لبنان
اقتصاد

اعتزال رونالدو: زلزال تجاري يضرب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بخسائر تُقدّر بملايين اليورو

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ م0 مشاهدة
اعتزال رونالدو: زلزال تجاري يضرب الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بخسائر تُقدّر بملايين اليورو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعتزال كريستيانو رونالدو يُكلّف منتخب البرتغال الملايين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حسم خبير التسويق الرياضي دانيال سا الجدل بشأن حجم الخسارة التي تكبدها منتخب البرتغال جراء اعتزال نجمه كريستيانو رونالدو. فقد أحدث اعتزال رونالدو زلزالاً تجارياً هزّ أسس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الذي ودّع أكبر أصوله الاستثمارية الفردية وأهم وجه دولي له خلال العقدين الماضيين. وأوضح سا، مدير المعهد البرتغالي لإدارة التسويق (IPAM) في مدينة بورتو، أن البرتغال لم تخسر لاعباً فحسب، بل خسرت أكبر أصل فردي ارتبط به على الإطلاق.

وأكد سا أن ثقل علامة كريستيانو رونالدو التجارية في الترويج الدولي للمنتخب الوطني استثنائي، ومن الصعب على أي لاعب برتغالي آخر تكراره في المدى القصير. فالبرتغال تخسر واحداً من أكبر المحركات الدولية للترويج لعلامتها التجارية. وتؤكد الأرقام هذا التقييم، حيث قدّرت دراسة أجراها معهده عام 2025 القيمة التسويقية لعلامة "CR7" التجارية وحدها بنحو 850 مليون يورو، بزيادة هائلة بلغت 325 في المئة مقارنة بعام 2020. وحصل رونالدو على 88 نقطة من أصل 100 في مؤشر السمعة الرياضية، وحقق العلامة الكاملة في فئتي الإيرادات ووسائل التواصل الاجتماعي، متجاوزاً حاجز المليار متابع ليصبح "منصة اتصالات عالمية قائمة بذاتها".

على الرغم من ضخامة هذه القيمة، استبعد سا حدوث انهيار مالي فوري للاتحاد البرتغالي، موضحاً أن التأثير سيختلف بحسب مصادر الإيرادات. فصفقات الرعاية الحالية لن تتعرض لضرر هيكلي، لأن الشركات تشتري حقوق المنتخب الوطني والاتحاد كمؤسسة، وليس الحقوق الفردية للاعب. كما أن الحضور المنتظم للبرتغال في البطولات الكبرى، إلى جانب امتلاكها نجوماً عالميين آخرين، سيحافظ على جاذبيتها التجارية. وقال: "سيكون هناك تأثير، لكن من السابق لأوانه الحديث عن تراجع كبير في إيرادات الاتحاد من دون وجود بيانات تثبت ذلك".

تبرز نقطتا ضعف فعليتان في مبيعات المنتجات والطلب الدولي. فقد أصبح القميص رقم 7 المرتبط برونالدو أصلاً تجارياً عالمياً لا يمكن لأي لاعب تعويضه بين ليلة وضحاها. أما مبيعات التذاكر داخل البرتغال، فلن تتأثر سوى بشكل محدود، لأن ارتباط الجماهير بالمنتخب الوطني يتجاوز أي لاعب بمفرده. لكن الوضع مختلف خارج البلاد، إذ كان مجرد وجود رونالدو كافياً لتوليد الطلب ورفع القيمة التجارية للمنتخب.

ووجه الخبير نصيحة ذهبية إلى الاتحاد البرتغالي: "لا تبحثوا عن رونالدو جديد". وشدد على أن علامة تجارية بهذا الحجم هي ثمرة مزيج استثنائي لا يمكن تكراره، يجمع بين الأداء والألقاب والاستمرارية والشخصية والانتشار العالمي، وقد بُني على مدى أكثر من عقدين. وأوضح أن الحل يكمن في صياغة هوية جماعية تقودها أجيال كاملة، وترتكز على قيم التنافسية والتطور والطموح. وختم سا بتحديد التحدي المزدوج الذي ينتظر الطرفين: "التحدي الأكبر أمام الاتحاد ليس تعويض كريستيانو رونالدو، بل تحويل القوة الاستثنائية لعلامة تجارية فردية إلى إرث للعلامة التجارية الجماعية. فبعد أكثر من عقدين من صناعة القيمة المتبادلة، سيكون على الدون إثبات قدرة علامته التجارية على مواصلة النمو من دون المنتخب الوطني، فيما سيكون على المنتخب إثبات قدرته على الحفاظ على قوته التجارية من دون الاعتماد على CR7".

شارك الخبر: