لبنان
سياسة

نواف سلام: مسيرة من دراسة لبنان عبر التاريخ والقانون نحو السعي لحكمه بمفاهيم الدولة

المركزية٢٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٠ ص0 مشاهدة
نواف سلام: مسيرة من دراسة لبنان عبر التاريخ والقانون نحو السعي لحكمه بمفاهيم الدولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نواف سلام... مِن طالبٍ يَقرأ لبنان إلى رجلٍ يريد أن يحكمه بالقانون" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسلط الكاتب المحامي ميشال فلاّح الضوء على مسيرة نواف سلام، الرجل الذي وصل إلى رئاسة الحكومة في بلد تُصنع فيه السياسة عادةً داخل البيوت الحزبية وبإيعازات خارجية، ليحمل معه إلى السلطة فكرة واضحة عن الدولة القانونية.

ولد سلام عام 1953 في بيروت لعائلة سياسية عريقة، لكنه آثر دراسة التاريخ والقانون والعلوم السياسية بدلاً من السير في طريق النيابة والوزارة التقليدي. نال دكتوراه في التاريخ من السوربون عام 1958، ثم درس القانون في بيروت وهارفارد، وأتم دكتوراه أخرى في العلوم السياسية في معهد الدراسات السياسية في باريس. وقد انعكس هذا التوجه الأكاديمي في مؤلفاته المبكرة مثل "الإصلاح الممكن والإصلاح المنشود" (1987) و"المسألة اللبنانية: الطوائف، المواطن، الدولة" (1998) و"خيارات للبنان" (2004)، حيث ناقش إشكالية بقاء المواطن أسيراً للطائفة وضعف الدولة أمام القوى العاملة داخلها.

وفي حياته الشخصية، تزوج من الصحافية والسفيرة سحر بعاصيري وله منها ابنان. ولم يستند سلام في مسيرته إلى شبكة حزبية أو تكتل نيابي، بل تحرك ضمن الأوساط الأكاديمية والقانونية والثقافية، متأثراً بالفكر التاريخي والقانون الدولي وفكرة الدولة المدنية، ومستشهداً بآراء مفكرين مثل إميل دوركهايم وابن خلدون في قراءته لظاهرة الطائفية والعصبية.

وتبرز في مسيرته أيضاً مواقفه تجاه القضية الفلسطينية التي واكبت سنواته الطلابية وكتاباته ودبلوماسيته، ارتباطاً بالعدالة والقانون الدولي لا بالانضمام إلى محور سياسي محدد. ومن هنا ينطلق خلافه البنيوي مع "حزب الله"، والذي لا يرتكز على خلفية مذهبية بل على أسئلة السيادة واحتكار قرار الحرب والسلم ومرجعية المؤسسات والدولة الحديثة القائمة على المواطنة وسيادة القانون.

ومع تبوئه مناصب رفيعة كسفير للبنان في الأمم المتحدة، وقاضٍ في محكمة العدل الدولية ورئيساً لها، جمع سلام نصوصه في كتاب "لبنان بين الأمس والغد" (2021) ليؤكد رغبته في الانتقال بلبنان من المحاصصة والطوائف إلى المؤسسات والمواطنة، لتصبح تجربته السياسية معركة جوهرية على تعريف لبنان ودولة القانون.

شارك الخبر: