لبنان
سياسة

واشنطن تدفع نحو تنسيق عسكري تلقائي بين لبنان وإسرائيل: ما الأبعاد؟

النهار٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٢٦ م0 مشاهدة
واشنطن تدفع نحو تنسيق عسكري تلقائي بين لبنان وإسرائيل: ما الأبعاد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن وطرح التنسيق التلقائي بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوسط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليًا بهدف إقامة تعاون طويل الأجل بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، نابعًا من مفاوضات بين الدولتين. تسعى واشنطن إلى إحداث تغيير جذري على الحدود ينهي الحاجة إلى أي قوات فصل أو تهدئة. حتى في مهمة التحقق من حصر السلاح في لبنان، تعتمد الولايات المتحدة على تنسيق تعاوني بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي دون الحاجة لقوة دولية.

على الرغم من أن لبنان الرسمي يرفض حتى الآن أي تطبيع أو تنسيق بين جيشه والجيش الإسرائيلي بعد نهاية ولاية قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل)، تضع إدارة ترامب هذا الطرح على رأس أولوياتها. لم تبدِ واشنطن أي تجاوب مع طلب لبنان تمديد ولاية اليونيفيل، وتتردد حيال أي طرح لقوة دولية بمهام مختلفة بعد انتهاء ولايتها.

تتوازى المشاورات الخارجية بين رفض الإدارة الأمريكية تمديد ولاية اليونيفيل، وترددها حيال طرح قوة دولية جديدة في لبنان، مع تفضيلها للتنسيق التلقائي بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي للتحقق من حصر السلاح في مناطق تجريبية. يتساءل الخبراء عن سبب تمسك واشنطن بهذا الطرح وما هي آفاقه المستقبلية.

يقول الأستاذ في القانون الدولي والعضو السابق في المجلس الاستشاري للرئيس دونالد ترامب، غبريال صوما، إن الولايات المتحدة ترحب بأي قدرة على تحقيق تنسيق مستقبلي تلقائي بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، معتبرًا إياه الحل الأمثل. لكنه يشير إلى صعوبة قبول الحكومة اللبنانية بهذا الطرح في ظل المعارضة الداخلية، وصعوبة إقناع الأطراف بأن الوقت قد حان لحل النزاع. يؤكد صوما أن إسرائيل لا تطمح لاحتلال لبنان، وأن الحل يكمن في إقامة صداقة واتفاقيات ودية.

يلفت صوما إلى أن ترامب يسعى لحل النزاع العربي الفلسطيني، وأن لبنان يندرج ضمن هذه التسوية. من وجهة نظر ترامب، لا مشكلة في التعاون اللبناني الإسرائيلي، نظرًا لتعاون الفلسطينيين والأردنيين مع إسرائيل، ولأن إسرائيل معترف بها دوليًا.

من جانبه، يرى المدير التنفيذي في "المعهد الأمريكي اللبناني للسياسات" جوزف الحاج، أنه من المنظور الأمريكي، لا حاجة لقوة دولية في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل. في حال التحام الجيشين اللبناني والإسرائيلي، سيتفقان على آليات التنسيق عبر لجنة ارتباط لبنانية إسرائيلية. يضيف الحاج أن إدارة ترامب لا تفضل أي قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة، وقد توافق على قوة تحت مظلة "الناتو".

ينصح صوما الرئيس اللبناني ميشال عون بلقاء الفئات المعارضة لمناقشة التنسيق مع إسرائيل، بهدف تعزيز التجارة والسياحة والاقتصاد في لبنان. يتوقع صوما أن يكون طرح التنسيق قابلاً للتنفيذ مستقبلاً، وأن ينضم لبنان إلى تنسيق أمني مع إسرائيل إذا سمحت الظروف، رغم الضغوط الداخلية على الرئيس اللبناني.

يعقب الحاج بأن إدارة ترامب ترى ضرورة التنسيق بين الجيشين بعد خروج اليونيفيل، وأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان إن لم يتم التنسيق. ويشدد على أن الأمريكيين يدعمون تحقيق نتائج جيدة، وأن قوى التأثير الأمريكية اللبنانية تحث على استمرار وساطة الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.

شارك الخبر: