لبنان
سياسة

تحركات دبلوماسية مكثفة وسط ترقب لمفاوضات حاسمة وتصاعد التوتر في الجنوب

المركزية٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٤ ص0 مشاهدة
تحركات دبلوماسية مكثفة وسط ترقب لمفاوضات حاسمة وتصاعد التوتر في الجنوب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحرّكات ديبلوماسية مكثّفة تملأ انتظار المفاوضات" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من الانحسار النسبي في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية والمواجهات في جنوب لبنان عقب عاصفة نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن القلق يسيطر على الاتصالات الدبلوماسية المكثفة التي تسعى لتجنب أي تفلت ميداني جديد قد يشعل معركة حاسمة للسيطرة على مرتفع علي الطاهر. وتراهن السلطة اللبنانية بشكل كبير على التدخل الأمريكي لمنع انفجار واسع في الجنوب، لكن الأوساط المعنية لا تبدي تفاؤلاً مفرطاً نظراً للمعطيات الميدانية التي تشير إلى استعدادات متبادلة بين القوات الإسرائيلية و"حزب الله" تجعل معركة علي الطاهر مسألة وقت.

وقد لفت الانتباه خروج "حزب الله" العلني بتأكيد استعداداته لمعركة "علي الطاهر"، مما أعطى تحذيرات الأمم المتحدة دلالات بارزة حول مخاوفها من انفجار واسع. وحذرت الأمم المتحدة من "تصعيد مقلق" في جنوب لبنان، بينما سجلت "اليونيفيل" أنشطة عسكرية مكثفة في منطقة عملياتها. وأفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن "اليونيفيل" رصدت أنشطة حركية مكثفة عبر منطقة عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت غارات جوية إسرائيلية، وهجمات بطائرات هليكوبتر، وإطلاق نار غير مباشر، وعمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، مما يعكس تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق. وأضاف دوجاريك أن قوات "اليونيفيل" تمكنت من اكتشاف وتحييد ذخائر غير منفجرة، لكنها واجهت قيوداً على حرية تنقلها وحوادث سلوك عدواني، مما يعيق قدرتها على تنفيذ مهامها في ظل استمرار الخروقات التي تهدد الاستقرار الهش في الجنوب.

مسار المفاوضات:

في غضون ذلك، يترقب لبنان تحديد الجانب الأمريكي لموعد ثابت للجولة الثامنة من المفاوضات في روما الشهر المقبل. وقد أفادت معلومات أن الاتصالات التي يجريها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأمريكي جوزف كليرفيلد، قد حققت تقدماً قد يترجم بتحديد رسمي وشيك للموعد. وغادر كليرفيلد بيروت لمتابعة الاتصالات على أن يعود قريباً.

يتوجه رئيس الجمهورية ميشال عون إلى إيطاليا للقاء البابا لاوون الرابع عشر في 20 آب الجاري، وعقد لقاءات مع مسؤولين في الفاتيكان. كما سيلتقي في روما الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، حيث ستتركز المباحثات على الدور الإيطالي في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية. وتأتي زيارة إيطاليا في سياق استضافة روما للمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية واهتمامها بمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، بالإضافة إلى اتصالات إيطالية غير معلنة بشأن الملف اللبناني. أما زيارة الفاتيكان، فتتعلق بمواكبة الكرسي الرسولي لاتصالاته مع الدول الفاعلة لدعم لبنان.

في سياق التحركات البارزة، التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس منظمة "أميركان تاسك فورس فور ليبانون" السفير الأمريكي السابق إدوار غبريال وأعضاء من مجلس إدارة المنظمة. وجرى عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، مع التركيز على مهمات الجيش والتعقيدات التي تواجهه. وثمّن السفير غبريال تضحيات العسكريين ودور الجيش في الحفاظ على الأمن. وأكد العماد هيكل مواصلة الجيش تنفيذ مهماته ضمن اتفاق الإطار، مشيراً إلى استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.

كما عقد لقاء موسع ضم نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب ورؤساء لجان نيابية مع وفد المنظمة، حيث تركزت المداخلات على الوضع في الجنوب ودور "اليونيفيل"، مع التأكيد على بقائها ودعم الجيش والوضع الاقتصادي. واختتم اللقاء بالتأكيد على أن معالجة أزمات لبنان تتطلب مقاربة متكاملة تشمل تعزيز سيادة الدولة والجيش، إيجاد إطار دولي فعال للأمن وتنفيذ القرارات الدولية، وقف الاعتداءات الإسرائيلية، دفع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وإعادة بناء الثقة الدولية وتشجيع الاستثمار.

من جهته، واصل "حزب الله" حملاته العنيفة المبرمجة ضد السلطة. وقال النائب حسن عز الدين إن "علي الطاهر ليس أساس المعركة، إنما أساس المواجهة هو ما حدث في كل الجنوب ولبنان". وأوضح أن موقع علي الطاهر هو من المواقع الأساسية للمقاومة التي لن تتخلى عنه، وستواجه أي عمل عدواني بكل قدراتها. واعتبر أن "اتفاق الإطار" لن يجدي نفعاً وقد ولد ميتاً ويمثل انتهاكاً للسيادة، لافتاً إلى أن "غضب الشارع قائم وموجود ومستمر، إلا أن استخدامه ينتظر الوقت والظرف المناسبين".

شارك الخبر: