الفيتو الروسي ضد تمديد "مينورسو": انقلاب السحر على الساحر وعودة مفاجئة للمغرب


هذا الخبر بعنوان ""فيتو" روسيا وانقلاب السحر على الساحر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت علاقات الرباط مع البعثة الأممية في الصحراء الغربية، "مينورسو"، تقلبات عديدة، قبل أن تصل إلى الوضع الراهن. وبينما سادت فرحة عابرة في الجزائر وارتياح في الرباط، تبقى الحقيقة أن ما بعد قرار مجلس الأمن بشأن "مينورسو" لن يكون كما قبله. يُنظر إلى عدم تمديد مهمة البعثة على أنه هدية من السماء للمغرب.
تنطبق مقولتا "كم من نقمة في طيها نعمة" و"رب ضارة نافعة" على استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأميركي الذي كان يهدف إلى تمديد ولاية بعثة "مينورسو" حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2027، مع تغيير اسمها بحذف الإشارة إلى الاستفتاء واعتماد مقترح الحكم الذاتي كأساس وحيد للمفاوضات. نال المشروع الأميركي 11 صوتاً مؤيداً من أصل 15 صوتاً في مجلس الأمن، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت: الصين، الصومال، وباكستان. إلا أن الفيتو الروسي أسقط المشروع رغم الغالبية الداعمة له.
في المقابل، طرحت روسيا، قبيل التصويت في 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مشروع قرار مضاداً يكتفي بتمديد ولاية "مينورسو" لسنة واحدة دون أي تغيير، لكن واشنطن صوتت ضده ولم يُعتمد.
اعتبرت الجزائر الفيتو الروسي انتصاراً دبلوماسياً، لكن فرحتها زالت بسرعة عندما اكتشفت أن هذا الفيتو خدم المغرب بشكل غير مباشر. فقد أسقط الفيتو نص المشروع الأميركي، لكنه لم يُسقط المسار والمرجعية والدعم الدولي الذي اكتسبه المغرب عبر دينامية الحكم الذاتي تحت سيادته. فرحت الجزائر للحظة، لكنها لم تنتبه إلى أن الفيتو الروسي كان سيفاً ذا حدين: فإلى جانب إسقاطه نص المشروع الأميركي، لم يُمدد مهمة "مينورسو" في الصحراء المغربية، مما وضع حداً لوجودها الأممي الذي كانت الجزائر تتمسك به بشدة، باعتباره مدخلاً لتنظيم استفتاء تقرير المصير وفق رؤيتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة