سوريا تحبط مخططاً لاستهداف مصفاة حمص وتكشف عن قدراتها الإنتاجية وأهميتها الاستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "مصفاة حمص… ما قدرتها وماذا نعرف عن مخطط استهدافها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية عن إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، وتوقيف خلية قالت إنها تابعة لـ"حزب الله"، وضبط عبوات ناسفة كانت معدّة لتنفيذ الهجوم. ونفى الحزب هذه الاتهامات.
تُعد مصفاة حمص، التي بدأت العمل عام 1959، واحدة من المصفاتين الصناعيتين الرئيسيتين في سوريا، إلى جانب مصفاة بانياس. تساهم المصفاة في تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية مثل المازوت والفيول والكيروسين، وهي مواد أساسية للنقل والتدفئة والصناعة وتوليد الكهرباء.
القدرة الإنتاجية للمصفاة:
تبلغ الطاقة الاسمية القصوى لمصفاة حمص حوالي 107 آلاف برميل يومياً. وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بلغت القدرة التشغيلية المعلنة نحو 55 ألف برميل يومياً، وذلك بعد إعادة تشغيل وحدة التقطير الجوي رقم 10 عقب صيانتها بشكل شامل. تبلغ الطاقة التصميمية لهذه الوحدة وحدها مليون طن من النفط الخام سنوياً، وهي لا تمثل الطاقة الكاملة للمصفاة. تجدر الإشارة إلى أن القدرة التشغيلية المعلنة لا تعني بالضرورة تكرير هذه الكمية يومياً، فالإنتاج الفعلي يعتمد على توافر النفط الخام وجاهزية الوحدات التشغيلية.
الحادثة والأضرار:
أفادت السلطات بإحباط مخطط لاستهداف المصفاة وتوقيف أفراد الخلية، ولم تُعلن عن وقوع أضرار جراء هذا المخطط. وتجدر الإشارة إلى أن المشاكل الفنية السابقة التي واجهت المصفاة منفصلة عن الحادثة الأخيرة؛ حيث أقرت وزارة الطاقة السورية في أيلول/سبتمبر بسوء الحالة الفنية للمصفاة، مؤكدة استمرار تشغيلها لحين إنشاء مصافٍ جديدة.
مصافٍ أخرى في سوريا:
إلى جانب مصفاة حمص، توجد في سوريا مصفاة بانياس الواقعة على الساحل السوري، والتي تبلغ طاقتها الاسمية حوالي 133 ألف برميل يومياً. وتستهدف أعمال الصيانة الشاملة فيها رفع القدرة التشغيلية من حوالي 80 ألفاً إلى 130 ألف برميل يومياً. إلا أن الرقم المستهدف لا يعني بالضرورة تحقيقه فعلياً، حيث كانت تقارير وكالة "سانا" تشير في تشرين الأول/أكتوبر إلى استمرار أعمال التأهيل. يبلغ مجموع الطاقة الاسمية لمصفاتي حمص وبانياس حوالي 240 ألف برميل يومياً، بينما تختلف القدرة المتاحة فعلياً بناءً على أعمال الصيانة وإمدادات النفط الخام. وهذا يبرز الأهمية الاستراتيجية لحماية المصفاتين، حيث أن أي تعطل إضافي قد يزيد الضغط على توافر الوقود ويرفع الحاجة إلى استيراد المشتقات النفطية الجاهزة.
عاجل
عاجل
سياسة
عاجل