قضية الخوري نجيب العميل: من يملك صلاحية استدعاء الكاهن؟


هذا الخبر بعنوان "من يملك حق استدعاء الكاهن؟ قضية الخوري نجيب العميل تفتح المواجهة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد خمسة أيام من طلب استدعاء القاضية نجاة أبو شقرا لكاهن رعية رميش، الخوري نجيب العميل، للتحقيق معه بتهمة "تهديدها بالجيش الإسرائيلي"، لا يزال القرار النهائي في القضية معلقاً. وتؤكد مصادر من بلدة رميش أن جوهر المسألة يكمن في التباين بين إصرار القضاء على المضي قدماً في الإجراءات، وموقف الخوري العميل الذي أبدى استعداده للمثول أمام القضاء متى توفرت الظروف المناسبة لانتقاله.
تعود جذور القضية، بحسب المصادر، إلى شكاوى تتعلق بمخالفات بناء في رميش، شملت أعمالاً أُجريت أمام منازل، مثل إنشاء شرفات وتركيب قرميد، بالإضافة إلى بناء غرفة فوق سطح أحد المنازل دون ترخيص. وقد أصدرت القاضية جيسيكا شحود إشارة قضائية طلبت بموجبها استدعاء المعنيين إلى مخفر رميش للاستماع إلى إفاداتهم وتنظيم محاضر بحقهم. إلا أن عدم امتثال بعض الأشخاص للاستدعاءات دفع إلى إصدار مذكرات جلب، ثم طلب إحضارهم بالقوة.
في هذه الأثناء، تدخل الأب العميل في القضية، انطلاقاً من دوره ككاهن للرعية وحرصه على تفادي أي مواجهة بين أبناء البلدة والقوى الأمنية. وقد تواصل مع القاضية المعنية طالباً تأجيل تنفيذ الإجراءات نظراً للوضع الأمني في رميش، حيث الوجود العسكري الإسرائيلي والمخاطر الميدانية تجعل أي احتكاك إضافي مصدر قلق للأهالي. وخلال الاتصال، تساءل الأب العميل عن الجهة التي يمكن اللجوء إليها في حال حصول مواجهة، مستخدماً عبارة "شو بدنا نعمل، نعيّط للإسرائيلي؟"، وهو ما اعتبرته القاضية شحود تهديداً، فانتقل الملف إلى القاضية نجاة أبو شقرا في صيدا التي أصدرت قرار الاستدعاء.
تنقل المصادر عن الخوري العميل قوله إنه تلقى ثلاث طلبات حضور خلال شهر، لكنه لم يتمكن من الانتقال إلى صيدا بصورة اعتيادية لصعوبة التنقل والعودة في ظل الظروف الأمنية القائمة، والحاجة إلى الحصول على موافقات مسبقة للانتقال من رميش. وقد وجه أهالي البلدة رسائل اعتراض، لكن اللافت هو غياب أي بيان من المرجعيات الكنسية أو مشاركة من كهنة البلدات المجاورة في الوقفة الاحتجاجية.
تتساءل المصادر عن قانونية استدعاء كاهن لمجرد سوء فهم لكلامه، وعن سبب التعامل مع مخالفات بناء بسيطة في بلدة حدودية تعيش تحت الخوف، بينما لا يتم التعامل بنفس الشدة مع قضايا أخرى. كما تتساءل عن كيفية مطالبة الدولة لسكان القرى الحدودية باحترام القوانين بينما لا تستطيع تأمين الحد الأدنى من الحماية لهم، وعن مسؤوليات البلديات في ظل غياب الأدوات الأمنية اللازمة.
ويشير مرجع قانوني إلى أن الصفة الكهنوتية لا تمنح حصانة مطلقة في لبنان، وأن القضاء العدلي مختص بملاحقة الإكليريكيين عن الجرائم. لكنه يؤكد على ضرورة أن يكون للاستدعاء أساس قانوني واضح، وأن تُحترم إجراءات التبليغ والاختصاص والحقوق القانونية للمستدعى، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الأمنية وصعوبة الانتقال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة