جعجع متفائل بمستقبل لبنان والراعي يدعو لسلام ثابت وتحييد الوطن


هذا الخبر بعنوان "الراعي: لبنان يحتاج سلامًا ثابتًا.. وجعجع ليس متشائماً" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أن لبنان يقترب من تحقيق حلم الدولة الفاعلة التي تحتكر القرارين العسكري والأمني. ورغم بطء التطورات وتعقيداتها، يرى جعجع أنها تسير في الاتجاه الصحيح، وأن المرحلة المقبلة ستُقاس بالأشهر لا بالسنوات. وأعرب عن تفاؤله بمستقبل البلاد رغم الظروف الاقتصادية والأمنية الدقيقة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يختلف جذرياً عما كان عليه سابقاً، وأن ما تحقق يمثل نحو ثلاثة أرباع الطريق نحو الدولة الفاعلة. وحذر جعجع، خلال العشاء السنوي لمنسقية حزب "القوّات اللبنانيّة" في كسروان، من أن ترك الخارج يكمل المرحلة الأخيرة سيمنحه القدرة على التأثير في القرار اللبناني. ولم يستبعد جعجع تطورات عسكرية جديدة، لكنه اعتبر أن أسوأ السيناريوهات لن تكون أشد مما اختبره اللبنانيون مؤخراً. ووصف المرحلة الراهنة بأنها من أصعب المراحل نفسياً بسبب التحديات والغموض المحيط بالمستقبل، داعياً اللبنانيين إلى التحلي بالعزيمة لعبور الأشهر المقبلة بأقل الأضرار، واثقاً بأن البلاد تتجه نحو "شاطئ الأمان".
وانتقل جعجع للحديث عن مسؤولية اللبنانيين عن مستقبلهم، مؤكداً أن الشعوب لا تستطيع تحميل الطبقة السياسية وحدها مسؤولية تدهور الأوضاع دون إدراك دورها في إيصال المسؤولين للسلطة. وشدد على أن التغيير يبدأ من اقتناع المواطنين بقدرتهم على تغيير مسار بلدهم عبر خياراتهم الانتخابية.
على صعيد آخر، أيّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب تيمور جنبلاط، التفاوض الهادف إلى تحرير الأرض ووقف الاعتداءات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وذكّر بأن حزبه كان في طليعة الأحزاب التي بحثت هذا المسار مع الرئيس جوزاف عون، وأعلن تأييده لخطواته ورفض تخوين السلطة اللبنانية، مؤكداً أن الهدف هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وشدد جنبلاط على التزام حزبه بمرجعية اتفاق الطائف، وأن مهمة بناء الدولة وحصر السلاح وبسط سلطة الجيش على كافة الأراضي هدف يجب أن يجمع عليه اللبنانيون.
من جهته، ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في بكركي، مشيراً إلى أن ما شهدته البلاد من خلل في الكهرباء والمرافق العامة يكشف سوء الانتظام وأن المواطن هو من يدفع الثمن. وتطرق إلى ملفي النفايات والبيئة، داعياً إلى حلول جدية تقوم على الفرز والمعالجة والتدوير والمسؤولية المشتركة. كما شدد على أهمية سلامة الغذاء والصحة العامة، وأن حماية المواطن تبدأ من تفاصيل حياته، وأن الرقابة والمحاسبة ضرورة. وفي سياق استعادة الثقة، أكد على أهمية القضاء والمحاسبة، داعياً إلى أن يأخذ التحقيق في ملف ضهر البيدر مجراه كاملاً بعيداً عن الاستباق السياسي. وأكد الراعي أن لبنان يحتاج سلاماً ثابتاً، لا أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة، وأن هذا يقتضي دولة تمسك بقرارها ومرجعية وطنية واحدة في الأمن والسلم. ودعا إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب، معتبراً أن الحياد ليس انكفاءً بل حماية للوطن وتأكيداً لدوره مساحةً للقاء والحوار ورسالةً للسلام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة