لبنان
سياسة

ممارسات حزب الله تهدد بعودة القطيعة العربية.. والبيانات الرسمية وحدها لا تكفي

المركزية٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٢ ص0 مشاهدة
ممارسات حزب الله تهدد بعودة القطيعة العربية.. والبيانات الرسمية وحدها لا تكفي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ممارسات الحزب قد تعيدنا الى زمن القطيعة العربية: البيانات الرسمية لا تكفي" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشير مصادر سياسية سيادية إلى أن ممارسات حزب الله لم تتغير منذ السابع من أكتوبر، رغم تغير ملامح المنطقة بأسرها ولبنان ضمنها، وأنها لا تزال تتمثل في تدخلات سلبية تزعزع استقرار الدول العربية. ورغم سقوط النظام السوري الذي قاتل الحزب لحمايته وحماية خطوط إمداده العسكرية، إلا أن الحزب لم يرتدع، ويواصل محاولاته لإضعاف ركائز الحكم الجديد في دمشق، على أمل إسقاطه أو تخفيف انخراطه في مواجهة عمليات تهريب السلاح والمال الخاصة به.

وفي هذا السياق، أعلنت دمشق مؤخراً إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، متهمةً خلية مرتبطة بـ"الحزب" بالوقوف وراءه، وذلك بعد عملية أمنية أسفرت عن توقيف أفرادها وضبط عبوات ناسفة كانت معدة لتنفيذ الهجوم. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، فككت السلطات السورية ما لا يقل عن ست خلايا وشبكات مرتبطة بـ"حزب الله"، تراوحت الأنشطة المنسوبة إليها بين التخطيط لاغتيالات وإطلاق الصواريخ واستهداف منشآت حيوية.

أما في اليمن، حيث تقود الشرعية مدعومة من المملكة العربية السعودية حملة لإنهاء تمرد الحوثيين، حلفاء الحزب في محور المقاومة المفترض، فقد أعلن الحزب مجدداً تدريبهم ومساعدتهم، بعد أن لعب دوراً أساسياً في انقلابهم على الحكم قبل سنوات. فقد أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة المعترف بها أن خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ينتشرون في صنعاء وصعدة والحديدة. وقال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم علي أحمد حيدان إن 21 خبيراً من الحرس الثوري وحزب الله يديرون عمليات الحوثيين ويهددون أمن اليمن والملاحة، موضحاً أنهم يتوزعون على 6 محافظات من بينها صنعاء وصعدة والحديدة. وأشار إلى أن تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة والصواريخ البالستية والطيران المسيّر والرصد والحرب الإلكترونية، مبيناً أن "الحصار الحوثي على تعز يمثل إحدى نتائج وجود خبراء الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ودعمهم".

وتتابع المصادر، أن ممارسات الحزب هذه هي التي أبعدت الأسرة العربية والدولية عن لبنان في السنوات الماضية، ما ضاعف من أزماته السياسية والاقتصادية والمالية، وقد قاطعته الدبلوماسية الخليجية وسحبت سفراءها من بيروت بسببها. واللافت أن التغيير الذي لفح المنطقة أصاب لبنان أيضاً، حيث تسلم حكم جديد مقاليد البلاد، حكم انتخبه الفريق السيادي بعد خسارة حزب الله حرب الإسناد الأولى، التي أضعفت قدرته على التحكم بالقرار الداخلي. لكن هذا الحكم، الذي يتخذ "ورقياً" قرارات سيادية رائعة، لا يتحرك تجاه الحزب الذي يمضي قدماً في "الجرائم" نفسها، بحق الدول العربية ولبنان، بل يكتفي بعد وقوع الواقعة، ببيانات التضامن مع الدول التي يستهدفها الحزب بمخططاته، وقد سجلت مواقف لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في هذا الخصوص.

لكن وفق المصادر، فإن الإحجام الرسمي عن ردع حزب الله يهدد مصلحة لبنان العليا، حيث قد يؤدي إلى نتيجة سلبية مماثلة، وهي تخلي العرب والخليجيين والدوليين عن لبنان. وللتذكير، الحوثي يقصف السعودية اليوم. ومخاطر هذا التقاعس تتضاعف إذا نظرنا إلى احتمال أن يجرنا سلاح الحزب، الذي لم يتم نزعه، إلى حروب جديدة ستكون نتائجها قاضية وقاتلة للبنان وشعبه وبناه التحتية واقتصاده. فمتى يستفيق لبنان الرسمي من سباته؟

شارك الخبر: