لبنان
اقتصاد

جفاف أوروبا: أزمة مياه تضرب الاقتصاد وتُهدد الإنتاج والطاقة

النهار٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:١٢ ص0 مشاهدة
جفاف أوروبا: أزمة مياه تضرب الاقتصاد وتُهدد الإنتاج والطاقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جفاف أوروبا يرفع كلفة الكهرباء والنقل: أزمة المياه تتحول إلى أزمة اقتصادية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تقرير حديث لوكالة البيئة الأوروبية يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه أوروبا بسبب جفاف الأنهار، خاصة مع اقتراب عام 2026. يوضح التقرير كيف يؤثر نقص المياه على الصناعة وإنتاج الطاقة، ويقدم توصيات حيوية لإدارة المخاطر وضمان استمرارية الإنتاج.

إن جفاف الأنهار الأوروبية لا يقتصر تأثيره على صعوبة الملاحة والشحن فحسب، بل يمتد ليضغط بشدة على إنتاج الكهرباء، محولاً أزمة المياه إلى عبء اقتصادي متصاعد. لم تعد المصانع الأوروبية بحاجة إلى تضرر مبانيها لتعطل أعمالها؛ فانخفاض مستويات المياه في الأنهار أصبح كافياً لتقليص حجم الشحنات، وتعقيد عمليات إنتاج الكهرباء، ورفع تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ.

هذه العلاقة الوثيقة بين الموارد المائية والنشاط الاقتصادي كانت محور إحاطة نشرتها وكالة البيئة الأوروبية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. استخلصت الوكالة دروساً من الاضطرابات المناخية التي شهدها العام، مع التركيز على التقييم الذي يربط بين الوقائع الملموسة وتأثيراتها الاقتصادية، وليس فقط على حدوث تلك الاضطرابات.

لماذا يهم هذا التقرير؟

الماء يلعب دوراً محورياً في الاقتصاد من عدة جوانب: فهو ممر حيوي لنقل المواد الأولية، ومصدر أساسي للطاقة الكهرومائية، ووسيلة ضرورية لتبريد محطات توليد الكهرباء. عندما يتراجع هذا المورد الحيوي، تواجه الشركات خطر فقدان جزء من قدرتها على النقل والتصنيع في آن واحد. بالتالي، تصبح إدارة الجفاف قضية استراتيجية تتعلق باستمرارية الإنتاج، واستقرار الأسعار، والقدرة التنافسية، بالإضافة إلى ضرورة حماية الموارد الطبيعية.

الأرقام تتحدث: نهر الراين ينقل الأزمة

يُظهر التقرير كيف أثر جفاف الصيف بشكل كبير على نهر الراين، أحد أهم الممرات الصناعية في أوروبا:

  • في أواخر تموز/يوليو، حملت بعض الصنادل العابرة لمنطقة كاوب حوالي 20% فقط من حمولتها المعتادة، أي ما يقارب 250 طناً.
  • ارتفعت أجور نقل الطن الواحد بالسفن الناقلة للسوائل بين روتردام وكارلسروه من حوالي 45 يورو في أواخر حزيران/يونيو إلى ما بين 150 و155 يورو بحلول 31 تموز.
  • على الخط الملاحي بين أمستردام وروتردام وأنتويرب وبازل، قفزت تكلفة نقل الطن الواحد من حوالي 35 يورو إلى 277 يورو بحلول منتصف آب/أغسطس.

اقتصادياً، يعني هذا أن الرحلات قد تستمر، لكن بكفاءة أقل وتكلفة أعلى لكل طن. تواجه الشركات معضلة الاختيار بين امتصاص هذه الزيادة من أرباحها، أو تمريرها إلى المستهلكين، أو خفض الإنتاج عندما تصبح الإمدادات غير كافية.

داخل المصانع: البدائل لا تسد الفجوة

واجهت شركات كبرى تحديات حقيقية. أعلنت شركة

شارك الخبر: