لبنان
سياسة

غادي آيزنكوت: من قيادة الأركان إلى مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية وتحسين صورة الخارج

النهار٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٤ م0 مشاهدة
غادي آيزنكوت: من قيادة الأركان إلى مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية وتحسين صورة الخارج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يحمل ملف تحسين صورة إسرائيل في الخارج... ماذا نعرف عن المكلف بتشكيل الحكومة غادي آيزنكوت؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ تكليف الجنرال غادي آيزنكوت، الذي ترأس أركان الجيش بين عامي 2015 و2019، بتشكيل الحكومة الجديدة. يأتي هذا القرار بعد فوز تكتّل المعارضة بقيادة آيزنكوت بـ 48 مقعدًا في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، مقابل 53 لمعسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو. وقد أوصت القائمتان العربيتان الموحّدة والمشتركة، اللتان حصدتا 19 مقعدًا في نتيجة غير مسبوقة، بتكليف آيزنكوت، مما رفع عدد المؤيدين له إلى 67 نائبًا.

يُعرف آيزنكوت بهدوئه الذي يراه بعض الناخبين ميزة تميّزه عن نتنياهو، الذي يمتلك كاريزما وحضورًا إعلاميًا أقوى. يتحدث آيزنكوت الإنجليزية بصعوبة، بينما يتحدث نتنياهو بطلاقة ويجيد استخدام العبارات التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. تعهّد آيزنكوت بتوحيد الإسرائيليين بعد سنوات من حكم نتنياهو التي تعمّقت خلالها الانقسامات. كما وعد بتحسين صورة إسرائيل في الخارج، التي تضررت جراء الحرب في قطاع غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وصف آيزنكوت اعتداءات المستوطنين بأنها "إرهاب يهودي"، واتهم حكومة نتنياهو بالتواطؤ مع مرتكبيها. ومع ذلك، سعى إلى منافسة نتنياهو على أصوات اليمين بتعهّده منع قيام دولة فلسطينية. وكان آيزنكوت قد شرح سابقًا "عقيدة الضاحية" التي تدعو إلى استخدام قوة غير متناسبة ضد المناطق التي يُطلق منها النار على إسرائيل، وهي عقيدة عادت إسرائيل لتطبيقها في غزة.

حظي آيزنكوت بتعاطف واسع بعد مقتل نجله غال واثنين من أقاربه في حرب غزة. وتستمد صورته جاذبيتها من جذوره العمالية، فهو ابن مهاجرين من المغرب. إذا تولى رئاسة الوزراء، فسيكون أول رئيس وزراء من اليهود الشرقيين (المزراحيم). سعى خلال حملته الانتخابية إلى مخاطبة ناخبين من مشارب متباينة، ووعد بتوفير حماية أكبر لمجتمع الميم، ودافع عن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية أمام جمهور من اليهود المتدينين.

أعلن آيزنكوت رفضه ضمّ الأراضي الفلسطينية وإقامة بؤر استيطانية من دون ترخيص. وفي غزة، تعهّد بإنهاء حكم "حماس" في غضون 18 شهرًا، إما عبر خطة وقف إطلاق النار التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو عبر "عمليات عسكرية مبتكرة". كما تعهّد بالحد من إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، ووعد بإقرار "قانون للخدمة الوطنية الشاملة" يلزم اليهود المتشددين والمواطنين العرب بأداء خدمة عسكرية أو مدنية. وسعى كذلك إلى استمالة ناخبي الوسط والليبراليين بتعهّده "حماية الاستقلال القضائي وسيادة القانون وحقوق الأقليات والصحافة الحرّة". يقدم آيزنكوت نفسه مرشحًا من يمين الوسط، في وقت يخشى إسرائيليون كثر أن تكون سنوات حكم نتنياهو قد أضعفت مؤسسات البلاد الديموقراطية.

شارك الخبر: