فرنسا على صفيح ساخن: دعوات لتصعيد الاحتجاجات بعد توقيف 1314 شخصاً


هذا الخبر بعنوان "دعوات لتظاهرات جديدة في فرنسا... وتوقيف 1314 شخصاً خلال احتجاجات السبت" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار نحو فرنسا مع تزايد الدعوات لتنظيم تظاهرات جديدة، وذلك عقب احتجاجات نهاية الأسبوع التي شهدت توقيف 1,314 شخصاً، وفقاً لبيان وزارة الداخلية الفرنسية الصادر يوم الأحد. وأشارت الوزارة أيضاً إلى إصابة 53 من عناصر الشرطة خلال المواجهات التي وقعت على هامش هذه التظاهرات الحاشدة. هذه الاعتقالات تأتي في أعقاب أعمال عنف شهدتها مدن فرنسية كبرى على هامش احتجاجات واسعة نُظمت يوم السبت، تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة، وهي ثاني عطلة نهاية أسبوع على التوالي تشهد اضطرابات في البلاد.
في سياق متصل، دعت جماعات احتجاجية ونقابات عمالية إلى تنظيم تظاهرات جديدة بهدف مواصلة الضغط على الحكومة. وقد دعا قادة نقابات واتحادات عمالية إلى مزيد من الاحتجاجات يوم السبت المقبل، بالإضافة إلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر. وأكدوا أن الاستياء من تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة يتجاوز بكثير نطاق الحركة الطلابية التي بدأت الشهر الماضي. وصرحت مورييل جيلبير، الرئيسة المشاركة للاتحاد النقابي اليساري (سوليدير)، لقناة "بي أف أم" التلفزيونية: "نرى تراكماً للغضب"، مضيفة أن مطالب الطلاب والعمال وفرق الإطفاء وجماعات أخرى تتلاقى، ودعت "الناس للنزول إلى الشوارع السبت المقبل". كما أعلن اتحاد يمثل المعلمين انضمامه لتظاهرات 31 تشرين الأول/أكتوبر، بينما تنتظر نقابة "سي جي تي" اتخاذ قرارها خلال الأيام القادمة.
من جهتها، دعت حركة "السترات الصفراء"، التي ظهرت في عام 2018 احتجاجاً على ضرائب الوقود، إلى تنظيم مسيرات حاشدة يوم السبت المقبل، تتضمن اعتصامات أمام مباني البلديات والجمعية الوطنية. ورغم بدء الحكومة محادثات مع النقابات وممثلي الطلاب في محاولة لتهدئة الوضع، إلا أن قادة الاحتجاجات يرون أن الإجراءات المقترحة حتى الآن غير كافية. وأفادت نقابات الشرطة يوم الأحد بأنها تفتقر إلى العدد الكافي من الأفراد للحفاظ على مستوى الانتشار الأمني الكبير الذي ساعد يوم السبت في حصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة في مدن مثل باريس ومرسيليا.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت بعد ظهر السبت أن حوالي 410 آلاف شخص شاركوا في تظاهرات على مستوى البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، وهو عدد أقل بقليل من الأسبوع الماضي الذي شهد خروج 550 ألف شخص. في المقابل، أفادت نقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي) بأن حوالي 800 ألف شخص شاركوا في المسيرات والتجمعات في أنحاء فرنسا، بما في ذلك 250 ألف شخص في باريس. وقد شارك في هذه الموجة من الاحتجاجات طلاب الثانويات والنقابات وناشطون من حركة "السترات الصفراء"، وذلك قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية. وأكدت السلطات نشر نحو 70 ألف شرطي ودركي، بزيادة حوالي 20% مقارنة بالأسبوع الماضي. ويسود غضب واسع النطاق تجاه الرئيس إيمانويل ماكرون بسبب حظر التظاهرات غير النقابية التي اعتبرتها حكومته "غير شرعية" وإبعاد المتظاهرين عن مراكز المدن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة