لبنان
سياسة

مجتبى خامنئي يعزز صفوف الحرس القديم استعدادًا لمواجهة طويلة مع واشنطن

المركزية٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٨ ص0 مشاهدة
مجتبى خامنئي يعزز صفوف الحرس القديم استعدادًا لمواجهة طويلة مع واشنطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجتبى خامنئي يستعين بـ"الحرس القديم" استعدادا لمواجهة طويلة مع واشنطن" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة استراتيجية تحمل بصمته منذ توليه منصب المرشد الأعلى، قام مجتبى خامنئي بتعيين قيادات مخضرمة وموالية من الحرس الثوري في أبرز المناصب الأمنية الإيرانية. يرى خبراء أن هذه التعيينات تمثل استعدادًا لمواجهة طويلة الأمد وأكثر تشددا مع الولايات المتحدة، وفقًا لما نقلته وكالة "فرانس برس".

جرت هذه التعيينات في التاسع والعاشر من آب، لسد مناصب شغرت بعد مقتل مسؤوليها خلال الحرب، حيث تم الاستعانة بشخصيات من "الحرس القديم" المعروف بعدائه المزمن لواشنطن. يتولى خامنئي السلطة منذ اغتيال والده علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط، ورغم عدم ظهوره العلني حتى الآن والشكوك المحيطة بصحته ومدى نفوذه، إلا أن هذه الخطوات تشير إلى توجهه نحو تعزيز قبضته.

من بين الشخصيات المعينة، يبرز محسن رضائي (71 عامًا)، الذي قاد الحرس الثوري خلال معظم سنوات الحرب مع عراق صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي، وحسين طائب (63 عامًا)، الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الذي أُقيل في ظروف غامضة عام 2022.

صرح جايسون برودسكي، مدير السياسات في مركز "متحدون ضد إيران نووية" ومقره الولايات المتحدة، بأن التعيينات "تدل على اعتماد نهج أكثر استعدادًا للمجازفة والمواجهة". وأضاف: "تظهر هذه التعيينات أن إيران تعتقد أنها ستبقى في حالة حرب في المستقبل المنظور"، مشيرًا إلى أن خامنئي أعاد شخصيات من "الحرس القديم" في الحرس الثوري.

يبقى أن يتضح تأثير هذه التعيينات على المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، خاصة بعد انقضاء مهلة الستين يومًا للتوصل إلى اتفاق. وقد قاد المحادثات حتى الآن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي يُنظر إليه على أنه أقل تشددا.

أبرز الشخصيات المعينة في الأجهزة الأمنية الإيرانية:

  • أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: محسن رضائي
    لم يبتعد رضائي، الذي قاد الحرس الثوري خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، عن واجهة المشهد. ورغم عدم نجاح محاولاته في العمل السياسي، إلا أن تعيينه في المنصب الرئيسي الذي كان يشغله علي لاريجاني قبل اغتياله شكل مفاجأة لبعض المراقبين. سبق له أن حذر في نيسان من أن إيران ستغرق السفن الأميركية في مضيق هرمز إذا قررت الولايات المتحدة الاضطلاع بدور "الشرطي" في هذا الممر البحري الحيوي، وتوعد في حزيران بالرد على كل هجوم أميركي بـ"سيل" من الصواريخ. فُرضت عليه عقوبات أميركية عام 2020 للاشتباه في ضلوعه في الهجوم الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في الأرجنتين عام 1994.
  • قائد الباسيج: حسين طائب
    عُيّن طائب، وهو رجل دين، قائدًا لـ"منظمة تعبئة المستضعفين" (قوات الباسيج) المرتبطة بالحرس الثوري. ترأس جهاز استخبارات الحرس الثوري لنحو عقد ونصف، قبل أن يُستبدل بصورة مفاجئة في حزيران 2022، ولم تتضح أسباب إقالته، لكن خروجه تزامن مع تسريب تفاصيل عن مخطط لاستهداف إسرائيليين في تركيا. يُنظر إلى طائب على أنه مقرّب من مجتبى خامنئي، ويُعد تعيينه مؤشرًا إلى استعداد السلطات لمواجهة أي مسعى لتكرار الاحتجاجات الواسعة. وقال برودسكي إن تعيين طائب يعكس مخاوف المؤسسة الإيرانية من تجدد الاضطرابات مع تدهور الوضع الاقتصادي، إذ يُرجح أن تضطلع قوات الباسيج بدور رئيسي في سحق أي احتجاجات مقبلة.
  • القائد العام للحرس الثوري: أحمد وحيدي
    وحيدي، الذي تولى سابقًا وزارتي الداخلية والدفاع، هو ثالث قائد عام للحرس الثوري الإيراني في أقل من عام، بعد مقتل سلفه محمد باكبور وحسين سلامي خلال الحرب. ابتعد وحيدي عن الأضواء خلال الحرب، وظهر علنًا للمرة الأولى خلال مراسم تشييع علي خامنئي. ورغم صدور بيانات مكتوبة باسمه، شكل مرسوم مجتبى خامنئي أول تأكيد صريح لتعيينه. فُرضت عليه عقوبات أميركية في أعقاب احتجاجات عام 2022، لاتهامه بـ"ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان".
  • رئيس هيئة أركان القوات المسلحة: علي عبد اللهي
    سبق لعبد اللهي أن ترأس مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، وهو قيادة عسكرية مشتركة تنسق العمليات بين مختلف أفرع القوات الإيرانية. في منصبه الجديد، يتولى مسؤولية حيوية تتمثل في التنسيق بين القوات المسلحة النظامية والحرس الثوري. حذر عبد اللهي في حزيران من أنه إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران مجددًا "فستتلقى ردا أشد من السابق، وستتسع نيران الحرب وتمتد إلى نطاق أبعد، إضافة إلى زعزعة أمن المنطقة".
شارك الخبر: