نقص عالمي في لقاحات الإنفلونزا: هل نواجه موسمًا استثنائيًا؟


هذا الخبر بعنوان "شح في لقاح الانفلونزا في العالم... هل من إجراءات استثنائية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد العالم نقصاً ملحوظاً في لقاحات الإنفلونزا هذا الموسم، مدفوعاً بزيادة الطلب العالمي وتحديات في سلاسل التوريد. دفعت هذه الأزمة بعض الحكومات إلى اتخاذ تدابير استثنائية، بما في ذلك تعزيز الإنتاج المحلي وتحديد أولويات التطعيم للفئات الأكثر عرضة للخطر.
مع انخفاض درجات الحرارة وبداية موسم الإنفلونزا، يواجه العالم تهديداً بارتفاع كارثي في معدلات الإصابة. قد يشكل موسم الإنفلونزا لهذا العام تحدياً كبيراً للأنظمة الصحية في مختلف الدول. لمواجهة هذا الوضع، لجأت بعض الدول إلى حلول مبتكرة للحد من الأعباء المحتملة، تحسباً لأي ارتفاع غير مسيطر عليه في معدلات الإصابة.
على الرغم من عدم وجود تقارير رسمية من منظمة الصحة العالمية تؤكد نقصاً حاداً عالمياً في لقاحات الإنفلونزا، تشير تقارير إلى وجود تحديات في الإنتاج وتوافر اللقاحات في بعض الدول. يوضح الدكتور بيار أبي حنا، اختصاصي الأمراض الجرثومية، أن لقاح الإنفلونزا يُنتج بناءً على السلالات الأكثر انتشاراً في الموسم السابق، وذلك بعد رصد منظمة الصحة العالمية. وقد تم تعديل أنواع الفيروسات التي يشملها اللقاح بعد اجتماع خبراء من مختلف الدول. يحتوي اللقاح عادةً على ثلاث سلالات في كل مرة، وتتم التحضيرات لهذه العملية قبل أسابيع أو أشهر من بداية الموسم. يؤكد الدكتور أبي حنا وجود نقص فعلي في إنتاج اللقاحات وتوافرها عالمياً.
في مواجهة هذا التحدي، خاصة في أوروبا حيث واجهت بعض شركات الأدوية مشكلات إنتاجية، اتخذت دول عديدة، لا سيما المتقدمة منها، إجراءات استباقية. تمثلت هذه الإجراءات في إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا لتلقي اللقاح. تشمل هذه الفئات:
يشير الدكتور أبي حنا إلى أن مقدمي الرعاية الصحية يجب أن يعطوا الأولوية لهذه الفئات، بالإضافة إلى العاملين الصحيين والمقيمين في دور المسنين.
حتى الآن، يلاحظ الدكتور أبي حنا ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات انتشار فيروس كورونا مقارنة بفيروس الإنفلونزا. في لبنان، ترصد وزارة الصحة العامة الحالات التي تتطلب دخول المستشفى بسبب مشكلات رئوية أو قلبية، والحالات التي تراجع مراكز الرعاية الصحية الأولية. يمكن أن تكون الإنفلونزا سبباً مباشراً لدخول المستشفى أو غير مباشر عبر تفاقم المشكلات الصحية المزمنة. يختلف موسم الإنفلونزا من دولة لأخرى، ويتأثر بمعدلات التطعيم. في لبنان، لا يُعتبر المواطنون من المبادِرين لتلقي لقاح الإنفلونزا بشكل كبير. يبلغ موسم الإنفلونزا ذروته في لبنان والشرق الأوسط وأوروبا في شهري كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير). يساهم السفر في انتقال الفيروس بين الدول.
يرتبط انتشار الإنفلونزا بموسم الشتاء والبرد، حيث تعيش الفيروسات وتنتشر بشكل أفضل. كما أن الازدحام في الأماكن المغلقة خلال هذا الموسم يزيد من انتقال العدوى. لذلك، يُنصح بتلقي اللقاح في هذه الفترة لتوفير الحماية للمجتمع، وخاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. حتى لو تأخر تلقي اللقاح، يظل من الأفضل الحصول عليه بدلاً من إهماله تماماً، حيث يمكن تلقيه حتى بعد بداية الموسم.
تستغرق المناعة ضد الإنفلونزا حوالي أسبوعين بعد تلقي اللقاح. لذلك، يُنصح بتلقيه قبل بداية الموسم، ويفضل في شهر تشرين الأول (أكتوبر) أو لاحقاً إذا تعذر ذلك. قد تظهر آثار جانبية بسيطة بعد تلقي اللقاح، مثل وجع في موضع الحقن أو ارتفاع محدود في الحرارة، وتزول هذه الأعراض خلال يومين.
صحة
صحة
صحة
صحة