مريم الزرعوني تكشف لـ "النهار" أسرار روايتها الفائزة "سنوات المغر" وجذورها الثقافية والفنية


هذا الخبر بعنوان ""النهار" تحاور مريم الزرعوني الفائزة بجائزة أفضل رواية إماراتية في معرض الشارقة للكتاب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حوار خاص مع صحيفة "النهار" على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب، استعرضت الروائية الإماراتية مريم الزرعوني تفاصيل روايتها الفائزة بجائزة أفضل كتاب إماراتي في فئة الرواية، وهي "سنوات المغر – هوامش من سيرة الغريب". تتناول الرواية رحلة رجل عبر جزر الخليج وحدوده المتغيرة، مستكشفةً ذاكرة المكان وبدايات الكتابة وصلتها بالفن.
تستلهم الزرعوني روايتها من حكايات الخليج قبل عصر النفط، حيث كانت الحياة تدور حول مهن مثل الغوص على اللؤلؤ. اختارت الكاتبة تربة حمراء، وهي مادة "المغر"، كمدخل لروايتها، التي فازت بجائزة الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026. في "سنوات المغر"، يتنقل بطل الرواية "غريب" بين أماكن الخليج بحثاً عن فرص أفضل، بينما تتشكل الدول وترسم الحدود، ويواجه الإنسان ضرورة الاستقرار وامتلاك الوثائق.
تحدثت الزرعوني لـ "النهار" عن روايتها الصادرة عن مركز أبوظبي للغة العربية ضمن برنامج "قلم". كشفت عن بداياتها كقارئة للشعر، ثم انجذابها للفن التشكيلي قبل أن تتجه للكتابة. ترى أن الكتابة كانت منفذاً للأفكار والحوارات الداخلية المتراكمة، وأن الشعر سبق الرواية، لكن الدافع كان واحداً: التعبير عما يتكون في الداخل.
استعادت الروائية ذكريات طفولتها، حيث كان الكتاب رفيقاً أساسياً في ظل محدودية خيارات الترفيه. لعبت والدتها دوراً مهماً في تنمية شغفها بالقراءة، حيث كانت تدرس بعد زواجها المبكر، مما أتاح للزرعوني الصغيرة الاطلاع على كتب المرحلة الثانوية وشرحها لها. تعتقد الزرعوني أن هذه التجربة المبكرة أسست لما ستكتبه لاحقاً.
بعد تجارب أولية على منصات التواصل الاجتماعي وتشجيع من كتّاب آخرين، نشرت الزرعوني أعمالها الأولى بدعم من وزارة الثقافة، بالتزامن مع مشاركتها في ورشة للكتابة لليافعين.
وعن سبب اختيارها لمادة "المغر"، أوضحت الزرعوني أنها أرادت استكشاف مساحة لم تُغطَّ بما يكفي في السرد الإماراتي. بحثت في جغرافيا الجزر ومصادر الرزق غير التقليدية، لتكتشف معلومات عن استخراج المغر والاتجار به، مما ألهمها بناء عالم الرواية. اختارت جزيرة أبو موسى كموقع رئيسي، مستعرضةً تاريخ المكان وتحولاته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من ثلاثينات إلى ثمانينات القرن الماضي.
تؤكد الزرعوني أن روايتها لا تقدم سيرة موثقة، بل تستخدم الوقائع التاريخية كأرضية لشخصية متخيلة تتفاعل مع التحولات الكبرى في المنطقة، مثل تشكل الدول الحديثة وتأثيرها على مفاهيم الحركة والإقامة والانتماء.
فيما يتعلق بالجوائز، ترفض الزرعوني فكرة أن الجوائز تقتصر على الأعمال المرتبطة بالتراث، مؤكدة أن التحكيم يعتمد على جودة العمل الفنية بغض النظر عن موضوعه. وتشير إلى وجود اهتمام مؤسسي ومجتمعي بحفظ الموروث الثقافي، والذي قد يتكامل مع الأعمال الأدبية الفائزة.
إلى جانب الكتابة، مارست الزرعوني فنون التشكيل والنحت، لكنها اختارت تركيز طاقتها في الكتابة مع الحفاظ على صلتها بالفن عبر مقالات النقد التشكيلي. كما كتبت أعمالاً موجهة للأطفال واليافعين، منها "رسالة من هارفرد" و"أبي الكناري الكبير".
تؤمن الزرعوني بأهمية إحاطة القراءة بأنشطة وتجارب حية لزيادة جاذبيتها للقراء الصغار، مشددة على دور الجهات الداعمة للكاتب، مثل مركز أبوظبي للغة العربية، في نشر الأعمال الأدبية وفتح آفاق جديدة للقراء.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة