لبنان
سياسة

حزب الله: هل التفاوض مع إسرائيل خيار بديل أم تبعية لإيران؟

المركزية٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ م0 مشاهدة
حزب الله: هل التفاوض مع إسرائيل خيار بديل أم تبعية لإيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خيارات "الحزب" بديل التفاوض إيرانية؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواصل قادة ونواب حزب الله توجيه انتقادات لاذعة للرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام، بسبب استمرارهم في نهج المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. ويرى الحزب أن هذه المفاوضات، التي لم تحقق سوى نتائج متواضعة في جولاتها السبع الماضية، تفتقر إلى طرح بديل فعال لحل أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وتحقيق الأمن والاستقرار. وبدلاً من ذلك، فإنها تطيل الأزمة وتترك لبنان في حالة استنزاف ومراوحة غير معلومة التداعيات.

لا يقدم حزب الله سبباً موضوعياً لمعارضته المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، خاصة بعد فشل خيار المواجهة المسلحة، الذي اتخذه الحزب بقرار إيراني، في حرب «إسناد» غزة وحرب الثأر لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وقياداته. وقد أدت هذه الحروب إلى دمار واسع واحتلال إسرائيلي لمزيد من الأراضي اللبنانية الجنوبية.

يبدو أن السبب الوحيد لمعارضة الحزب هو خشيته من خروج لبنان من تبعية النظام الإيراني وسلوكه مساراً مستقلاً عن طهران، وهو ما لم يستطع الحزب تقبله، ويعمل على تشويه صورة المسؤولين الذين يتبنون هذا الخيار.

في غضون ذلك، تواجه عناصر من حزب الله حصاراً خانقاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في تلة علي الطاهر والمناطق المجاورة، دون أن يتمكن الحزب من فك الحصار أو التقدم في مناطق الاحتلال الأخرى. وقد أظهرت المواجهات الأخيرة مع الاحتلال استمرار تراجع قدرة الحزب العسكرية.

يواصل حزب الله إنكار واقعه المتدهور نتيجة إشعاله حروب «إسناد» غزة وإيران، وما تكبده من خسائر في قياداته وبنيته. ويتجاهل الحزب المتغيرات الإقليمية وتبدل موازين القوى لغير صالحه، محاولاً استنساخ أساليب التخوين والتهديد لإرغام السلطة والخصوم على الانصياع لسياسات طهران، التي تهدف إلى تعطيل المفاوضات مع إسرائيل وإبقاء لبنان في دوامة الاحتلال والاستنزاف.

ترفض قيادات الدولة هذا النهج، وتعتبر أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل برعاية أميركية، رغم تعثرها بفعل التصعيد الإسرائيلي، تبقى الخيار الوحيد المتاح أمام لبنان لإنهاء الاحتلال وتحرير أراضيه الجنوبية.

شارك الخبر: