لبنان
منوعات

زفاف جماعي في غزة: 500 عريس وعروس يحتفلون وسط الدمار بدعم إماراتي

المدن٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٠٤ م0 مشاهدة
زفاف جماعي في غزة: 500 عريس وعروس يحتفلون وسط الدمار بدعم إماراتي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زفاف جماعي في غزة: حب ينمو فوق الركام" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وسط ركام المنازل المدمرة وخيام النازحين، انطلقت عشرات السيارات المزينة بالورود والأعلام الفلسطينية في موكب زفاف جماعي بمدينة غزة، على الطريق الساحلي. ظهر من إحدى السيارات عريس يلوح فرحاً، بينما امتدت خلفه سيارات تقل عرساناً آخرين باتجاه شاطئ البحر. في النادي البحري المطل على الشاطئ، حيث أقيم الاحتفال، اجتمع 250 عريساً ببذلاتهم الرسمية مع 250 عروساً ارتدين أثواباً بيضاء مزينة بالتطريز الفلسطيني الملون وأغطية رأس تتدلى منها زينة ذهبية. غطت بعضهن وجوههن بأوشحة مطرزة، وحملت أخريات باقات من الورود.

جلست السيدات جنباً إلى جنب وسط حضور عائلاتهن، في مشهد احتفالي أقيم وسط آثار الدمار والنزوح اللذين خلفتهما الحرب في غزة. تنطلق فعاليات العرس الجماعي "ثوب الفرح 3"، ضمن مبادرة إنسانية إماراتية تمنح الشباب فرصة للاحتفال بزفافهم وبدء مرحلة جديدة من حياتهم.

أقيم العرس الجماعي تحت اسم "ثوب الفرح 3"، بمشاركة 500 عريس وعروس، فقد بعضهم منازلهم وأفراداً من أسرهم خلال الحرب، فيما يستعد آخرون لبدء حياتهم الزوجية داخل خيام، لعدم امتلاكهم مساكن بديلة. نظمت الحفلة لجنة إسناد عملية "الفارس الشهم 3" الإماراتية، بدعم من مؤسسة "صقر بن محمد القاسمي" للأعمال الخيرية والإنسانية، بهدف مساعدة الشباب الفلسطينيين على الزواج في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يشهدها القطاع.

من بين المشاركين، الشاب الفلسطيني سائد النجار، من مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، الذي دمر القصف الإسرائيلي منزل عائلته، واضطر للإقامة في خيمة قرب "الخط الأصفر". رغم فقدانه منزله، احتفل النجار بزفافه بعدما اختير عبر قرعة أجرتها اللجنة المنظمة. قال النجار: "هذه الفرحة لا تخص عريساً أو 250 عريساً، بل هي فرحة أهل غزة كلها". وأوضح أن كثيراً من الفلسطينيين فقدوا منازلهم جراء القصف الإسرائيلي، وأصبحوا يعيشون في خيام بعدما دمرت بيوتهم.

ولم تكن خسارة المنازل وحدها ما رافق العرسان، بل شارك الفلسطيني منير التتري، من مدينة غزة، في الاحتفال رغم فقدانه والدته وعدداً من أفراد أسرته خلال الحرب. كان التتري، الذي دمر الجيش الإسرائيلي منزل عائلته، يتمنى حضور والدته هذه المناسبة، وقال: "رغم الحصار والحرب على غزة، سنفرح ونعيد الأمل إلى قلوبنا. كان لدينا بيت قبل الحرب، واليوم دمر هذا البيت بسبب الحرب، وليس ذلك فحسب، بل فقدت أمي أيضاً، وكنت أتمنى أن تكون معي في هذا اليوم".

أما العريس محمد قويدر، فسيبدأ حياته الزوجية داخل خيمة، بعدما فقد منزله خلال الحرب، ولم يعد يملك المال الكافي لتأمين مسكن بديل. قال إن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة جعلا الزواج أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشباب الفلسطينيين. وعن المكان الذي سيقيم فيه مع عروسه بعد الزفاف، قال: "سنعيش في خيمة". وأضاف أن المبادرة أتاحت له ولـ249 عريساً آخرين فرصة الاحتفال بزفافهم، وساعدتهم على بدء حياتهم الزوجية رغم الظروف الصعبة.

وشهدت مبادرة "ثوب الفرح 3" إقبالاً واسعاً، حيث بلغ عدد المسجلين للمشاركة فيها 11 ألفاً و622 شخصاً. وبعد مراحل التسجيل والتدقيق، استوفى 1335 متقدماً المعايير المطلوبة، ودخلوا القرعة النهائية التي أسفرت عن اختيار 250 عريساً، شاركوا في الاحتفال إلى جانب 250 عروساً. وقال رئيس لجنة إسناد عملية "الفارس الشهم 3"، محمد إربيع، أن زفاف 500 عريس وعروس يمثل "مشهداً إنسانياً يجسد إرادة الحياة رغم سنوات الحرب والمعاناة". وأوضح أن المبادرة تحمل رسالة أمل، وتندرج ضمن الجهود الرامية إلى مساعدة الشباب الفلسطينيين على تأسيس أسرهم.

شارك الخبر: