لبنان
عاجل

بعد عملية إنقاذ معقدة: سفينة "SEAHORSE" تغادر مرفأ بيروت سالمة

النهار٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص0 مشاهدة
بعد عملية إنقاذ معقدة: سفينة "SEAHORSE" تغادر مرفأ بيروت سالمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد إنقاذها... سفينة "SEAHORSE" تبحر مجدّداً من مرفأ بيروت" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

غادرت السفينة "SEAHORSE" مرفأ بيروت يوم الخميس، بعد رسوّها الاضطراري لمدة 10 أيام إثر تعرضها لخطر الغرق قبالة سواحل صيدا. تطلبت عملية إنقاذ السفينة جهوداً بحرية وفنية وأمنية مكثفة، شملت تثبيتها، تأمينها، وتفريغ حمولتها بالكامل قبل السماح لها بمواصلة رحلتها.

وكانت السفينة قد وصلت إلى محيط مرفأ بيروت في 26 تشرين الأول/أكتوبر وهي في حالة ميلان حاد، مما أثار مخاوف جدية من غرقها. وقد استدعى هذا الوضع تدخلاً عاجلاً من الدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت لإنقاذ أفراد من طاقمها ألقوا بأنفسهم في البحر. بالتوازي، قامت الجهات المختصة بتقييم وضع السفينة بالتعاون مع محطة بلطجي لإرشاد السفن، والمرشد البحري (Pilot)، والخبير البحري المكلّف من رئاسة الميناء، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العملية.

بتوجيهات من وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وبالتنسيق بين رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي والمدير العام للنقل البري والبحري العميد مازن بصبوص، تقرر إدخال السفينة إلى المرفأ في 26 تشرين الأول. ورست السفينة على الرصيف 11، حيث بدأت مرحلة دقيقة من العمل الميداني لتثبيتها وتأمين سلامة هيكلها وطاقمها وحمولتها.

استنفرت إدارة مرفأ بيروت، بما في ذلك إدارة العمليات ومصلحة الأمن والسلامة و(PSFO)، طواقمها الفنية والتشغيلية، مستعينة بخبراء بحريين وفرق متخصصة ومعدات وآليات ضرورية لتثبيت السفينة والحد من مخاطر ميلانها. كما لعبت الأجهزة الأمنية العاملة في المرفأ دوراً محورياً في مواكبة العملية وتوفير بيئة عمل آمنة، مما أبقى العمليات تحت السيطرة رغم حساسية الوضع الفني للسفينة.

بفضل العمل المتواصل على مدار الساعة والتنسيق بين فرق المرفأ والخبراء البحريين، وبمواكبة أمنية مستمرة، نجحت الفرق الفنية في فتح عنابر السفينة بعد أكثر من 5 ساعات من العمل الدقيق، مستعينة بمعدات خاصة للتغلب على الصعوبات الناجمة عن ميلان السفينة. وقد أتاح ذلك تفريغ حمولة الأخشاب بالكامل بحلول الرابع من تشرين الثاني، في وقت قياسي مقارنة بالمدة المعتادة لتفريغ سفن مماثلة، والتي تبلغ ثمانية أيام عمل. وفي الخامس من تشرين الثاني، وبعد استكمال كافة الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة في المديرية العامة للنقل البري والبحري، مُنحت السفينة الإذن بالإبحار.

بمغادرة السفينة SEAHORSE، تُختتم عملية عكست جهوزية مرفأ بيروت وكفاءة طواقمه، وشكّلت نموذجاً للتنسيق والتكامل بين الإدارات والجهات المعنية، من إدارة واستثمار مرفأ بيروت والمديرية العامة للنقل البري والبحري إلى الجيش اللبناني، ولا سيما القوات البحرية، والدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت وسائر الجهات الفنية المختصة، وبمواكبة فاعلة من الأجهزة الأمنية كافة. وقد أظهر هذا التعاون أهمية تكامل الأدوار والمسؤوليات في الاستجابة للحالات الطارئة، وحماية الأرواح والسفن وضمان السلامة البحرية.

شارك الخبر: