لبنان
سياسة

الانتخابات الأمريكية: هل ضيّع لبنان فرصة ذهبية في واشنطن؟

المركزية٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٤٠ ص0 مشاهدة
الانتخابات الأمريكية: هل ضيّع لبنان فرصة ذهبية في واشنطن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل خسر لبنان لحظة نادرة في واشطن؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد نتائج الانتخابات الأمريكية نقطة تحول لا تقتصر تداعياتها على الداخل الأمريكي فحسب، بل تمتد لتشمل ملفات الشرق الأوسط التي تلعب فيها واشنطن دوراً محورياً. وفي هذا السياق، يترقب لبنان عن كثب انعكاسات التحول السياسي في الولايات المتحدة بعد استعادة الديمقراطيين للسيطرة على الكونغرس، خاصة وأن أزماته الداخلية تتشابك مع قضايا إقليمية حساسة، مثل المفاوضات مع إسرائيل، والمساعدات العسكرية للجيش، ومستقبل المواجهة الأمريكية الإيرانية.

يُنظر إلى هذا التحول على أنه انتكاسة للجمهوريين ولإدارة الرئيس دونالد ترامب، في ظل تزايد الاعتراض الشعبي على سياسات الحرب، والتحديات الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة. ومع انتقال الكونغرس إلى قبضة الديمقراطيين، تزداد احتمالات الرقابة على قرارات الإدارة في مجالات السياسة الخارجية والإنفاق الدفاعي، مما قد يؤثر على مقاربة واشنطن للأزمات الإقليمية.

وبينما تحتفظ صلاحيات الرئيس بنطاق واسع في إدارة العلاقات الخارجية، يفتح المشهد الجديد الباب أمام تساؤلات حول مدى التأثير المحتمل لهذه النتائج على لبنان، وحدود التغيير الذي قد يطرأ على السياسة الأمريكية في المنطقة خلال المرحلة القادمة. فما هي انعكاسات نتائج الانتخابات الأمريكية على لبنان؟

يؤكد الدكتور سامي نادر، مدير مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية، أن الملف اللبناني يرتبط مباشرة بإسرائيل، كونها اللاعب الأكثر تأثيراً على الأرض. وعلى الرغم من رعاية الأمريكيين للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، فإن الأهم هو كيفية تأثير هذه الانتخابات على الوضع داخل إسرائيل، وبالتالي انعكاساتها على لبنان. يتساءل نادر: هل ستعزز هذه الانتخابات حظوظ غادي آيزنكوت أم ستعقد المشهد الإسرائيلي؟

ويشدد نادر على أن الفريقين اللذين قد يشكلان الحكومة في إسرائيل متفقان بشأن الملف اللبناني، مما يعني أن تأثير الانتخابات على لبنان لن يكون كبيراً، بل قد نشهد نوعاً من الجمود. ويشير إلى نقطة جوهرية وهي أن الشخصية الوحيدة التي كانت قادرة على كبح جماح بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي هي دونالد ترامب. لكن اليوم، مع انشغال ترامب بمسألة وقف الحرب مع إيران تحت ضغط الديمقراطيين، يصعب تصور كيف سيتمكن من ممارسة الضغط على نتنياهو أو إرساء تسوية دبلوماسية، مما يجعل الأمور على هذا المستوى معقدة.

يعتبر نادر أن الأمر بات يتعلق بكيفية تعامل الرئيس الأمريكي مع هذا الملف المفتوح، أي الحرب مع إيران. فالملف لم يُحسم بعد، ولا يمكن للرئيس الأمريكي تركه على حاله، مما يستدعي حسمه. يتساءل: هل سيحسمه بالطرق الدبلوماسية، كما يلمح الديمقراطيون، أم سيحسمه عسكرياً بضربة خاطفة تعيد موازين القوى وتجبر الإيرانيين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات؟

ويضيف نادر:

شارك الخبر: