لبنان
منوعات

إرث منى خليل يستمر: صغار السلاحف البحرية تبدأ رحلتها إلى البحر من شواطئ البترون

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٠ م0 مشاهدة
إرث منى خليل يستمر: صغار السلاحف البحرية تبدأ رحلتها إلى البحر من شواطئ البترون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إرث منى خليل حيّ في البترون... صغار السلاحف تشقّ طريقها إلى البحر (فيديو)" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في البترون، يتجسد إرث الناشطة البيئية الراحلة منى خليل في جهود حماية صغار السلاحف البحرية، حيث شقت مجموعة من صغار السلاحف طريقها نحو البحر أمس، قادمة من أحد أعشاشها على شاطئ البترون. هذا المشهد الحي يعكس استمرارية جهود خليل التي كرست حياتها للدفاع عن الطبيعة وحماية السلاحف، وهي قضية استمرت حتى بعد استهداف منزلها في المنصوري خلال العدوان الإسرائيلي.

على الرغم من غياب منى خليل الجسدي، إلا أن الوعي الذي عملت على نشره يجد طريقه إلى مزيد من الشواطئ والمجتمعات. أصبح اكتشاف عش سلحفاة يعني إبلاغ المختصين وحمايته، بدلاً من الاقتراب منه أو العبث به. يؤكد الناشط البيئي رامي خشّاب، أحد أصدقاء منى خليل، أن هذا النشاط يأتي استكمالاً للطريق الذي بدأته، وأن التواصل معهم بدأ بعد متابعة قصة منى وجهودها. وقد بدأت شواطئ ومنتجعات في البترون وجبيل بإبلاغ الفريق عند رصد سلاحف تضع بيضها.

تمكن الفريق من حماية 13 عشاً في البترون وعش واحد في جبيل، وبدأت البلدية بالاهتمام بهذا الموضوع بعد علمها بوجود فريق يعمل على حماية السلاحف في لبنان. شهدت البترون أول عملية تفقيس هذا الموسم بمشاركة مجتمعية واسعة، مما يعكس تحول حماية السلاحف من جهد فردي إلى مسؤولية جماعية.

بدأت القصة في البترون عندما أبلغ أفراد من المجتمع المحلي والمنتجعات السياحية لجنة البيئة في البلدية بوجود أعشاش للسلاحف. جرى التواصل مع خشّاب لمعاينة الأعشاش، وبعد فترة متابعة دامت بين 45 و60 يوماً، فقست الصغار وتأكد المعنيون من سلامتها وقدرتها على الوصول إلى البحر. يؤكد رئيس لجنة البيئة في بلدية البترون، عادل عسّال، أن التعاون بين البلدية والمجتمع المحلي والمنتجعات كان أساسياً لنجاح العملية.

لم تقتصر أهمية التجربة على عدد الأعشاش المحمية، بل امتدت لتشمل زيادة الوعي البيئي، حيث تخلل الحدث لقاء توعوي للأطفال والشباب حول السلاحف البحرية وأهمية حماية أعشاشها. يشدد عسّال على أهمية أن يصبح كل فرد أكثر تنبهاً للطبيعة ويعرف كيفية التصرف عند مصادفة كائن يحتاج للحماية.

يعتبر عسّال أن ما يجري اليوم هو وفاء لمنى خليل التي فتحت الطريق لهذه الجهود، مؤكداً أن الطبيعة يجب أن تأتي دائماً في المقام الأول. رحلة صغار السلاحف من رمال البترون إلى البحر ليست مجرد حدث بيئي، بل هي استمرار لإرث من آمنت بأن حماية كائن صغير هي دفاع عن منظومة حياة كاملة. ومع كل عش يُحمى وكل طفل يتعلم، يستمر إرث منى خليل ليصبح حماية الطبيعة ثقافة جماعية.

شارك الخبر: