لبنان
سياسة

خصوم نتنياهو يستغلون فوز الديمقراطيين بالكونغرس لتعزيز حملاتهم ضده

المدن٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٣٨ م0 مشاهدة
خصوم نتنياهو يستغلون فوز الديمقراطيين بالكونغرس لتعزيز حملاتهم ضده

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خصوم نتنياهو يستغلون نتائج انتخابات الكونغرس لإزاحته" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استغل الخصوم السياسيون لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأمريكي كدليل على أنه أهدر دعماً أمريكياً عابراً للأحزاب لإسرائيل، بينما يسعون لاغتنام الفرصة لتشكيل حكومة بدونه. حقق الديمقراطيون أغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي جرت مؤخراً، في رفض قاطع من ملايين الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترامب، مدفوعين بأسباب منها الاستياء الشديد من الحرب على إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي.

جرت الانتخابات الأمريكية بعد أسبوع واحد فقط من الانتخابات الإسرائيلية، التي خسر فيها ائتلاف نتنياهو اليميني أغلبيته البرلمانية، لكنه حقق أداءً جيداً بما يكفي لمنع خصمه الأبرز، غادي آيزنكوت، من الحصول على فرصة لإزاحته. من المقرر أن يعقد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ محادثات مع ممثلي الأحزاب، قبل تكليف أحدهم بتشكيل الحكومة المقبلة. وخلال إجراء تلك المشاورات، يبقى نتنياهو قائماً بأعمال رئيس الوزراء على رأس حكومة تصريف أعمال.

على مدى أجيال متعاقبة، شكلت الولايات المتحدة الحليف الأقوى لإسرائيل، إذ قدمت لها مليارات الدولارات سنوياً في صورة مساعدات عسكرية منذ سبعينيات القرن الماضي. لكن، على خلاف زعماء سابقين سعوا جاهدين لكسب ود الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، دعم نتنياهو الجمهوريين علناً. وتراجع الدعم لإسرائيل بين الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بعد أن شنت إسرائيل حملتها العسكرية على قطاع غزة في أعقاب هجوم مباغت قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في عام 2023، وانخفض هذا الدعم أكثر في العام الجاري، منذ أن أمر ترامب ونتنياهو بشن هجوم مشترك على إيران. واتخذ بعض المرشحين الديمقراطيين من انتقاد المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل محوراً رئيسياً لحملاتهم الانتخابية.

وتعهد ترامب، الذي أعلن تأييده لنتنياهو، بوقف تمويل إسرائيل السنوي البالغ أربعة مليارات دولار، وهي خطوة قال إنها ستزيل "حجة واهية" يستغلها الديمقراطيون. وقال يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين المعارض المنتمي إلى يسار الوسط في إسرائيل، إن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي "تظهر كيف يرى الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء أن نتنياهو شخصية سامة". وقال زعيم المعارضة المنتمي إلى تيار الوسط، يائير لبيد، إن النتائج أظهرت أن "إسرائيل لا تستطيع تحمل" بقاء نتنياهو في منصبه، مضيفاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "يعرض الأمر أمننا للخطر، ويعرض ديمقراطيتنا للخطر، وسيدمر مكانتنا على الساحة العالمية". التزم نتنياهو الصمت حتى الآن بشأن نتائج الانتخابات الأمريكية.

قد يستغرق الأمر أسابيع أو شهوراً قبل أن يتضح ما إذا كان نتنياهو أم آيزنكوت هو من سيضطلع في نهاية المطاف بمهمة إصلاح العلاقات مع واشنطن. وسيتعين على المرشح الذي يقع عليه الاختيار أولاً تشكيل ائتلاف جديد، وإلا فسيُمنح الآخر الفرصة. وإذا فشل كلاهما، فستتم الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة. ويتوقع أودي سومر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، أن يكون الكونغرس الأمريكي المقبل، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، الأكثر عدائية تجاه إسرائيل في تاريخها. وقال إن الديمقراطيين يمكنهم ممارسة الضغط من خلال جلسات الاستماع والرقابة البرلمانية والإجراءات المتعلقة بالميزانية، رغم أن معظم السلطة على السياسة الخارجية لا تزال بيد الرئيس. وأضاف: "الفوز الساحق للديمقراطيين والهزيمة الكبيرة للجمهوريين يلخصان الفصل التالي في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية".

شارك الخبر: