصرية السلاح.

شارك الخبر: