الضباب الدخاني: كيف يهدد صحة قلبك ورئتيك؟ تجربة أسترالية تكشف الأضرار


هذا الخبر بعنوان "كيف يُؤثر الضباب الدخاني في القلب والرئتين؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز آثار تلوث الهواء السلبي الأعراض التنفسية المباشرة لتطال القلب والأوعية الدموية، مؤثرةً في وظائف حيوية أساسية بالجسم. ومع تفاقم مستويات التلوث في العديد من المدن، أطلقت أستراليا تجربة تفاعلية تهدف إلى توعية الجمهور بمخاطر الهواء الملوث عبر محاكاة أجواء خمس مناطق مختلفة، من بينها العاصمة الهندية نيودلهي. تُعرف هذه التجربة باسم "قرون التلوث" (Pollution Pods) وتقام على رصيف إليزابيث في مدينة بيرث، وهي من تصميم الفنان البريطاني مايكل بينسكي بدعم من هيئة السيارات الملكية في أستراليا الغربية.
تتيح هذه القباب المترابطة للزوار تجربة الاختلافات في المناخ والرؤية والروائح في مدن مثل نيودلهي، بكين، ساو باولو، لندن، وتاوترا في النرويج. يأتي هذا في وقت تجاوز فيه مؤشر جودة الهواء في نيودلهي 350، مع التأكيد على أن المحاكاة لا تعكس التركيبة الكيميائية الحقيقية لهواء المدينة.
تتركز المخاوف الصحية بشكل خاص على الجسيمات الدقيقة "PM2.5"، التي لا يتجاوز قطرها 2.5 ميكرومتر. هذه الجسيمات قادرة على النفاذ إلى أعماق الرئتين مسببةً التهابات وإجهاداً تأكسدياً، وقد يصل بعض مكوناتها إلى الدورة الدموية. وفي هذا السياق، يشير الدكتور غاجيندر كومار غويال، المدير السريري لبرنامج أمراض القلب في مستشفيات مارينغو آسيا بفريد آباد، إلى أن التعرض المطول للتلوث يرتبط بزيادة مخاطر النوبات القلبية، السكتات الدماغية، ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب. كما يمكن أن يسرّع تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين ويؤثر في عمل الأوعية الدموية وانتظام ضربات القلب.
ولا تقل التداعيات التنفسية خطورة. فبحسب الدكتورة لوفلين مانغلا، الاستشارية ورئيسة وحدة أمراض الجهاز التنفسي والعناية المركزة وطب النوم في مستشفى مترو بفريد آباد، قد يؤدي الضباب الدخاني إلى التهابات عميقة في الرئتين، وتراجع وظائفهما، وتفاقم الربو، وإضعاف آليات الدفاع الطبيعية. كما يزيد من قابلية الإصابة بالالتهابات التنفسية وسرطان الرئة على المدى الطويل.
يحتاج الأطفال، الحوامل، كبار السن، والمصابون بأمراض القلب، الربو، السكري، ارتفاع الضغط، والكوليسترول، إلى اتخاذ احتياطات إضافية. تشمل هذه الإجراءات استخدام كمامات "N95"، وأجهزة تنقية الهواء المزودة بفلاتر "HEPA"، والحد من النشاط البدني في الخارج خلال أوقات التلوث، وإغلاق النوافذ وتجنب مصادر التلوث داخل المنازل. كما يُنصح بمواصلة العلاجات الموصوفة ونقل التمارين إلى الأماكن المغلقة. أما ألم الصدر، وضيق التنفس المفاجئ، والإغماء أو الضعف المفاجئ في أحد جانبي الجسم، فتتطلب تقييماً طبياً عاجلاً.
صحة
صحة
⚠️محذوفصحة
⚠️محذوفصحة