لبنان
سياسة

أوروبا تتنفس الصعداء بحذر: تداعيات انتكاسة ترامب على العلاقات عبر الأطلسي

النهار٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:١٦ م0 مشاهدة
أوروبا تتنفس الصعداء بحذر: تداعيات انتكاسة ترامب على العلاقات عبر الأطلسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوروبا تتنفس الصعداء بحذر بعد انتكاسة الجمهوريين في أميركا" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسود تشكّك مماثل في حلف الناتو، حيث يترقّب الحلفاء الأوروبيون بقلق ما ستخلص إليه وزارة الحرب الأميركية في كانون الأول/ديسمبر بشأن إعادة انتشار قواتها في أوروبا. بعدما أفاقت على حجم الانتكاسة التي مني بها الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات النصفية الأميركية، تنفّست أوروبا الصعداء، لكن سياسيوها بقوا حذرين حيال ما إذا كانت هذه الهزيمة ستغيّر شيئاً بالنسبة للقارة وسياسة الإدارة الأميركية حيالها.

أثار الفوز الكاسح للديموقراطيين أملاً حذراً في بروكسل، حيث أعرب ديبلوماسي عن شعوره بالارتياح إزاء احتمال أن تكون هذه بداية نهاية حقبة ترامب، مشيراً إلى أن الأوروبيين هم أسعد الناس بذلك. ورأى رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز أنّ "الموجة اليمينية المتطرفة تتهاوى"، عقب الفوز الديموقراطي الذي يأتي قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المبكرة في إسبانيا في 29 تشرين الثاني/نوفمبر.

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في مطلع العام 2025، آثر الاتحاد الأوروبي تفادي المواجهة معه. وعلى مدى عامين، تلقّى الأوروبيون صدمات متتالية، من استقبال ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على الواردات من أوروبا. ورغم سيطرة الديموقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، لا يتوقّع الاتحاد الأوروبي تحوّلاً جذرياً في الملفات الأساسية، ولا سيما استئناف المساعدات الأميركية لأوكرانيا. ويتوقّع ديبلوماسي أوروبي طلب عدم كشف اسمه أن "الديموقراطيين ينكفئون على أنفسهم"، وأن "تتولّى أوروبا" تمويل أوكرانيا. وقد توجّه الأوروبيون إلى شركاء آخرين، بينهم كندا والمملكة المتحدة، لتأمين 70 مليار يورو طلبها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتمويل العسكري لبلاده عام 2027. وأعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن أملها أن يمارس الكونغرس الأميركي المقبل "مزيداً من الضغوط على روسيا".

يسود تشكّك مماثل في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يترقّب الحلفاء الأوروبيون بقلق ما ستخلص إليه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) في كانون الأول/ديسمبر بشأن إعادة انتشار قواتها في أوروبا. ورغم أن انتخابات منتصف الولاية لا يُتوقع أن تؤثر في نتائج المراجعة، إلا أن تلويح الديموقراطيين بمساءلة وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد يضعف أحد أشد الأصوات انتقاداً لأوروبا في البنتاغون.

يؤكّد الأوروبيون أنهم ماضون في جهودهم لتحمّل قدر أكبر من المسؤولية عن أمنهم. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن الانتخابات ونتائجها هي "بشرى سارة للديموقراطية الأميركية"، لكنه حذر من الانصراف عن "الضرورة الملحة والحيوية لضمان استقلالنا الوطني، المتمثلة في بناء أوروبا أقوى وأكثر ازدهاراً وديموقراطية، بصرف النظر عن الخيارات التي تُتخذ على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي".

لا يتوقّع الأوروبيون أن يلغي الديموقراطيون بالكامل الرسوم الجمركية البالغة 15% التي فرضها ترامب على الواردات من القارة، حيث أظهر استطلاع حديث أن ربع الأميركيين فقط يؤيدون إلغاءها بالكامل. وفي حين شغلت الرسوم الجمركية حيّزاً كبيراً في الحملة الانتخابية الأميركية، يواجه الأوروبيون منذ عامين مواجهة مع الأميركيين بشأن التكنولوجيا، حيث تنتقد إدارة ترامب القوانين الأوروبية المنظّمة لعمل المنصات الرقمية. وقال مسؤول أوروبي بعد فوز الديموقراطيين: "نأمل أن يتاح لنا مجال أوسع للحوار والعمل مع الكونغرس بشأن قضايا عالمية مشتركة، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني".

من باريس إلى أثينا، ومن روما إلى مدريد، يتظاهر الأوروبيون احتجاجاً على غلاء المعيشة، حيث بلغ التضخّم في منطقة اليورو أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، مدفوعاً بالارتفاع الحادّ في أسعار الطاقة جرّاء الحرب في إيران. وقد ارتفع معدل التضخم إلى 4% في تشرين الأول/أكتوبر. وأثارت الضربات المحدودة التي شنّتها واشنطن هذا الأسبوع على إيران مخاوف من أن يتدهور الوضع مجدداً. وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد صرّح بأن "الحرب هي سبب هزيمتنا" في الانتخابات.

شارك الخبر: