حنكش يؤكد: المشاعات جزء لا يتجزأ من هويتنا ووجودنا ورافضاً نقل ملكيتها للدولة


هذا الخبر بعنوان "حنكش: المشاعات جزء من هويتنا ووجودنا" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد النائب إلياس حنكش، عضو كتلة الكتائب، أن نتائج الانتخابات الأمريكية ستلقي بظلالها على المنطقة، متوقعاً أن تكشف المرحلة القادمة مدى تشدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعامله مع الملفات الإقليمية، خاصة الملف الإيراني. وأوضح حنكش في تصريحات لبرنامج "الحكي بالسياسة" عبر صوت لبنان 100.5 وشاشة VDL24 أن ترامب كان تحت ضغط الانتخابات قبل إجرائها، لكن هذا الضغط قد زال الآن، وأن الخيارات المتاحة أمامه تتراوح بين التوصل لاتفاق أو خيار الحرب. وفي المقابل، شدد على أهمية متابعة التطورات الإقليمية مع التركيز على الشأن اللبناني الداخلي.
وفيما يتعلق بملف المشاعات، أكد حنكش أن حزب الكتائب يلتزم منذ تسعين عاماً بالدفاع عن الكيان والوجود والدور. وأشار إلى أن المجتمع المسيحي يواجه تحديات ومخاوف تتعلق بشراء الأراضي والهجرة والأوضاع الاقتصادية، في ظل تقصير الدولة في أداء دورها المطلوب في العديد من المناطق. وأضاف: "موضوع الأراضي بالنسبة إلينا ليس مجرد مسألة عقارية أو قضية حدود، فالأرض هي هويتنا وسبب وجودنا. لم نحافظ على هذه الأراضي بسهولة، بل بالدم والحروب والمعارك والخطف والاضطهاد".
وشدد حنكش على أن رئيس حزب الكتائب، النائب سامي الجميّل، يولي أهمية قصوى للحفاظ على الوجود والدور والهوية، معتبراً أن الحفاظ على الأرض هو جزء أساسي من هذه المسؤولية. ورفض حنكش نقل ملكية المشاعات من أبناء القرى إلى الدولة اللبنانية، محذراً من التداعيات المحتملة لوضع هذه الأراضي تحت تصرفها. وقال: "يحق للدولة أن تتصرف بالمشاعات كما تشاء، سواء لإنشاء مخيم أو مساكن أو مصانع أو محميات، لكن لا أحد سيحافظ عليها كما يحافظ عليها المالكون الأصليون وأبناء القرى".
وأكد أن المشاعات تمثل فرصة اقتصادية وتنموية لأبناء المناطق، ويمكن استثمارها في إنتاج الطاقة، والزراعة، وإنشاء المساحات الخضراء والمحميات، وبناء مساكن لأبناء القرى الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف شراء الأراضي أو السكن خارج مناطقهم.
وفي سياق متصل، نفى حنكش وجود أي علاقة بين رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل والجهات التي تقوم بعمليات شراء الأراضي، معتبراً أن الزج باسمه في هذا الملف يأتي في إطار حملة تستهدفه شخصياً والحزب. وأوضح أن عمليات شراء الأراضي بدأت منذ سنوات، داعياً إلى توخي الدقة وعدم توجيه الاتهامات دون دليل. كما دعا المخاتير والبلديات والأفراد الذين يبيعون أراضيهم إلى التحلي بالوعي والانتباه لتداعيات هذه العمليات.
وأشار حنكش إلى أن المعركة الأساسية لحزب الكتائب لا تقتصر على السجالات المتعلقة بهذا الملف، بل تتمحور حول قيام الدولة، وحصر السلاح، وبناء المؤسسات، إلى جانب الحفاظ على الهوية والوجود والدور في المناطق اللبنانية. وأضاف: "لا يمكن لأحد أن يزايد على سامي الجميّل في حرصه على وجودنا ودورنا وهويتنا. لقد تحدثت شخصياً مع الأحزاب المسيحية بشأن هذا الملف، وكنت أتمنى أن تتضافر الجهود للعمل معاً، بدلاً من الدخول في المزايدات الإعلامية".
ولفت إلى أن الحزب تابع ملف المشاعات بالتعاون مع البلدية والمخاتير والأهالي، بصفته من المتضررين والمعنيين مباشرة بالقضية، وأن الجهود المبذولة أدت إلى وقف تنفيذ القرار، فيما لا يزال العمل مستمراً بانتظار الإبطال النهائي. ودعا كل المهتمين بالملف إلى التواصل والتعاون، مؤكداً أن توحيد الجهود كفيل بحماية هذه الأراضي، وأن العمل المشترك أفضل من تداول معلومات غير دقيقة أو الدخول في سجالات إعلامية.
وفي سياق متصل، تحدث حنكش عن اللقاء الذي نظمه حزب الكتائب بالتعاون مع مؤسسة "تنور"، بهدف جمع البلديات وتسليط الضوء على الفرص الاقتصادية التي تتيحها المشاعات. وشهد اللقاء عرض تجارب لبلديات نفذت مشاريع تنموية واقتصادية، بالإضافة إلى مشاركة شركات خاصة ذات خبرة في هذا المجال، بهدف تبادل الخبرات. وأكد أن هذا اللقاء هو بداية لمسار من التواصل والمتابعة مع البلديات لمساعدتها على استثمار مشاعاتها.
وختم حنكش بالتشديد على ضرورة إخراج لبنان من دوامة الحروب التي استمرت نحو سبعين عاماً، معتبراً أن البلاد دفعت ثمناً باهظاً نتيجة تحويلها إلى ساحة للصراعات الإقليمية. وأكد أن المطلوب هو إعادة لبنان إلى مساره الطبيعي، بعيداً عن الحروب التي استنزفت الدولة واللبنانيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة