لبنان
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي في مواجهة الأشباح: تطبيق GhostTube Seer يثير الجدل

النهار٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٢ ص0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي في مواجهة الأشباح: تطبيق GhostTube Seer يثير الجدل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تطبيق GhostTube Seer لصيد الأشباح... ماذا يفعل الذكاء الاصطناعي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير تطبيق GhostTube Seer جدلاً واسعاً حول مدى فعالية استخدام الذكاء الاصطناعي في محاولة صيد الأشباح، مع تساؤلات حول موثوقية الصور التي يولدها، ومخاطر التضليل المحتملة، وقضايا الخصوصية. يعتمد التطبيق على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد صور يُعتقد أنها تمثل أشباحاً، بالإضافة إلى تحليل الإشارات الصوتية بحثاً عن أصوات غامضة.

بدأت هذه التقنيات بالانتشار بين هواة الظواهر الخارقة، مما يثير نقاشات حول مصداقية النتائج التي تقدمها، واحتمالية تعزيزها للإيمان بوجود الأشباح. ووفقاً لتقرير حديث نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، يشهد مجال صيد الأشباح تحولاً جذرياً مع دخول الذكاء الاصطناعي، وسط انقسام بين المستخدمين الذين يرحبون بهذه التكنولوجيا الجديدة، والباحثين الذين يشككون في دقتها.

يبرز تطبيق GhostTube Seer كإحدى الأدوات البارزة في هذا المجال، حيث يصفه مطوّروه بأنه أول أداة لصيد الأشباح تعتمد على الذكاء الاصطناعي عالمياً. يستخدم التطبيق مستشعرات المجال المغناطيسي الموجودة في الهواتف الذكية لاستخلاص كلمات وعبارات من الإشارات، ثم يقوم بتمريرها إلى مولّد صور يعمل بالذكاء الاصطناعي. وقد تجاوز التطبيق حاجز المليون عملية تنزيل عبر متجر غوغل بلاي، ويتطلب استخدامه اشتراكاً شهرياً مدفوعاً، كما يتيح للمستخدمين مشاركة الصور المولّدة والتعليق عليها.

خلال تجربة أجريت داخل منزل وينشستر الغامض في الولايات المتحدة، أنتج التطبيق صوراً لامرأتين، وسرباً من الطيور البيضاء، ومشهد تجريدي يشبه غرفة نوم. ورغم ربط مطوّري التطبيق هذه الصور بتاريخ المنزل، إلا أنها لا تشكل دليلاً علمياً على وجود نشاط خارق للطبيعة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي لصيد الأشباح تثير تساؤلات حول البيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، والمعايير التي تستند إليها لإنتاج صور يُفترض أنها تمثل أشباحاً. وينقل تقرير الغارديان تشكيكاً في طبيعة البيانات التي تُدرَّب عليها هذه النماذج لتحديد ما يُفترض أنه شبح، فضلاً عن مخاوف من احتمال استخدام أعمال فنية محمية بحقوق النشر في توليد الصور، ودفع روبوتات المحادثة المستخدمين إلى دوائر مغلقة تعزز معتقداتهم بشأن الظواهر الخارقة.

منذ إطلاق "شات جي بي تي" عام 2022، انتشرت قصص وصور أشباح مولّدة بالذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت، ما دفع منتديات متخصصة بالقصص المرعبة، مثل r/NoSleep، إلى فرض قيود صارمة على المحتوى المنتج بهذه التقنيات. ويشير التقرير أيضاً إلى أن قصص الأشباح ومشاهداتها المنشورة على الإنترنت يمكن أن تصبح جزءاً من بيانات تدريب نماذج لغوية كبيرة مثل "شات جي بي" و"جيميناي".

يرتبط البحث عن الأشباح تاريخياً بالتطورات التكنولوجية، بدءاً من التصوير الروحاني في القرنين التاسع عشر والعشرين، وصولاً إلى محاولة توماس إديسون ابتكار وسيلة للتواصل مع الموتى، عُرفت باسم "هاتف الأرواح". وتشمل التطبيقات الحديثة أداة تحمل اسم Spirit Phone Innovations، تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل الإشارات الصوتية بحثاً عن ظواهر الصوت الإلكتروني (EVP)، التي تحظى باهتمام هواة صيد الأشباح.

يشير تقرير الغارديان إلى أن البحث عن الأشباح يرتبط لدى بعض المشاركين بتجارب الحزن والصدمات والفقدان، ومحاولة العثور على إجابات بشأن المجهول. وبين الصور المولّدة آلياً والإشارات الصوتية الغامضة، يبقى السؤال الذي يثيره انتشار هذه التطبيقات: هل تساعد التكنولوجيا على فهم الظواهر المجهولة، أم تعيد إنتاج معتقدات مستخدميها بصور أكثر إقناعاً؟

شارك الخبر: