الأمن القومي اللبناني: استثمار الدبلوماسية والانتشار لتحقيق السيادة والاستقرار


هذا الخبر بعنوان "الأمن القومي اللّبناني المقاربة الدّبلوماسيّة والاغترابيّة!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار التعاون بين ملتقى التأثير المدني ومؤسَّسة كونراد آديناور - لبنان، وضمن مسار "الأمن القومي اللّبناني: مقاربات دستوريّة متعدّدة الاختصاصات"، نشرت المؤسَّستان ورقة عمل بعنوان "الأمن القومي اللّبناني: المقاربة الدّبلوماسيّة والاغترابيّة، من الموارد المشتَّتة إلى ركيزتين استراتيجيّتين!".
أعدّ الورقة جو معلوف وصدرت باللّغتين العربيَّة والإنكليزيَّة، مشيرةً إلى أن "يشكّل الأمن القومي اللّبناني الأساس الذي ينبغي أن يرتكز إليه التموضع الاستراتيجي الجديد للبنان في النظامين الإقليمي والدّولي". ويتطلب هذا التموضع "استعادة الدّولة سيادتها الحصريّة، وتوحيد قرارَي السّلم والحرب تحت سلطة مؤسّساتها الدّستوريّة، والانتقال من المفهوم العسكري الضيّق للأمن إلى مقاربة وطنيّة شاملة تتكامل فيها الدّبلوماسيّة العامّة، والاقتصاد، والتكنولوجيا، والاتّصال الاستراتيجي، والشّراكات الدّوليّة".
وتبرز الورقة الانتشار اللّبناني كـ"رصيد وطني استراتيجي لم يُستثمر بعد بما يتناسب مع إمكاناته، وقوّةً ناعمةً قادرةً على تعزيز حضور لبنان الدّولي، واستعادة الثّقة بمؤسّساته، وحشد الدّعم لسيادته واستقراره". إلا أن "تشظّي القرار السّيادي، وتعدّد المرجعيّات، وضعف التّنسيق المؤسّساتي، تحول دون تحويل هذه الموارد المشتَّتة إلى ركيزتين متكاملتين للأمن القومي".
ويقترح الكاتب "استعادة فاعليّة الدّبلوماسيّة اللّبنانيّة" عبر الانتقال من "إدارة الأزمات وردود الفعل إلى التّخطيط الاستراتيجي الاستباقي، ضمن سياسة خارجيّة موحَّدة تحمي استقلال القرار الوطني، وتعتمد الحياد الإيجابي، وتجنّب لبنان الانخراط في صراعات المحاور". وتتضمن الاستراتيجية الوطنية المقترحة خمسة محاور مترابطة: الدّبلوماسيّة العامّة، ودبلوماسيّة الانتشار، والشّراكات الدّوليّة، والدّبلوماسيّة الاقتصاديّة، وإدارة السّمعة الوطنيّة، تحت الإشراف والتّنسيق الاستراتيجي لوزارة الخارجيّة والمغتربين.
كما تدعو الورقة إلى "إنشاء جهاز متخصّص بالدّبلوماسيّة العامّة، وإعداد خريطة عالميّة للكفاءات والشّبكات الاغترابيّة، وتطوير منصّة رقميّة آمنة للاتّصال الاستراتيجي، وصولًا إلى تأسيس مجلس استشاري عالمي للانتشار اللّبناني بالتّنسيق مع الجامعة اللّبنانيّة الثقافيّة في العالم". وتهدف هذه الإجراءات إلى "مأسسة العلاقة بين الدّولة وانتشارها، وتحويل الطّاقات اللّبنانيّة العالميّة إلى شريك فاعل في صناعة السّياسات العامّة وحماية المصالح الوطنيّة العليا".
ويختتم معلوف بأن "بناء الأمن القومي اللّبناني يبدأ باستعادة الدّولة كامل سيادتها، واستقلاليّة قرارها، واستكمال تحرير أراضيها المحتلّة، وترسيخ الشّرعيّة الدّستوريّة والحوكمة الرّشيدة". ويؤكد أن "التّحدّي الجوهري لا يكمن في نقص الموارد البشريّة والاقتصاديّة والمعرفيّة، بل في غياب القدرة المؤسّساتيّة على تنظيمها وتوظيفها في خدمة الدّولة". ويعتبر أن "تحويل الدّبلوماسيّة والانتشار من موارد مشتَّتة إلى ركيزتين استراتيجيّتين يشكّل مدخلًا أساسيًّا لاستعادة مكانة لبنان ومصداقيّته الدّوليّة، وتعزيز سيادته واستقراره وازدهاره المستدام".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة