لبنان
سياسة

لبنان على حافة الهاوية: أجندة أميركية جديدة وشروط قاسية في ظل استعدادات إسرائيلية وحزب الله للمواجهة

النهار١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٥٨ م0 مشاهدة
لبنان على حافة الهاوية: أجندة أميركية جديدة وشروط قاسية في ظل استعدادات إسرائيلية وحزب الله للمواجهة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أجندة أميركية جديدة للبنان وشروط قاسية... إسرائيل تعدّ للحرب و"حزب الله" للإسناد؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتزايد قلق لبنان من أن يصبح ساحة رئيسية للمواجهة الإقليمية والدولية، حيث يواجه ضغوطاً أميركية متزايدة لمواجهة حزب الله، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية بشن حرب بعد الانتخابات، وتلويحات إيرانية بإشعال جبهات المساندة، بما فيها جنوب لبنان.

ويتعمق المأزق الداخلي مع تحديات تواجه الحكومة في التعامل مع ملف المتفجرات، في ظل تصعيد من جانب حزب الله، ورفض إسرائيلي للانسحاب من مناطق محتلة. وتشير المؤشرات إلى فشل المبادرات الرامية إلى تسوية المسار الإيراني، مما يزيد المخاوف من اندلاع حرب قريبة قد تبدأ بضربات أميركية واسعة النطاق بمشاركة إسرائيلية، وتوسع نطاقها لتشمل دولاً عديدة عبر وكلائها الإقليميين.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن لبنان لن يكون بمنأى عن هذه المعركة الكبرى، وأن طهران قد تستخدمه كساحة أولى للمواجهة مع إسرائيل إذا قررت تفعيل جبهات المساندة. وعلى الرغم من تأكيدات حزب الله بعدم توريط لبنان، إلا أن غياب الضمانات، خاصة لحليفه الرئيس نبيه بري، يثير القلق، لا سيما مع استمرار الحزب في إعادة بناء قدراته بإشراف إيراني مباشر، كما يتضح من ضبط شحنات متفجرات في ضهر البيدر والبقاع.

ومع استمرار رفض حزب الله لقرارات الحكومة، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في القرى المحتلة، مما يزيد الضغط على الدولة اللبنانية، خاصة مع اقتراب انتهاء مهمة اليونيفيل دون تشكيل قوة بديلة، مما قد يترك الجنوب في فراغ أمني. وتتوقع المصادر ارتفاع وتيرة العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله بعد الانتخابات، بالتوازي مع ضغوط أميركية جديدة على الدولة اللبنانية لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد الحزب، بما في ذلك عقوبات محتملة على شخصيات وكيانات لبنانية.

وتطالب الولايات المتحدة، وفقاً لمعلومات مسربة من جلسة مفاوضات في تامبا، بضرورة نزع سلاح حزب الله ومنعه من التسلح، وهو ما يتوافق مع مطالب الوفد الإسرائيلي بغرفة مشتركة مع الجيش اللبناني، الذي رفض التنسيق أو التحقق من أدائه ضد الحزب. وتؤكد واشنطن على ضرورة تحمل الجيش اللبناني لمسؤولياته في نزع السلاح وتفكيك المنشآت، بالتوازي مع جهود تجفيف مصادر تمويل الحزب.

تبدو الدولة اللبنانية عاجزة أمام هذه الضغوط، وتعكس تأخرها في اتخاذ الإجراءات المناسبة استياءً أميركياً. وتتردد الدولة في تنفيذ قراراتها خوفاً من الصدام الداخلي، وتطالب الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لتنفيذ انسحابات من مناطق تجريبية في الجنوب. في المقابل، يستمر حزب الله في مهاجمة الدولة وزيادة عجزها أمام الخارج، مما يعيق جهودها لتشكيل مظلة عربية ودولية لدعمها في المفاوضات وتطبيق قرارات حصر السلاح.

في ظل هذا الانسداد، يبدو الوضع متجهاً نحو التصعيد، بفعل فشل التسوية الإقليمية وتداعيات الانتخابات الإسرائيلية. وتشير المصادر الدبلوماسية إلى أن بنيامين نتنياهو سيعمل على استغلال الثغرات في تشكيل الحكومة الإسرائيلية لدفع الأمور نحو التصعيد في حرب على إيران، والتي لن يكون لبنان بمنأى عنها.

شارك الخبر: