لبنان
سياسة

هرتسوغ يكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد انتخابات حاسمة

المدن٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ م0 مشاهدة
هرتسوغ يكلف آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد انتخابات حاسمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هرتسوغ يكلّف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور سياسي بارز، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء السبت، عن قراره بتكليف زعيم حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. جاء هذا القرار عقب اختتام جولة المشاورات مع الكتل البرلمانية، والتي تلت الانتخابات التي شهدت تقدماً لمعسكر المعارضة على حساب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ووفقاً لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فقد أنهى هرتسوغ المشاورات وأعلن اختياره لآيزنكوت لتولي هذه المهمة الحساسة. ومن المقرر أن يتسلم آيزنكوت كتاب التكليف رسمياً عصر الأحد، مما يفتح الباب أمام بدء المفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد.

سيُمنح آيزنكوت مهلة 28 يوماً لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد لمدة تصل إلى 14 يوماً إضافياً، وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في إسرائيل. وقد حصل آيزنكوت على توصيات 67 نائباً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 46 نائباً أوصوا بتكليف نتنياهو، مما منح آيزنكوت أفضلية واضحة في مشاورات التكليف، على الرغم من استمرار الخلافات بين الأحزاب حول شكل الائتلاف الحكومي المستقبلي وتركيبته.

يمثل تكليف آيزنكوت انتقالاً من مرحلة المشاورات الرئاسية إلى مفاوضات تشكيل الحكومة، والتي تتطلب التوصل إلى اتفاقات ائتلافية تضمن حصول الحكومة الجديدة على ثقة أغلبية أعضاء الكنيست. وتنتهي المهلة الأولية الممنوحة لآيزنكوت في 6 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وقد تمتد حتى 20 من الشهر نفسه إذا وافق الرئيس هرتسوغ على التمديد. وفي حال إخفاقه، قد ينتقل التكليف إلى بنيامين نتنياهو بمهلة 28 يوماً غير قابلة للتمديد، قبل أن يتخذ الرئيس قراره بشأن الخطوة التالية.

في حال فشل المحاولتين، يتيح القانون الأساسي الإسرائيلي لأي عضو في الكنيست الحصول على توقيعات 61 نائباً لتكليفه بتشكيل الحكومة، بمهلة 21 يوماً لجمع التوقيعات و14 يوماً لإنجاز المهمة. وإذا فشلت هذه المحاولة أيضاً، تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة خلال 90 يوماً.

لعبت الأحزاب العربية دوراً حاسماً في ترجيح كفة آيزنكوت، حيث أعلنت القائمة المشتركة (11 مقعداً) وحزب القائمة العربية الموحدة "راعام" (8 مقاعد) دعمهما لتكليفه. وحصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، مما منحها دوراً مؤثراً في تحديد هوية المرشح لتشكيل الحكومة، في ظل عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية مستقلة.

ومع ذلك، لا تعني توصيات الأحزاب العربية بالضرورة مشاركتها في الائتلاف الحكومي، حيث يواجه آيزنكوت معارضة من بعض شركائه المحتملين لفكرة تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية. ويبرز في هذا السياق موقف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، الذي رفض تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، مؤكداً أن أولوياته تشمل إنهاء حكم نتنياهو وتجنب انتخابات جديدة.

تُظهر نتائج الانتخابات حجم التعقيدات التي تواجه آيزنكوت، إذ حصل المعسكر المناهض لنتنياهو، بدون الأحزاب العربية، على 48 مقعداً، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، بينما توزعت المقاعد الـ19 المتبقية على الأحزاب العربية. وامتنع حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي (7 مقاعد)، وهو من حلفاء نتنياهو التقليديين، عن التوصية بأي مرشح، مما قلل عدد توصيات نتنياهو إلى 46. ويرتبط موقف الحزب بخلافات حول قانون تجنيد اليهود المتدينين، حيث أخفقت حكومة نتنياهو في إقرار تشريع يضمن استمرار إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، بينما يدعو آيزنكوت إلى إنهاء هذه الإعفاءات.

وكانت أحزاب المعارضة قد أعلنت اتفاقها على دعم آيزنكوت لتشكيل ما وصفته بـ"حكومة طوارئ وطنية"، وبدء إعداد الخطوط العريضة لبرنامجها والاتفاقات الائتلافية، بهدف استبدال حكومة نتنياهو وتجنب انتخابات جديدة. وشمل الاجتماع، إلى جانب آيزنكوت، رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وزعيم المعارضة يائير لبيد، ورئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، وليبرمان، مؤكدين عزمهم التنسيق لتشكيل الحكومة بأسرع وقت.

في المقابل، واصل نتنياهو معارضته تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، ودعا إلى إقامة حكومة وطنية واسعة بقيادة حزب الليكود. وحذّر نتنياهو من تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب التي اتهمها بدعم الإرهاب، معتبراً أنها لن تكون قادرة على مواجهة التهديدات الأمنية.

يأتي تكليف آيزنكوت في وقت يستعد فيه الكنيست الجديد لعقد جلسته الافتتاحية في 10 تشرين الثاني/نوفمبر، وسط مساعٍ لتغيير رئاسة البرلمان والمضي في تشكيل الحكومة. ويبقى نجاح آيزنكوت مرهوناً بقدرته على تجاوز الخلافات بين الأحزاب التي أوصت بتكليفه، والتوصل إلى تفاهمات تتيح تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست، فيما تستمر حكومة نتنياهو في تصريف الأعمال.

شارك الخبر: