إسرائيل ترفع مستوى التأهب الأمني وسط تصاعد التوترات مع حزب الله وأزمة تشكيل الحكومة


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تستحضر "خطر حزب الله" وسط أزمة تشكيل الحكومة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مسؤول أمني كبير أن حزب الله يعمل على زيادة الاحتكاك مع القوات الإسرائيلية المنتشرة على طول "الخط الأصفر" في جنوب لبنان، بهدف توجيه رسالة نيابة عن إيران، في ظل استمرار التوتر الإقليمي واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية مع طهران. وبحسب الموقع، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي أيال زامير زيارة إلى الجبهة الشمالية، للاطلاع على جهوزية القوات واستعداداتها لمختلف السيناريوهات. وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تزال مقتنعة بأن حزب الله لم يتعافَ من الضربات التي تلقاها خلال المواجهات العسكرية السابقة، رغم استمرار محاولاته استعادة قدراته.
تأتي هذه التقديرات في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة سياسية عقب انتخابات الكنيست التي أُجريت في 27 تشرين الأول، ولم تمنح أياً من المعسكرين أغلبية برلمانية تسمح له بتشكيل الحكومة. وأظهرت النتائج النهائية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر المعارضة بقيادة غادي إيزنكوت، فيما حققت الأحزاب العربية نتيجة تاريخية بحصولها على 19 مقعداً، توزعت بين القائمة المشتركة وحزب "راعم". حافظ حزب الليكود على المرتبة الأولى مع 27 مقعداً، يليه حزب "يشار" بزعامة إيزنكوت مع 21 مقعداً، ثم حزب "معاً" بزعامة نفتالي بينيت مع 12 مقعداً، في حين بقي المعسكران بعيدين عن عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.
في هذا السياق، أشار موقع "واي نت" الإسرائيلي إلى أن احتمال تجدد الحرب مع إيران قد يؤثر في مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية، ويدفع باتجاه تشكيل حكومة طوارئ وطنية. ولفت الموقع إلى أن استئناف القتال قد يزيد احتمال تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية لا تضم الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. كما نقل "واي نت" عن مسؤولين إسرائيليين تقديرات تفيد بأن تجدد المواجهة العسكرية قد يغيّر مسار المفاوضات السياسية الداخلية، في ظل الصعوبات التي يواجهها نتنياهو في تأمين أغلبية برلمانية، واحتمال خسارته السلطة لمصلحة المعارضة بقيادة إيزنكوت.
وفي ما يتعلق بموقف حزب الله من أي مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، نقلت صحيفة "ذا ناشيونال" عن مسؤول لبناني كبير أن الحزب لن ينضم إلى الحرب ما لم تتعرض القيادة الإيرانية أو النظام في طهران لتهديد وجودي. وأوضح المسؤول أن قرار تدخل الحزب يرتبط بطبيعة التهديد الذي قد تتعرض له إيران، وليس بمجرد تجدد الضربات العسكرية الأميركية ضدها. وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله امتنع عن المشاركة في حرب الأيام الاثني عشر بين إسرائيل وإيران في حزيران 2025، رغم تقارير تحدثت عن نصائح إيرانية لقيادته بالتدخل في اليوم الخامس من المواجهة. في المقابل، أفادت تقارير بأن دبلوماسيين حاولوا الحصول على ضمانات من الحزب بشأن عدم مشاركته في مواجهة إقليمية جديدة، لكنهم لم يتلقوا تعهدات واضحة، بل أجوبة وصفت بالغامضة. كما تحدثت التقارير عن تراجع القدرات العسكرية والبشرية للحزب، والصعوبات التي يواجهها في تجنيد عناصر جدد، بعد خسارته نحو خمسة آلاف مقاتل خلال حرب عام 2024. وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن الحزب لا يزال يحتفظ بكميات كبيرة من الأسلحة، ويواصل محاولات إعادة التسلح وترميم قدراته العسكرية.
أما على صعيد المواجهة الأميركية الإيرانية، فلا تزال الاتصالات الدبلوماسية مستمرة بوساطة قطرية في الدوحة، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط التوصل إلى اتفاق. وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد أعرب عن تفاؤله وتفاؤل ترامب بإمكان التوصل إلى تفاهم مع طهران. في المقابل، نقل موقع "واي نت" عن مسؤول إسرائيلي أن التطورات تتجه نحو استئناف الحرب أكثر من التوصل إلى اتفاق، فيما أشار محلله العسكري إلى أن القرار النهائي بشأن تجدد العمليات العسكرية يعود إلى واشنطن وليس تل أبيب، وأن المسائل المتعلقة بآلية إنهاء الحرب وتحديد أهدافها لم تُحسم بعد.
تزامنت هذه التطورات مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أسفرت عن فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة كبيرة للرئيس ترامب والحزب الجمهوري. وبحسب التقديرات الانتخابية، بلغ هامش تقدم الديمقراطيين في التصويت الشعبي لانتخابات مجلس النواب نحو 13 نقطة مئوية، في نتيجة تُعد الأكبر منذ عام 1976. وأقر ترامب بأن الحرب مع إيران كانت من العوامل التي أثرت في نتائج الانتخابات، فيما يُتوقع أن يؤدي تسلّم الديمقراطيين الأكثرية في الكونغرس، اعتباراً من كانون الثاني المقبل، إلى زيادة الرقابة على الإنفاق العسكري وقرارات الإدارة المتعلقة بالحرب. وفي هذا الإطار، أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن أولويات حزبه تشمل خفض تكاليف المعيشة وإنهاء الحرب مع إيران. بدوره، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الناخبين الأميركيين وجّهوا رسالة واضحة برفض الحرب. في المقابل، نقل "واي نت" عن مسؤولين إسرائيليين تقديرات تفيد بأن خسارة ترامب في الانتخابات النصفية قد ترفع احتمال لجوئه إلى توجيه ضربات عسكرية جديدة لإيران، في محاولة لإظهار القوة بعد الانتكاسة الانتخابية. وكان ترامب قد أكد أن قرار إنهاء الحرب يعود إليه، قائلاً إنها تنتهي "عندما أقول إنها انتهت".
وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أشارت التقارير إلى أن حزب الله سبق أن شارك في المواجهات العسكرية خلال العام الجاري، بعدما أطلق صواريخ ومسيّرات رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. كما لفتت إلى استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في ظل اشتراط وقف كامل لإطلاق النار من جانب الحزب، واستمرار التوترات الميدانية على الحدود. وتبقى التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية موضع متابعة، مع ترقب قرار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأحد المقبل، بشأن تكليف أحد المرشحين تشكيل الحكومة الجديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة