لبنان
سياسة

الزيدي يعزز التوازن الإقليمي: بغداد تنوع شراكاتها بعيداً عن هيمنة طهران

النهار٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٤ ص0 مشاهدة
الزيدي يعزز التوازن الإقليمي: بغداد تنوع شراكاتها بعيداً عن هيمنة طهران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الزيدي يلعب شطرنج الجوار... العراق يبحث عن التوازن بعيداً من ارتهان طهران" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا ينبغي تفسير تحركات رئيس الوزراء العراقي علي فالح كاظم الزيدي، الذي تولى منصبه في مايو 2026، على أنها محاولة لقطع العلاقات مع إيران، بل هي سعي لتحقيق التوازن معها. فتبرع الزيدي بمبلغين متساويين، يبلغ مجموعهما 10 ملايين دولار، للمسجد الأموي والمقام الزينبي في سوريا، يتجاوز كونه مجرد رسالة احترام للمكونين السني والشيعي داخل سوريا والعراق. إنه يمثل محاولة لتحقيق توازن استراتيجي مع جارة العراق الشرقية، إيران، من خلال الاهتمام بجوارها الغربي، الأردن وسوريا، بهدف تقليل اعتماد بغداد على حسابات طهران.

وتعكس زيارة الزيدي إلى دمشق، يوم الأربعاء 28 أكتوبر، محاولة لتجاوز أخطاء الماضي مع سوريا، والاعتراف بالوضع الجديد الذي تقوده سوريا تحت قيادة أحمد الشرع. تأتي هذه الخطوات خدمة للمصالح العراقية السياسية والأمنية والاقتصادية، وتماشياً مع التحولات الإقليمية والدولية، لا سيما في ظل أزمة الحرب مع إيران وأزمة الطاقة التي يواجهها العالم الغربي. وقد بدأ هذا التوجه يتجسد بإعادة تعريف شخصية الشرع، الذي عرفه العراقيون وحاكموه باسم "الجولاني" بتهمة تورطه في إراقة الدماء. فقد استضافته قناة "دجلة" الفضائية العراقية، بالتزامن مع زيارة الزيدي، ليبرر سجنه واعتقاله في العراق بين عامي 2006 و2011، معتبراً أنها كانت لأسباب تتعلق بمقاومته للوجود الأمريكي في العراق، وأنه بريء من القتال الطائفي بين أبناء الشعب العراقي. وبهذا، يسير الشرع على خطى ما تدعيه طهران، بأنها ليست وحدها من يقاوم الوجود الغربي.

ولا يمكن إغفال أن سوريا، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي على حدود الأراضي المحتلة ولبنان والأردن وتركيا، وإطلالتها على مياه شرق المتوسط، تقع ضمن دائرة الأمن القومي العربي. وهذا يمنحها اهتماماً عربياً يتجاوز الخلافات الأيديولوجية. وقد تجلى ذلك في تصريحات وزير خارجيتها أسعد الشيباني خلال مؤتمر "حوار المنامة" في البحرين، حيث أشار إلى أن بلاده تدرس الانضمام إلى حلف مكة. إنها سياسة توازن لا قطيعة.

شارك الخبر: