زيادة الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة: مساران متوازيان لمواجهة التحديات الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "زيادة الحدّ الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة: مساران متوازيان.. وإلا!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، تبرز قضية زيادة الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة كملفين متوازيين يتطلبان حلولاً عاجلة. وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للهيئات الاقتصادية، نقولا شماس، لـ"المركزية" أن الهيئات الاقتصادية قد عملت بجد لتسهيل الشأن الاجتماعي والتحديات الحياتية، لا سيما فيما يتعلق ببدلات النقل.
وأوضح شماس أن الهيئات الاقتصادية سعت، بالتعاون مع الاتحاد العمالي العام وبرعاية نائب رئيس الحكومة ووزير العمل، إلى زيادة بدلات النقل اليومية بواقع خمسة لترات بنزين، مما يمثل زيادة بمعدل ثلاثة دولارات لكل موظف يومياً، مقارنة بالوضع السابق. وتقدر هذه الزيادة بحوالي 500 مليون دولار سنوياً على مستوى القطاع الخاص، مما يعكس الحس بالمسؤولية الاجتماعية لدى الهيئات.
وفيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، أشار شماس إلى اتفاق مع وزير العمل على مفهوم واضح للموضوع، مؤكداً أن أي زيادة في ظل الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب تعتبر قليلة للعامل وكثيرة لصاحب العمل. وأضاف أن الحد الأدنى الحالي يلامس 75% مما كان عليه قبل الأزمة، بينما حجم الاقتصاد يمثل حوالي 60%، مما يعني عدم وجود تأخير في هذا الملف، ولكنه غير كافٍ لتأمين عيش كريم. وعند إضافة التقديمات الاجتماعية كبدلات النقل والمنح المدرسية، يتراوح الحد الأدنى الشهري بين 500 و600 دولار.
من جهة أخرى، شدد شماس على أن الهيئات الاقتصادية لديها مطالب أساسية، أبرزها قضية تعويضات نهاية الخدمة. وأشار إلى أن أصحاب العمل دفعوا قبل عام 2019 حوالي 8 مليارات دولار لصندوق تعويضات نهاية الخدمة، تبخر منها أكثر من 90%. ومع مطالبة الموظفين بسحب كامل مستحقاتهم وفق معادلة "ضرب الراتب الأخير بعدد السنوات"، تجد المؤسسات نفسها مضطرة لدفع هذه المبالغ مرة ثانية، وهو ما يشكل التزاماً بمليارات الدولارات تفوق قدرة المؤسسات على التحمل.
واقترح شماس، بالاتفاق مع وزير العمل والاتحاد العمالي العام، ثلاثة أبعاد للحل: أولاً، مساهمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتخفيف العبء عن أصحاب العمل. ثانياً، تقسيط مدة السداد على 15 عاماً من قبل أصحاب العمل، مع قبض العامل لتعويضه فوراً. ثالثاً، إلغاء الفائدة على هذه التعويضات، نظراً لأن أصحاب العمل يدفعون هذه المبالغ مرة ثانية. وأكد شماس أن هذين الملفين، الحد الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة، يجب أن يُبحثا معاً ويُحالان إلى مجلس الوزراء لإصدارهما بمرسومين، لضمان معادلة رابحة للطرفين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد