لبنان
ثقافة

شوقي أبي شقرا: الشاعر الذي أعاد اكتشاف دهشة الطفولة في الشعر

النهار٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٨ م0 مشاهدة
شوقي أبي شقرا: الشاعر الذي أعاد اكتشاف دهشة الطفولة في الشعر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شوقي أبي شقرا… حين يصبح الشعر دهشة الطفولة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب باريس، حيث تتلاقى اللغات والثقافات، استعاد معهد العالم العربي صوت الشاعر اللبناني الراحل شوقي أبي شقرا، أحد رواد الحداثة الشعرية العربية. في أمسية تكريمية ضمن فعاليات "أيام السبت للشعر"، عاد أبي شقرا ليحلق عبر المسافات بصوره الغريبة ودهشته وبراءته، مؤكداً على تجربته الفريدة التي جعلت من الشعر مساحة للتحليق خارج المألوف.

أدار اللقاء فاروق مردم بك، وقامت الممثلة كليمانس أزانكور بقراءة قصائده بالفرنسية، بينما ألقاها الشاعر عباس مخلوف بالعربية. تخللت الأمسية مقطوعات موسيقية على الأكورديون للموسيقار إيفان نافاي. وُلد شوقي أبي شقرا عام 1935 في جبل لبنان، ورحل عام 2024 في بيروت، تاركاً وراءه إرثاً شعرياً وصحافياً غنياً. كان من الأعمدة المؤسسة لمجلة "شعر" التي أسسها يوسف الخال عام 1957، حيث تولى أمانة التحرير، وساهم في تعريف القارئ العربي بأعمال شعراء فرنسيين كبار مثل رامبو، أبولينير، لوتريامون، وبيار ريفردي.

في شعر أبي شقرا، لم تكن الكلمات مجرد أدوات للتعبير، بل نوافذ على عالم سحري يمتزج فيه الخيال بالواقع، والبراءة بالعمق الفكري. كان كطفل لم يفقد قدرته على الدهشة، يحول الأشياء البسيطة إلى صور مدهشة، والمألوف إلى عوالم غير متوقعة. إلى جانب مسيرته الشعرية، ترك بصمة واضحة في الصحافة الثقافية اللبنانية، خاصة في صحيفة "النهار" التي انضم إليها عام 1964، وشارك في تأسيس صفحتها الثقافية وتطوير ملحقها الأسبوعي.

وصفته الكاتبة فينوس خوري غاتا بأنه "صوت فريد لا يشبه أي صوت مألوف"، ومبدع لعالم لا يدخله إلا من احتفظ بنقاء روحه وحرية خياله. وهكذا يبقى شوقي أبي شقرا: شاعراً جعل من البراءة فلسفة، ومن الدهشة لغة، ومن الشعر عالماً خالداً.

شارك الخبر: