استطلاع سوري يكشف: نصف السوريين راضون عن المسار العام، والاقتصاد في صدارة التحديات


هذا الخبر بعنوان "المصري لـ"المدن": نصف السوريين راضون.. والاقتصاد أولاً" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور محمد المصري، الباحث المشارك والمدير التنفيذي للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات والمنسق لمشروع "مؤشر الرأي العام العربي"، أن استطلاع الرأي العام في سورية لعام 2026، الذي كُشف عنه مؤخراً، يُعدّ الأكبر من نوعه في البلاد من حيث حجم العينة وشمول المحافظات، وتضمّنه أكثر من 500 سؤال. وأظهرت النتائج الأولية، التي أعلنها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، أن نحو نصف السوريين يرون أن الأمور تسير في المسار الصحيح، بينما رأى 33% أنها تسير في الاتجاه الخاطئ. كما عبّر 29% عن رغبتهم في الهجرة، لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى ثم سياسية وأمنية.
وفي حوار مع "المدن"، استعرض الدكتور محمد المصري أبرز نتائج الاستطلاع وقراءته لما تعكسه من اتجاهات الرأي العام السوري.
أظهرت النتائج أن حوالي نصف السوريين يرون أن الأمور تسير في المسار الصحيح، ويعود ذلك أساساً إلى زوال النظام السابق من المشهد السوري، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين، وتحسّن الأمن بشكل ملحوظ، ورفع العقوبات. في المقابل، رأى 33% منهم أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.
تصدرت البطالة والفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية قائمة التحديات لدى أكثر من 40% من المستطلعين. في حين اعتبر أكثر من 30% أن المشكلات السياسية هي الخطر الأول المحدق، خصوصاً مخاطر التقسيم وتوغل قوات الاحتلال وغياب الأمن والإرهاب والخطاب الطائفي.
عبّر 29%، للأسف، عن رغبتهم في الهجرة، خصوصاً إلى أوروبا، لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، ثم سياسية وأمنية.
13% فقط من المستجيبين للاستطلاع قالوا إن دخلهم يغطي احتياجاتهم مع بعض التوفير، أما 55% فأكدوا أن دخلهم يغطي الاحتياجات الأساسية دون ادخار، في حين أكد 30% أن دخلهم لا يلبي الاحتياجات الأساسية، فهم إما يستدينون أو تصلهم بعض المساعدات المتقطعة.
اعتبر 62% من المستجيبين أن مستوى التعليم إيجابي، مقابل 23% اعتبروه سلبياً. وأفاد 69% بوجود مراكز صحية في المناطق التي يقيمون فيها، بينما أشار ثلثهم إلى ارتفاع تكاليف العلاج. كما يتابع 69% الشأن العام، ويعتمد 46% على وسائل التواصل الاجتماعي و36% على التلفزيون.
يرى 66% من المستجيبين أن السياسة الخارجية تعبّر عن توجهاتهم، مقابل 28% غير راضين. أما بشأن السياسة الاقتصادية الداخلية، فقال 44% منهم نعم، مقابل 52% اعتبرهم المؤشر غير راضين. وأعرب 58% عن رضاهم عن الأداء الحكومي، ورأى 54% أن تشكيلة مجلس الشعب تعبّر بالفعل عن قطاعات المجتمع.
أظهر المؤشر أن 59% لا يعرفون طبيعة عمل الهيئة الانتقالية، مع اتفاق عام على ضرورة محاسبة المجرمين عن طريق القضاء.
من اللافت أن 76% أيّدوا قيام نظام ديمقراطي، ورفض 57% القول بتعارض النظام الديمقراطي مع الدين الإسلامي. كذلك رأى 64% أنهم يستطيعون انتقاد الحكومة من دون خوف، وقبل 55% أن يتولى السلطة حزب لا يتفقون معه عبر انتخابات ديمقراطية ونزيهة. كما قبل 87% من المستجيبين عدم التشكيك في وطنية أي مواطن بسبب معارضته لسياسات الحكومة. ورأى نحو النصف أن التوترات المذهبية سببها تدخلات خارجية.
اعتبر 74% من المستجيبين أن القضية الفلسطينية قضية جميع العرب، ورفض 80% الاعتراف بإسرائيل، وعارض 74% أي اتفاق مع دولة الاحتلال دون استعادة الأراضي السورية المحتلة.
شمل الاستطلاع عينة من 3600 مستجيب، مثّلت كل المحافظات والتكوينات الاجتماعية والاقتصادية السورية، على شكل جولات ميدانية استمرت حوالي 17 يوماً بين 28 أيلول و15 تشرين الأول 2026. وأكد الدكتور المصري أن المركز لم يقم بأي تعديل أو تحريف على نتائج المؤشر مراعاة لأحد، مشدداً على موثوقية وشفافية المؤشر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة