الناخبون الأمريكيون يتوجهون لصناديق الاقتراع: انتخابات التجديد النصفي تقيّم أداء ترامب


هذا الخبر بعنوان "الأميركيون إلى صناديق الاقتراع... انتخابات ترسم مسار النصف الثاني من عهد ترامب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدلى ما يقرب من 57 مليون ناخب بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، مسجلين رقماً قياسياً. يتوجه الأمريكيون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي تُعد بمثابة استفتاء وطني على الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. وتشير المؤشرات إلى احتمال فوز الديمقراطيين بأحد مجلسي الكونغرس أو كليهما. إن سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وحده ستمنحهم اليد العليا في مسائل الموازنة الفيدرالية، بينما سيؤدي فقدان الجمهوريين للأغلبية في أحد المجلسين قبل عامين من نهاية ولاية ترامب إلى تعقيد أجندته التشريعية.
في ظل تزايد استياء الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب على إيران، سجلت معدلات التأييد الشعبي للجمهوريين وترامب أدنى مستوياتها. يتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب الـ 435، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية. يحتاج الديمقراطيون إلى كسب 3 مقاعد فقط في مجلس النواب و4 مقاعد صافية في مجلس الشيوخ لانتزاع السيطرة على المجلسين.
كان ترامب قد تعهد عند عودته إلى البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية بخفض الأسعار. إلا أن التضخم والرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الوقود بفعل النزاع في الشرق الأوسط زادت الضغوط على الأمريكيين. في ضواحي مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، كانت المدرّسة المتقاعدة جين كالوم (77 عاماً) من بين المتطوعين الديمقراطيين الداعمين للسيناتور جون أوسوف. وقالت لوكالة "فرانس برس": "أشعر حقاً بأن من واجبي أن أفعل كل ما في وسعي لتغيير المسار الذي تسلكها بلادنا الآن، وإعادتها إلى طريق الديمقراطية وإبعادها عن الاستبداد".
يؤكد الجمهوريون أن التخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب وتشديده إجراءات الهجرة سيعودان بالنفع على الأمريكيين، بينما يصوّرون المرشحين الديمقراطيين على أنهم أصحاب توجهات يسارية متطرفة. لكن ترامب لم يتطرق إلا بشكل عابر إلى الاقتصاد خلال آخر ظهور انتخابي له قبل الاقتراع، إذ أمضى القسم الأكبر من كلمته في التحدث بإسهاب عن مشروع تجديد "بركة الانعكاس" في واشنطن التي واجهت عدة مشكلات. وقال ترامب: "هذا هو اليوم الأخير قبل انتخابات التجديد النصفي، وأعتقد أنها أهم انتخابات تجديد نصفي في حياتنا". ركز في حديثه على مشروعه لترميم المعالم في العاصمة الأمريكية، متجاهلاً قضايا تشغل بال الناخبين مثل التضخم والحرب ضد إيران. في المقابل، اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر ذلك أنّه "رسالة ختامية مثيرة للشفقة".
مع ذلك، لا يزال بعض أنصار الجمهوريين واثقين من الفوز. وقالت المقاتلة السابقة في الجيش الأمريكي إيفون كلاوسر من ولاية تكساس لوكالة "فرانس برس": "سنفوز. في الواقع، ربما نكون قد فزنا". لكن رغم تمتع الجمهوريين بغالبية 53 مقابل 47 مقعداً في مجلس الشيوخ، فإن المعركة الانتخابية امتدت إلى ولايات محافظة مثل كانساس وتكساس وأيوا وأوهايو وألاسكا. وللفوز بغالبية في مجلس الشيوخ، يعوّل الديمقراطيون على فوز تالاريكو في تكساس وهاملتون في كانساس. في المقابل، يتعين على الديمقراطيين الدفاع عن مقاعد متقاربة، بما في ذلك في ميشيغن، حيث أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز الأحد دعمها للمرشح الجمهوري مايك روجرز في مواجهة عبدول السيد الذي كان هزمها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في خطوة رحب بها ترامب.
تتوقع مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" (Decision Desk HQ) المتخصصة في التوقعات الانتخابية أن يفوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضاً على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعداً مقابل 194. يأمل الجمهوريون بأن يُقبل أنصارهم بكثافة على صناديق الاقتراع يوم الانتخاب، إذ قد تقلل استطلاعات الرأي أحياناً من حجم التأييد الفعلي لأحد الحزبين.
أدلى حوالي 57 مليون شخص بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وهو رقم قياسي. اجتذبت الحملة الانتخابية إنفاقاً تجاوز 11 مليار دولار على الإعلانات السياسية، فيما ضخ الملياردير إيلون ماسك، الحليف المقرب من ترامب، مئات ملايين الدولارات لدعم الجهود السياسية للجمهوريين. ومع إغلاق مراكز الاقتراع، تتزايد التساؤلات بشأن ما إذا كان الجمهوريون سيقبلون بالنتائج. فترامب، الذي سعى إلى قلب نتائج انتخابات 2020 بعد خسارته فيها، واصل تكرار مزاعم بوجود عمليات تزوير واسعة النطاق، واتهم الديمقراطيين، دون تقديم أدلة، بالغش الانتخابي. كانت وزارة العدل، التي يديرها أحد المقربين من ترامب، قد أقامت دعوى قد تفضي إلى تعطيل المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان ساليفان بفارق ضئيل، غير أن محكمة رفضت هذا المسعى عشية الانتخابات. رفضت المحكمة العليا الأمريكية الإثنين طلباً عاجلاً لإجبار ولاية كاليفورنيا على إلغاء بطاقات الاقتراع البريدية لأكثر من 20 ألف شخص بدعوى احتمال أنهم ليسوا مواطنين أمريكيين. لوّح ترامب بإمكان تحدي الديمقراطيين حتى إذا فقد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس. وقال لبرنامج بودكاست تابع لصحيفة "نيويورك بوست": "أعتقد أن أداءنا سيكون رائعاً، لكن إذا لم نحقق الفوز، سأستخدم حق النقض (الفيتو) على كل شيء. وبعدها سيأتون إلينا، ومن المرجح أننا سنبرم صفقات".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة