لبنان
سياسة

جابر يمثل عون في قمة البوسفور: الاستقرار اللبناني مرهون ببسط السيادة واستعادة ثقة المواطنين

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ ص0 مشاهدة
جابر يمثل عون في قمة البوسفور: الاستقرار اللبناني مرهون ببسط السيادة واستعادة ثقة المواطنين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جابر ممثلاً عون في قمة البوسفور: الاستقرار يتطلّب بسط السيادة واستعادة الثقة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير المالية اللبناني ياسين جابر، اليوم الخميس، نقلاً عن موقف رئيس الجمهورية ميشال عون، أن "بناء الاستقرار الدائم في لبنان يتطلب بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها واستعادة ثقة المواطنين من خلال الإصلاح والمساءلة، وتحويل التعافي وإعادة الإعمار إلى فرص للنمو والعمل".

وشدد جابر على أن "الاستقرار من دون تنمية هش، وأن المطلوب يتجاوز معالجة تداعيات الأزمة الأخيرة إلى بناء دولة قادرة على مواجهة الأزمات المقبلة". وأكد "التزام لبنان تعزيز مؤسساته وجيشه، وتنفيذ القرار 1701 وسائر القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على ضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية".

جاءت تصريحات جابر خلال تمثيله رئيس الجمهورية في أعمال قمة البوسفور السابعة عشرة المنعقدة في إسطنبول تحت عنوان "التحول العالمي والبحث عن الاستقرار". وقد ألقى رسالة عون إلى القمة ونقل تحياته وتقديره لتركيا وللمنظمين.

عرضت الرسالة ما "عاشه اللبنانيون منذ العام 2019، من الانهيار المالي إلى انفجار مرفأ بيروت والحرب والنزوح، وما رافق ذلك من فقدان عائلات مدخراتها ومغادرة كثير من الشباب، فيما لا تزال قرى في الجنوب تحت الاحتلال ومناطق كثيرة تنتظر إعادة إعمارها". وأكدت الرسالة أن "اللبنانيين أظهروا قدرة لافتة على الصمود، لكن الصمود لا يعوض غياب دولة تؤدي واجباتها، وأن من حقهم أن يعيشوا حياة عادية من دون أن يطلب منهم أن يكونوا استثنائيين".

قرارات ومساءلة في ملف الإصلاح:

شدد جابر على أن "استعادة الثقة لا تتحقق بالكلام وحده بل بقرارات ومساءلة ونتائج يلمسها الناس". وأشار إلى "العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي ورد الحقوق إلى المودعين وتحديث الإدارتين الضريبية والجمركية". وتوقف عند "توسيع إتاحة الخدمات العامة إلكترونياً، بما يمكن المواطنين والشركات من إنجاز معاملات التسجيل والتصاريح الضريبية وتسديد المستحقات وتخليص البضائع، من دون طوابير أو أكوام من الأوراق أو وساطات". وأوضح أن "هذا المسار يشمل الفوترة الإلكترونية، والتخليص الجمركي الرقمي، وخدمات السجل العقاري عبر الإنترنت، والدفع الإلكتروني الذي يتيح تتبع المعاملات من خلال سجل واضح".

ووفق الرسالة، ذكر جابر أنه "كلما أتحنا خدمة إلكترونياً، ضيقنا باباً من أبواب الفساد، ومنحنا الناس سبباً إضافياً للثقة بدولتهم". وشدد على أن "الدافع إلى الإصلاح هو أن اللبنانيين يستحقونه، لا أن أحداً طلبه منا".

إعادة الإعمار وفرص العمل:

في شأن إعادة الإعمار، أكد أن "النجاح لا يقتصر على إعادة بناء الطرق والمنازل والبنى التحتية، بل يقاس أيضاً باختيار خريج شاب البقاء في بلده، وقرار رائد أعمال الاستثمار فيه، وقدرة أسرة على التخطيط للعام المقبل". وربطت الرسالة ذلك بتوفير فرص العمل، "فحين يستطيع الناس أن يكسبوا عيشهم بكرامة في وطنهم، يبقون فيه، ويترسخ الاستقرار".

العلاقات الثنائية مع تركيا:

على صعيد العلاقات الثنائية، أعرب جابر في الرسالة عن "اعتزاز لبنان بصداقته مع تركيا، التي وقفت إلى جانبه في الأوقات الصعبة وأسهمت في حفظ السلام في الجنوب، وعن التطلع إلى توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنى التحتية وإعادة الإعمار، بما يخدم الشعبين والمنطقة".

وختم: "لبنان يدرك طول الطريق أمامه، لكنه عازم على المضي فيه، وأن الاستقرار لا يقاس بما يرد في التقارير، بل أن يطمئن أب أو أم إلى الغد، وأن يستعيد المواطن ثقته بالدولة، ذلك هو لبنان الذي نعمل على بنائه".

شارك الخبر: