تنويه
هذا الخبر بعنوان "الاتفاق وشيك مع صندوق النقد الدولي وتخوّف من "طائف مالي" يفكّك مصرف لبنان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتضح الأولويات الاقتصادية الملحة في لبنان، حيث تشمل تحديد التزامات الدولة المالية، وإعادة هيكلة الدين العام، ومعالجة الفجوة المالية، وإعادة رسملة المصارف، وتحديد تراتبية الحقوق والمطالبات، ووضع آلية واقعية لاستعادة أموال المودعين. يأتي ذلك بالتزامن مع وصول بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت يوم الإثنين، حيث تشير معلومات من مصادر مالية مطلعة إلى أن نتائج المحادثات ستفضي إلى توقيع اتفاق على مستوى الموظفين. وكان من المتوقع الإعلان عن هذا الاتفاق خلال مباحثات وزير المال ياسين جابر أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى واشنطن، على أن يتم التوقيع النهائي في بيروت.
وعزت المصادر سبب التأخير إلى امتعاض صندوق النقد من طعن رئيس الجمهورية بالمادة 3 من قانون إصلاح المصارف، الذي كان الصندوق قد طالب بتعديله، حيث أسقط هذا الطعن مرجعية قانون النقد والتسليف في التنفيذ واستبدلها بالاستناد إلى المعايير الدولية. وكشفت المصادر أنه تم احتواء هذا الامتعاض من خلال اتصالات شرح فيها لبنان أن الطعن يقتصر على مادة واحدة، وأنه يهدف إلى تحصين القانون وليس تعطيل تنفيذه.
لكن هذا المشهد، وعلى أعتاب توقيع الاتفاق، عزز مشاعر القلق لدى مراجع مالية مما وصفته بمحاولة لإعداد ما يُعرف بـ "اتفاق طائف مالي". ويشير هذا المصطلح إلى مساعٍ لنزع صلاحيات من يد المصرف المركزي بهدف إعادة تشكيل بنيته تحت شعار الإصلاح وإعادة هيكلة القطاع المصرفي. وتتجاوز هذه المسألة مجرد تعديلات تقنية أو إدارية، لتطرح سؤالاً جوهرياً حول مستقبل استقلالية المؤسسة النقدية ومن يتحكم في قرارها.
تستند هذه المخاوف، وفقاً للمراجع، إلى التجربة السياسية لاتفاق الطائف التي أعادت توزيع السلطة التنفيذية بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس الوزراء، دون أن تنجح في إرساء نظام واضح للمحاسبة. وتحولت السلطة حينها إلى مسؤولية جماعية، وأصبح تبادل الاتهامات وسيلة للتهرب من تحمل نتائج القرارات. واليوم، تتجدد الخشية من تكرار هذه التجربة في القطاع النقدي، عبر إضعاف مركزية القرار في مصرف لبنان وتوزيع الصلاحيات بين هيئات قد تكون أكثر عرضة للتأثير السياسي.
أخبار ذات صلة
اقتصادالمطابخ المشتركة والسحابية: ثورة في عالم إنتاج وبيع الطعام
اقتصادإغلاق بنك صادرات إيران يثير تساؤلات حول التعاملات المالية مع جهات مرتبطة بحزب الله
اقتصادلبنان يواجه زلزالاً ديموغرافياً واجتماعياً: 864 ألف مهاجر و36% نسبة بطالة
اقتصاد
