لبنان
منوعات

أسس اختيار الشريك: معايير النجاح في العلاقات العاطفية

النهار٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٨ ص0 مشاهدة
أسس اختيار الشريك: معايير النجاح في العلاقات العاطفية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قواعد اختيار الشريك: ما المعايير التي تستحق التمسك بها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعرض هذا المقال الأسس والمعايير الجوهرية التي ينبغي مراعاتها عند البحث عن شريك الحياة، مع التركيز على أهمية القيم المشتركة، فعالية التواصل، والدعم المتبادل. إن وضع معايير واضحة للعلاقات الشخصية يُعد من أصعب القرارات، ولكنه ضروري لتجنب العلاقات الفاشلة. في عصر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة، قد يؤدي التمسك بمعايير صارمة إلى تقليص فرص التعرف على أشخاص مميزين، حيث قد نرفض قبول صداقات أو محاولات تعارف دون معرفة كافية. ومع ذلك، فإن التفكير المنطقي يؤكد أن المعايير تساعد في استبعاد الشركاء غير المناسبين.

تؤكد المعالجة النفسية آن ماري فياض لـ"النهار" أن وجود "معايير" في العلاقة أمر طبيعي وضروري لتقليل الأذى المحتمل بين الطرفين. تكمن المشكلة في طريقة التعبير عن هذه المعايير، خاصة وأن الأفراد يأتون من خلفيات وتجارب مختلفة، وقد يكونون حساسين تجاه بعض المواضيع. لذا، فإن اختيار الكلمات بعناية فائقة أمر بالغ الأهمية لتجنب سوء الفهم الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

في بعض الأحيان، عند بدء علاقة بعد فترة من التواصل الافتراضي، قد يكتشف أحد الطرفين اختلافاً في المعايير مع الطرف الآخر، ويجد صعوبة في توضيح الأمر للانسحاب. تشير فياض إلى أن هذا قد يتطلب من الشخص العمل على نفسه أو المرور بمرحلة من التعافي (healing) إذا كانت بعض السلوكيات ناتجة عن تجارب سابقة. بينما يميل البعض إلى التعمق في التفاصيل وفهم كل شيء بدقة، يفضل آخرون عدم الخوض في تفاصيل كثيرة.

هل يجب توضيح كل تفاصيل التوقعات والمعايير منذ البداية؟ تجيب فياض بأنه ليس من الضروري الدخول في تفاصيل دقيقة جداً، لكن الوضوح العام ضروري. يجب التعبير عن القيم والتوجهات بأسلوب غير جارح، ودون فرض شروط قاسية. على سبيل المثال، إذا أرادت امرأة أن توضح تفضيلها لشريك ميسور مادياً، فيجب أن يتم ذلك بأسلوب لطيف وغير صادم لتجنب الإحراج أو الفهم الخاطئ. إظهار "المعايير العالية" يجب أن يتم بوضوح، دون قسوة أو تعالٍ. الأهم من ذلك، حسب فياض، هو التحلي بالقدرة على التعاطف مع الطرف الآخر وفهم ظروفه وخلفيته بدلاً من الحكم عليه بسرعة.

متى تكون المعايير العالية في مصلحتك؟

تحذر فياض من الوقوع في المثالية التي قد تدمر الشخص، حيث يربط الكثيرون معاييرهم بالكمال ويضيعون فرصاً. المعايير "العالية جداً" مثل الرغبة في النضج العاطفي، الطموح، أو الاستقرار المالي، ليست أموراً غير واقعية، بل هي مؤشرات على التوافق والقيم المشتركة. تكون المعايير العالية في مصلحتك عندما:

  • تعكس احترام الذات: اسأل نفسك ما إذا كان الشخص يشاركك قيمك أو يرغب في أشياء مماثلة في الحياة. هذه القيم الأساسية هي مفتاح علاقة طويلة الأمد.
  • تعكس الجهد العاطفي: يشمل ذلك التواصل، النضج، وكيفية استثمار كل طرف في العلاقة.
  • تظهر نمط حياة معين: مثل حب الطبيعة، تجربة أطعمة جديدة، أو تفضيل حياة المدينة. غالباً ما تعكس هذه الأمور كيف ترغب في عيش حياتك اليومية وتشير إلى التوافق في الروتين.
  • تظهر مدى التزام الطرف الآخر بالحضور والتواصل الدائم: هذه الصفات تحدد ما إذا كانت العلاقة ستنمو فعلاً مع مرور الوقت.

عندما تكون المعايير معقولة وغير مثالية:

يجب استبدال المعايير العالية بالمعايير "الواقعية"، بالبحث عن شريك ناضج عاطفياً، مسؤول مالياً، أو طموح، ومعايير تعكس قيماً. أما المعايير الجمالية أو المكانة الاجتماعية، فعادة ما تكون مرتبطة بالصورة وقد لا تتغير مع الوقت. إيجاد شخص يجمع كل الصفات معاً أمر غير ممكن. بالتالي، المعايير هي بمثابة إرشادات، وليست قواعد ثابتة. عند مقابلة شخص جديد، اسأل نفسك إن كانت مخاوفك نابعة من قيمك المختلفة أم من خوفك. عندما لا يكون هناك تناغم، يظهر ذلك في جوانب أساسية كالأهداف، نمط الحياة، أسلوب التواصل، أو حتى التوافر العاطفي.

شارك الخبر: