لبنان
سياسة

مجتبى خامنئي: أين يختبئ القائد الأعلى وسط التهديدات النووية الإيرانية؟

المركزية٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٤ ص0 مشاهدة
مجتبى خامنئي: أين يختبئ القائد الأعلى وسط التهديدات النووية الإيرانية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أين مجتبى خامنئي؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التوترات المتصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني، يبرز تساؤل حول مكان تواجد القائد الأعلى للقوات المسلحة والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي. يهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل أساسي إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هدف يفوق في أهميته الحصول على أغلبية في الكونغرس، خاصة وأن فترة حكم ترامب لا تزال تمتد لسنتين. يدرك ترامب جيدًا أن ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته سيؤثر سلبًا على شعبيته، نظرًا لأن هذا الارتفاع لا يقتصر على أمريكا وحدها بل يشمل العالم بأسره.

الهدف الجوهري وراء الحرب المفترضة على إيران يتمثل في وجود مجموعة من المتشددين دينيًا لديهم طقوسهم الخاصة ومستعدون للموت من أجل الحصول على مفاعل نووي. وما يزيد الأمر خطورة هو تراخي الرئيس السابق باراك أوباما الذي سمح بتقدم المشروع النووي الإيراني، خاصة وصول كمية تتجاوز 400 كيلوغرام إلى تخصيب بنسبة 60%، مما يشكل تهديدًا ليس لأمريكا فحسب، بل للعالم بأسره. تدرك المملكة العربية السعودية ودول الخليج هذا الخطر، وتسعى دولة قطر بقيادة أميرها إلى جمع الإيرانيين والباكستانيين والأمريكيين في قطر للتوصل إلى حل سلمي. ومع ذلك، يبقى البند الأساسي أمريكيًا وهو عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي.

تدرك إيران أن أمريكا لن تسمح لها بامتلاك السلاح النووي، لكنها تلعب بالنار وتخوض لعبة خطرة من المزايدة على نفسها. يتجلى ذلك في تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي الذي أعلن عدم وجود تطورات في المباحثات غير المباشرة واستمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء. من جهة أخرى، يرى أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي أن رد أمريكا على مطالبهم غير مقنع ويتعين عليها الاستجابة لشروطهم السبعة وتنفيذها، وأن تهديدات الرئيس ترامب غير مقبولة.

في المقابل، يؤكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في حديث للتلفزيون الإيراني، حدوث تطورات جديدة في المباحثات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي، واستمرار تبادل الرسائل غير المباشرة على أعلى مستوى بين البلدين، بالتوازي مع الاستعداد للدفاع وتحضير رد صارم على أي عدوان. وأضاف بقائي أن التجارب السابقة قد تقلل من التفاؤل بشأن جدية أمريكا، مؤكدًا أن طهران لن تفوت أي فرصة جدية أو دبلوماسية.

أما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، فيرى أن الكرة في ملعب أمريكا، وأن إيران قدمت ردًا قويًا وعقلانيًا لواشنطن. وذكر قاليباف في تصريح آخر أن العدو يسعى لإجبار الأمة الإيرانية على الخضوع بالتهديد والعمل العسكري، لكنهم أخطأوا في حساباتهم، فإيران لن تستسلم. وأضاف أن رد طهران على أي خطأ في الحسابات من جانب أمريكا سيكون غير متوقع ولن يقتصر على قيود جغرافية، بل سيواجهون ساحة حرب جديدة وواسعة يعجزون عن إيجاد مخرج منها. وأشار إلى أن القائد الأعلى للقوات المسلحة مجتبى خامنئي قد جدد الاستراتيجية العسكرية لمواجهة أي هجوم محتمل، مخاطبًا دول المنطقة بأن إيران مستعدة تمامًا للدفاع عن نفسها وسترد بحزم.

يبقى السؤال المطروح: أين القائد الأعلى للقوات المسلحة والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية؟ وإذا كانت إيران في القوة التي يتحدث بها مسؤولوها، فلماذا يختبئ؟

شارك الخبر: