لبنان
ثقافة

الشيف جاد يوسف يكشف أسرار المدردرة اللبنانية في معرض الشارقة للكتاب

النهار٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
الشيف جاد يوسف يكشف أسرار المدردرة اللبنانية في معرض الشارقة للكتاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""النهار" تجول في ركن الطهي في معرض الشارقة للكتاب... جاد يوسف يروي حكاية المدردرة اللبنانية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشاركته الأولى ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، قدم الشيف اللبناني جاد يوسف طبق المدردرة بالحامض والسماق، وكشف لصحيفة "النهار" عن رحلة وصفات بلاده التي نقلها إلى بريطانيا وجمعها في كتابه.

اختار الشيف جاد يوسف المدردرة، وهي طبق تقليدي يتكون من العدس والأرز مع الحامض والسماق، ليقدمه في معرض الكتاب. ورغم أن المدردرة قد تبدو طبقاً بسيطاً، إلا أن يوسف، الذي ينحدر من جنوب لبنان ويقيم حالياً في بريطانيا، سعى من خلالها إلى تعريف زوار المعرض بالأطباق التي تعدها العائلات اللبنانية في منازلها. وقد رافق هذا الطبق تقديمه لكتابه "لبناني"، الذي يحمل اسم مطعمه في بريطانيا.

يروي يوسف لـ"النهار" أن الحرب كانت سبباً في انتقاله إلى لندن، وهناك بدأ يتعرف على أذواق زبائنه. وجد أن الحمّص هو الطبق الأكثر طلباً، لكن الهندبة، التي لم تكن معروفة لديهم في البداية، أصبحت مطلوبة بشكل متزايد. حتى الكبّة النيئة، التي كان البعض يتردد في تجربتها، وجدت طريقها إلى قوائم الطعام مع بناء الثقة بالمطعم اللبناني.

يشبه يوسف رحلة الهندبة إلى المائدة البريطانية برحلة كتاب ينتقل إلى لغة أخرى، حيث يبدأ القارئ بمعرفة قليلة عنه ثم يكتسب مكانة في عاداته. وقد يبدأ الزبون بتجربة طبق يعرف اسمه، مثل الحمّص، ثم يعود لتجربة طبق آخر تعلم اسمه من المطعم.

بعد جائحة كورونا، لاحظ يوسف انتشاراً واسعاً للوصفات عبر المقاطع المصورة، مستشهداً بمثال الحمّص بالشوكولا. وفي كتابه "لبناني"، أراد أن يحفظ الأطباق اللبنانية كما تعلمها، فجمع فيه 84 وصفة من مطبخ عائلته ومطعمه في مقاطعة سَري البريطانية، مع توثيق خلطات التوابل وطرق الإعداد التي توارثتها عائلته عبر الأجيال.

يؤكد يوسف على أهمية السماق في طبق المدردرة، مشيراً إلى أن الكتاب يمكن أن يحدد مقداره وطريقة إضافته، لكن يبقى على من يطبخ الوصفة أن يكتشف حموضته وتأثيره على مذاق العدس والأرز. وقد يكون هذا الطعم مألوفاً لبعض الزوار الذين تناولوا المدردرة في بيوتهم، بينما يتعرف عليه آخرون لأول مرة في معرض الكتاب.

في الدورة الخامسة والأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار "من صُنع الحكايات"، يضم "ركن الطهي" عشرة طهاة يقدمون أكثر من عشرين عرضاً حياً. وإلى جانب جلسة "بيروت على المائدة" للشيف جاد يوسف، تقدم الشيف الفلسطينية سلام دقاق وصفات عائلية في جلسة "نكهات فلسطينية وحكايات عائلية". كما يستعيد الشيف السوري محمد أورفلي صلته بمطبخ مدينته في "جذور حلبية وآفاق جديدة"، ويقدم كزافيير برامبل جلسة "قدر واحد ونكهات من العالم".

في "حي الطهي الإبداعي"، المخصص للأطفال واليافعين من ثمانية إلى سبعة عشر عاماً، يتاح لهم تجربة إعداد الأطعمة بأنفسهم. يقوم الأصغر سناً بترتيب شرائح الفاكهة بين خبز الحليب والكريمة المخفوقة على الطريقة اليابانية، بينما يجفف الأكبر سناً شرائح الفاكهة أو يحولونها إلى لفائف ملونة.

كما في رواية بروست حيث أعادت قطعة مادلين ذكريات الطفولة، قدم الشيف جاد يوسف في معرض الشارقة للكتاب طبقاً يمثل البيوت اللبنانية، ليذكره البعض بذكرياتهم، ويتعرف عليه آخرون لأول مرة.

شارك الخبر: